• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

انخفاض الأسعار التحدي الأبرز أمام دول المنطقة

مسعود أحمد: التنوع الاقتصادي النقدي بالإمارات يستوعب تداعيات النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

يوسف العربي (دبي)

أكد مسعود أحمد، مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط ولآسيا الوسطى، في كلمته خلال المنتدى الاستراتيجي العربي، وجود ثلاثة عوامل اقتصادية رئيسية تؤثر بدورها على أداء أسواق المنطقة خلال العام المقبل، وهي أسعار النفط، والنزاعات الإقليمية، والتحولات الاجتماعية، لاسيما فيما يعرف باسم «دول الربيع العربي».وأشار إلى أن تأثير هذه العوامل الاقتصادية على الدول العربية يتباين على نحو كبير من منطقة إلى أخرى، مصنفاً دول المنطقة إلى قسمين رئيسيين، أولهما الدول المصدرة للنفط، والتي تشمل دول الخليج والجزائر، بالإضافة إلى الدول المستوردة للنفط، والتي تشمل معظم الدول العربية ومنها مصر والمغرب.وتناول أحمد- على نحو تفصيلي- توقعات الأداء الاقتصادي للدول المصدرة للنفط، قائلاً: «إن انخفاض الأسعار يمثل التحدي الأبرز أمام هذه الدول، إلا أن حجم التحدي المشار إليه يختلف من دولة إلى أخرى، بحسب الاستعداد المسبق لكل دولة لمواجهة هذا الظرف الاقتصادي، كما تسهم الاحتياطيات النقدية والتنوع الاقتصادي بالإمارات وباقي دول الخليج في امتصاص التأثيرات الأنية لانخفاض أسعار النفط، بحسب صندوق النقد الدولي.وقال أحمد: إن الإمارات ودول مجلس التعاون كونت خلال فترات ازدهار أسعار النفط احتياطيات كبيرة يمكن استخدامها في الوقت الراهن لامتصاص أي عجز في الموازنة العامة الناجم عن انخفاض الأسعار في الوقت الراهن.

ولفت إلى أن انخفاض أسعار النفط خلال العام 2015 كبد الدول العربية المصدرة خسائر في الإيرادات تقدر بنحو 300 مليار دولار، متوقعاً وصول الخسائر إلى نحو تريليون دولار بحلول 2020، في حال استمرار النفط عند المستويات نفسها المسجلة في 2015. وأوضح إن تراجع عائدات الدول المصدرة للنفط نتيجة انخفاض الأسعار تسبب في عجز في الميزانيات المجمعة لهذه الدول بلغت نسبته نحو 9%، مشيراً إلى أن العديد من هذه الدول بدأت في تبني استراتيجيات منطقية ومتوقعة لاستخدامات الاحتياطات النقدية التي نجحت في تكوينها على مدار السنوات الماضية.

وأشار إلى أن الدول العربية المصدرة للنفط حققت فوائض موازنة خلال الفترة من 2010 إلى 2013 بلغت نحو 650 مليار دولار.

وكشف أن العديد من الدول المصدرة للنفط في المنطقة بدأت بالتكيف مع استمرار انخفاض مستويات الأسعار خلال العام المقبل، والمتوقع أن يرتفع بعد ذلك تدريجياً إلا أنه سيظل منخفضاً مقارنة بالسنوات السابقة.

وتوقع أحمد أن تتخذ الدول المصدرة للنفط قرارات مهمة على غرار ما سبقت الإمارات، من خلال رفع الدعم عن أسعار المشتقات البترولية، بالإضافة إلى استكمال الاستعدادات للإقدام على إجراءات أخرى مثل بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة. وأضاف أن هذه الدول ستحتاج أيضاً لإعادة تقيم خطط الإنفاق على المدى المتوسط، وفي حال استمرت أسعار النفط في الانخفاض لفترات طويلة، كما أن الاقتصادات الأكثر اعتماداً على النفط في مواردها ستكون الأكثر تأثراً بالانخفاضات في الأسعار، مشيراً إلى أن الصادرات النفطية تشكل نحو ثلثي إجمالي صادرات البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير «المشهد الاقتصادي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط والخليج وشمال إفريقيا وباكستان»، نمو إجمالي الناتج المحلي في الإمارات بنسبة 3% خلال العام الجاري مقابل 3,1% في العام المقبل، فيما من المتوقع أن يصل مستوى التضخم إلى 3,7 و3% خلال عامي 2015 و2016 على التوالي.

ولفت التقرير إلى أن الاقتصادات المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان شهدت نمواً ضعيفاً طوال السنوات الخمس الماضية، وأسفرت الأزمة المالية العالمية عن إضعاف الطلب الخارجي والتدفقات المالية الداخلة، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار النفط يعني حدوث مكاسب في الحساب الجاري للبلدان المستوردة، لكن التأثير المترتب على الأرصدة المالية يتباين من بلد إلى آخر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض