• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإمارات تشارك في اجتماع باريس ودعوات لتسريع المفاوضات بين النظام والمعارضة

كيري: ننشد تقدماً حقيقياً .. لافروف: الحرب تتجاوز سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

باريس (وام، وكالات) شارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أمس، في العاصمة الفرنسية باريس، في اجتماع مجموعة باريس المعنية بالأزمة السورية، والذي ضم عشرة وزراء خارجية غربيين وعرب، قبل أيام من اجتماع نيويورك، المقرر في 18 ديسمبر الجاري بمشاركة كل من إيران، وروسيا التي توجه إليها وزير الخارجية الأميركي جون كيري معبراً عن أمله في إيجاد «توافق» مع الروس قبل اجتماع دولي متوقع الجمعة في نيويورك، لبحث عملية انتقال سياسي في سوريا. وقد سبق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لقاءه مع نظيره الأميركي بقوله: «إن مهمة مكافحة الإرهاب أوسع من الأزمة السورية»، مشيراً إلى أن «داعش» يمارس نشاطه في العراق واليمن وأفغانستان. وشارك في الاجتماع جون كيري وزير الخارجية الأميركي ولورانس فابيوس وزير الخارجية الفرنسي و فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني وفرانك شتاينماير وزير الخارجية الألماني وباولو جينتيلوني وزير الخارجية الإيطالي وعادل الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية، إلى جانب ناصر جودة وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، وخالد العطية وزير خارجية قطر، وفريدون سينيرلي أوغلو وزير خارجية تركيا، كما حضر الاجتماع، سعادة معضد حارب مغير الخييلي سفير الدولة لدى باريس. ويهدف الاجتماع إلى دفع المفاوضات سريعاً نحو التفاوض، وتحديد إطار مع قرار من مجلس الأمن الدولي يمكن أن يقدم في سياق اجتماع 18 من الشهر الجاري في نيويورك، إضافة إلى إطلاع الوزراء المشاركين في الاجتماع على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الرياض الذي توصل للمرة الأولى الأسبوع الماضي إلى برنامج للفصائل الرئيسة في المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري. ويندرج اجتماع باريس في إطار العملية المعروفة بعملية فيينا التي توصلت فيها 17 دولة، من ضمنها حليفا الأسد الروسي والإيراني، إلى اتفاق في نوفمبر الماضي، حول خريطة طريق سياسية لسوريا. وتنص عملية فيينا على عقد لقاء مطلع يناير لممثلي المعارضة السورية والنظام، وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر، وتنظيم انتخابات في خلال 18 شهراً. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في باريس قبل بدء المحادثات: «المطلوب الآن هو اتخاذ بعض الخطوات لتنفيذ اتفاقنا في فيينا، وينبغي أن يكون هذا ممكناً بعد الاجتماع الأخير للمعارضة في الرياض». وتوجه كيري بعد اجتماع باريس إلى موسكو التي وصلها في وقت مبكر من أمس، آملاً في إيجاد «توافق» مع الروس، قبل عقد اجتماع دولي متوقع الجمعة في نيويورك، لبحث عملية انتقال سياسي في سوريا. وأعلن لافروف بعد لقاءات عقدها كيري معه ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «اتفقنا على مواصلة العمل مع واشنطن لتحديد قائمة المعارضة المعتدلة وقائمة الإرهابيين»، مضيفا أن «المحادثات حول سوريا ستجري في نيويورك يوم الجمعة 18 ديسمبر الجاري». وان لافروف قال في مستهل مباحثاته مع كيري في موسكو أمس: «إن مهمة مكافحة الإرهاب أوسع من الأزمة السورية»، مشيراً إلى أن «داعش» يمارس نشاطه في العراق واليمن وأفغانستان. وأضاف أن «التسوية السورية ذاتها تتطلب اهتمامنا الدائم في إطار تلك المهام والاتفاقات التي تم التوصل إليها في فيينا خلال اجتماعين لهذه المجموعة». وأعرب لافروف عن أمله في أن يناقش خلال المباحثات مع كيري مكافحة الإرهاب، وكذلك تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكداً أيضاً استعداده لمناقشة أي قضايا من مجال العلاقات الثنائية يرى كيري بحثها مطلوباً. من جانبه، أكد كيري أن واشنطن وموسكو متفقتان على أن «داعش» خطر مشترك للدول كافة، وأنه لا يمكن التفاوض مع هذا التنظيم الإرهابي. وأضاف مخاطباً لافروف «كنتم رئيساً مناوباً لكلا الاجتماعين في فيينا، وأشكركم على جهودكم، ونأمل في أننا سنتمكن من مواصلة الجهود في نيويورك». وأضاف: «بالطبع هناك خلافات بين بلدينا، إلا أننا أظهرنا على الرغم من وجودها قدرة على العمل والتعاون بشكل فعال، وساهمت روسيا بقسط كبير في التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، كما أظهرتم في اجتماعي فيينا أنكم شركاء لنا». وقال «إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما أكدا سابقاً بوضوح أنهما يريدان إيجاد مخرج من الأزمتين في سوريا وأوكرانيا». وفي وقت لاحق التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كيري، وأعلن عن عزمه بحث المقترحات الأميركية لتسوية الأزمة السورية معه، مضيفاً أنه اطلع على المقترحات الأميركية «وبعض المسائل تتطلب بحثاً إضافياً». وقال بوتين: «أنتم تعلمون أننا نبحث معكم حلولاً لأكثر الأزمات حدة، وأعلم أن بعد لقائنا في باريس أعد الجانب الأميركي رؤيته لحل مشاكل عدة، بما فيها الأزمة السورية» مؤكدا أن موسكو ترى حجم الجهود التي يبذلها كيري «لتسوية مشاكل عدة حادة جداً». بدوره، أكد كيري «أن روسيا والولايات المتحدة تستطيعان سوياً فعل الكثير للتقدم في حل المشكلة السورية، فيينا-1 وفيينا-2، هما بداية جيدة، وتفتحان إمكانات كثيرة»، مضيفاً «أنني ولافروف متفقان على أن البلدين يمكن أن يعملا الكثير سوية للتقدم» نحو تسوية الأزمة السورية. أوغلو: أزمة سوريا مشكلة عالمية صوفيا (د ب أ) قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أمس: «إن أزمة سوريا ليست مشكلة تركيا وحدها أو بلغاريا أو الاتحاد الأوروبي، بل هي مشكلة عالمية»، مبدياً استعداد بلاده لاستئناف التعاون مع روسيا. وجاءت هذه التصريحات خلال وجوده في مدينة بويانا القريبة من العاصمة البلغارية صوفيا، مضيفاً في أعقاب محادثات مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف أنه عازم على بحث أزمة اللاجئين خلال الأيام المقبلة في بروكسل. وأبدى أوغلو من ناحية ثانية رغبة بلاده في استئناف «التعاون التقليدي» مع روسيا،قائلاً: «إن تركيا لا ترغب في توترات مع روسيا، فهذا يؤثر على الأقاليم المجاورة والسلم العالمي»،وإن بلاده مستعدة الآن لاستئناف تبادل المعلومات مع روسيا. من جانبه، أشاد بوريسوف «بالجهود العديدة» لتركيا في أزمة اللاجئين وقال: «ليس هناك ضغط هجرة على طول حدودنا»، مؤكداً أن السياج الحدودي البلغاري على الحدود مع تركيا ينتظر منه أن يمنع الدخول غير الشرعي وحسب «فنحن لا نرغب في حبس أنفسنا خلف أسوار».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا