• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ترحيب واسع بقوى «التحالف الإسلامي» وواشنطن تنشد دوراً عربياً أكبر في مواجهة الإرهاب

السعودية لا تستبعد إرسال قوات برية لمحاربة «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في باريس أمس أن الدول الـ34 الأعضاء في التحالف العسكري الإسلامي الجديد لمكافحة الإرهاب ستتبادل المعلومات وتقدم معدات وتدريباً، وستنشر قوات إذا لزم الأمر. وقال الجبير خلال مؤتمر صحفي رداً على سؤال حول احتمال نشر قوات على الأرض في الدول التي يضربها الإرهاب: «القرارات تتخذ حالة بحالة، وليس هناك أي خيار مستبعد». وأضاف أن الوقت حان لكي يقف العالم الإسلامي سوياً في محاربة الإرهاب ، مشيراً إلى أن التحالف الإسلامي الذي أعلنت السعودية تأسيسه، هو الذي سيحدد شكل مساهمتها. وتابع أن لابد من جهد دولي متناغم لمواجهة تهديد الإرهاب، مشيراً إلى أن مواجهته تشمل جانباً عسكرياً وجهداً لوقف تمويله ، مؤكداً أن الدول التي تواجه الإرهاب ستلقي الدعم من التحالف الإسلامي. وقال: «نتوقع ارتفاع عدد المساهمة في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، ونرحب بانضمام المزيد من الدول إلى التكتل» ، مشيراً إلى أن التحالف سيعمل على التنسيق مع الدول الكبرى ضد الإرهاب، وإنه ليس سنياً أو شيعياً. وقال الجبير إن المملكة ودولا خليجية أخرى تبحث إرسال قوات خاصة إلى سوريا في إطار الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش». وأضاف إن « هناك مناقشات بين دول تشارك حالياً في التحالف مثل السعودية ودول خليجية أخرى بخصوص إرسال بعض القوات الخاصة إلى سوريا، وهذه المناقشات لا تزال مستمرة»، مضيفاً أن « هذا ليس مستبعداً». وقال إن المناقشات تهدف إلى توضيح احتياجات وأهداف مثل هذه العملية،وأن من المتوقع أن تتضح الصورة أكثر في الأسابيع القليلة المقبلة. وقال الجبير «وضع الأسد لا يمكن الدفاع عنه، والحرب بالنسبة إليه لا يمكن الفوز فيها» موضحاً إن معارضة حقيقية توجد الآن والحكومة السورية ليس لديها سبب لعدم التفاوض. وقال «الآن لدينا معارضة جادة ولا أحد يمكنه القول إنه لا توجد مثل هذه المعارضة. إنها لا تمثل داعش ولدينا مفاوضون مستعدون للجلوس إلى مائدة التفاوض. وإذا كان الجانب الآخر جادا فلتظهروا لنا الفريق ودعونا نر كيف يمكننا العمل من أجل انتقال السلطة ووقف إطلاق النار». وحث الجبير روسيا على ممارسة نفوذها على الحكومة السورية. إلى ذلك، رحبت دول عربية وإسلامية وأجنبية بقرار تشكيل تحالف عسكري إسلامي لمكافحة الإرهاب، حيث أكد الأردن استعداده الدائم للمشاركة الفاعلة في أي جهد لمحاربة الإرهاب، وأن الحرب على الإرهاب هي حربنا وحرب المسلمين ضد الإرهابيين الذين يقومون بأعمالهم الوحشية البشعة باسم الدين والإسلام براء منهم، لأنه دين التسامح والسلام. وأضاف أن الإرهاب هو التهديد الحقيقي والمباشر للاستقرار في منطقتنا والعالم ولأمن مواطنينا ومجتمعاتنا. وقال وزير الخارجية الليبي محمد الدايرى: «إنه أجرى مشاورات مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أبدى خلالها الوزير السعودي رغبة المملكة في أن تكون ليبيا جزءاً من الدول المؤسسة لهذا التحالف. وأضاف الدايرى، أنه كان من الطبيعي جدا أن تستجيب ليبيا لذلك، خاصة أن هناك تحديات كبيرة تشكل هماً مشتركاً للدول العربية والإسلامية، وهو الإرهاب الذي يمثله اليوم تنظيم (داعش) ومنظمات إرهابية أخرى. وقال وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين في تصريح للصحفيين: «إن من الطبيعي أن نقف مع هذا التحالف، لأن ذلك من ضمن توجهنا لمكافحة الإرهاب» مؤكداً استمرار ماليزيا في الجهود الدولية وحفظ السلم والأمن الدوليين. وأضاف حسين أن مشاركة ماليزيا في التحالف الإسلامي العسكري لن تشمل مشاركة الجيش الماليزي، موضحاً «ليس هناك أي التزام عسكري من قبلنا لكننا نريد أن نعرب عن تضامننا مع التحالف ضد التطرف». وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو أن اتخاذ البلدان الإسلامية موقفاً موحداً ضد الإرهاب يعد أقوى رد للساعين نحو ربط الإرهاب بالإسلام. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عنه : «إن تركيا مستعدة للمساهمة بما في وسعها في حال ترتيب اجتماع لمكافحة الإرهاب بغض النظر عن الجهة المنظمة، وتعتبر هذه الجهود بين البلدان الإسلامية خطوات صحيحة». وفي القاهرة، دعا الأزهر الشريف «الدول الإسلامية» كافة للانضمام إلى التحالف، معرباً عن الأمل بأن تنجح جهوده في «دحر الإرهاب وتخليص العالم من شروره». ورحب الأزهر «بهذا القرار التاريخي الذي طالما طالب به شيخ الأزهر أحمد الطيب في لقاءات ومؤتمرات عدة». وقال الأزهر: «إن تشكيل هذا التحالف الإسلامي العسكري كان مطلباً ملحاً لشعوب الدول الإسلامية التي عانت أكثر من غيرها من الإرهاب الأسود الذي يرتكب جرائمه البشعة من دون تفريق بين دين أو مذهب أو عرق». ودعت هيئة كبار العلماء في السعودية جميع دول العالم الإسلامي إلى المسارعة في الانضمام إلى التحالف لمحاربة الإرهابيين جميعا وليس تنظيم «داعش» فقط. وأكدت «أن الإرهاب يهدد العالم أجمع، وفي طليعته العالم الإسلامي الذي يُعدّ أكثر المتضررين به»، مشددة على «أن الإرهاب بات يشكل خطراً يهدد شعوبه ودوله باستقرارها ومكتسباتها، واتُّخذ ذريعة لتشويه صورة الإسلام النقية الصافية، كما اتُّخذ ذريعة للعبث بأمنه ومصالحه الحيوية والتدخل في شؤونه». ورحبت منظمة التعاون الإسلامي بإعلان تشكيل التحالف، وأكدت دعمها جميع الجهود الدولية والإقليمية الرامية لمكافحة الإرهاب، معربة عن تضامنها مع كل المبادرات الرامية الى تحقيق الأمن والسلام في الدول الأعضاء والعالم بأسره بما يخدم مصالح الشعوب وبما يدعم استقرارها. وأعربت المنظمة عن إنشغالها العميق بما يشهده العالم من جرائم إرهابية تتناقض تناقضاً صارخاً مع القيم الإنسانية، الإسلامية منها والعالمية، والتي أصبحت تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين. وقالت الولايات المتحدة: «إن التحالف يتماشى مع دعوات واشنطن لاضطلاع الدول السنية بدور أكبر في محاربة تنظيم داعش». وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر للصحفيين في إنجيرليك بتركيا: «نتطلع إلى معرفة المزيد عما يدور في ذهن السعودية بخصوص هذا التحالف». وأضاف: «لكنه يتماشى بشكل عام على ما يبدو مع ما نحث عليه منذ فترة وهو اضطلاع الدول العربية السنية بدور أكبر في حملة محاربة داعش». وفي برلين، دعت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين التحالف الإسلامي الجديد للانضمام لمباحثات فيينا. وقالت: «يتعين عليهم المشاركة في مباحثات فيينا، التي تضم كل الدول التي تكافح تنظيم داعش، حينئذ يكون ذلك بمثابة مساعدة بالنسبة لنا». وأكدت الوزيرة الألمانية أهمية التنسيق بين مناهضي تنظيم داعش، وأوضحت سبب ذلك بقولها: «إن تنظيم داعش اكتسب قوته جزئياً من عدم اتحاد الذين يناهضونه على طريقة مكافحته».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا