• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

التقى مجموعة من طلبة وطالبات الإعلام العرب

محمد بن راشد: الشباب محل عناية ورعاية في دولتنا لأنهم صناع المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

دبي (وام) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تحيط الشباب بأشكال الرعاية والعناية كافة، ولا تدخر جهدا في توفير الدعم اللازم لهم بتنوع صوره وعلى جميع المستويات المعرفية والأكاديمية والمهنية لإعداد أجيال مؤهلة ومبدعة ومبتكرة قادرة على ريادة جهود التطوير، في حين هيأت الدولة المناخ الملائم لاستقطاب المهارات والكفاءات العربية الشابة الواعدة ووفرت لهم شتى السبل الكفيلة بتمكينهم من إطلاق طاقاتهم المبدعة لاستكشاف فرص جديدة تساهم في الوصول إلى غدٍ أكثر إشراقاً، يسهمون فيه بدور فاعل في تحقيق كل ما تنشده شعوب المنطقة من طموحات الرقي والتقدم والازدهار. جاء ذلك خلال لقاء سموه أمس، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي مجموعة من طلبة وطالبات «كلية محمد بن راشد للإعلام» بمقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي تلبية لحلمهم بلقاء سموه، والذي أعربوا عنه بأسلوب مبتكر عبر مقطع فيديو قاموا ببثه على مواقع التواصل الاجتماعي أظهروا فيه مدى حبهم لدولة الإمارات وانتمائهم لدبي وتقديرهم لشخص ومكانة قائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كقائد ملهم وقدوة للشباب إذ عزموا على إثبات وجهة نظرهم أن دبي مدينة تحقيق الحلم واختاروا البرهان على ذلك بمحاولة الوصول للقاء الرجل الذي صنع حلم دبي وحوله إلى واقع. وفي مستهل اللقاء أعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن سعادته بلقاء هذه المجموعة المتميزة من الشباب المبدع وبوجودهم في دبي وعلى أرض الإمارات التي ترحب دائما بكل من يقصدها لاستكشاف فرص جديدة لمستقبل واعد حافل بالفرص، حيث أكد لهم سموه أن الوصول إليه هو أمر في غاية البساطة لا يحتاج إلى تفكير وتدبير إذ إن مكانه دائماً بين الناس ومعهم وأن أبوابه دائماً مفتوحة أمام الجميع. وأشار سموه إلى أن مقطع الفيديو الذي بثه الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي كان كافيا لتحقيق رغبتهم في لقائه خاصة وأن سموه يؤمن بأن مكان القائد الناجح هو دائما وسط الناس وليس وراء الأبواب المغلقة. وتحدث سموه إلى طلبة وطالبات كلية محمد بن راشد للإعلام الذين حضروا اللقاء قائلاً: «أعجبت كثيرا بحماسكم لكل ما نقدمه وكل ما انجزناه في دولة الإمارات ويسعدني اليوم أن ألبي رغبتكم وأن أكون معكم... لمست في الفيديو طموحكم الكبير وتطلعاتكم... وأنا سعيد بهذه الروح الطيبة ويسرنا وجودكم معنا وبيننا وما وجدته فيكم من حماسة يسعدني ويجعلني أرى فيكم مستقبل الإعلام». وأشار سموه إلى التطور السريع في عالم الإعلام لاسيما مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي التي بدلت العديد من المعايير التقليدية واستبدلتها بأخرى تقوم في الأساس على مدى السرعة في نقل الأخبار والمعلومات خاصة مع ارتفاع سقف الشفافية كنتيجة مباشرة لتلك الظاهرة مطالبا سموه الشباب بمواكبة هذا التطور الكبير في عالم الإعلام والاهتمام بتحري الدقة في الأخبار والمعلومات والصور التي يتداولونها عبر تلك المنصات كذلك في إطار حياتهم المهنية تأكيدا لضمان أعلى درجات الصدقية. كما طالب سموه طلبة وطالبات الإعلام الإلمام بشتى المستجدات ومواكبة التطور التكنولوجي الهائل في مجال الاتصال والإعلام ليكونوا قادرين على المنافسة، مؤكداً سموه ضرورة الاستفادة من التقنيات الذكية التي تتيح الوصول إلى الجمهور عبر أجهزة الهواتف النقالة بما تساهم به تلك التكنولوجيا من توسيع دائرة الجماهير المستهدفة لوضع بصمتهم واضحة على صفحة الإعلام العربي. وردا على سؤال حول قيمة الحلم في الحياة وأثره في تقدم الإنسان، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن هناك نوعين من الناس، أولهما من يكتفي بالحلم، والآخر من يسعى جاهداً إلى تحقيقه بشتى السبل حتى لو أخفق مرارا في الوصول إليه، مؤكداً سموه أن الإنسان لابد أن يتحلى بالمثابرة والإصرار والعزيمة على تحقيق أهدافه دون كلل أو ملل. وشدد سموه على أهمية الفكر المبدع وقيمة أن يكون الإنسان مبتكراً، وقال سموه: «إن أغلب الاختراعات التي عرفها العالم على مر التاريخ هي نتيجة استجابة لاحتياجات معينة، في حين يرى سموه أن الابتكار لابد أن يسبق الحاجة، وأن يكون متقدماً عليها وإلا ما كان ابتكاراً»، مشيراً سموه إلى مقولته «الابتكار أو الاندثار» والتي تعبر عن فلسفته في أهمية الفكر المبتكر في الحفاظ على البقاء، مشجعاً سموه الشباب على اكتساب المعارف الجديدة والمواظبة على تعلم كل ما هو جديد، وقال سموه: «اليوم الذي لا أتعلم فيه شيئا جديدا اعتبره خسارة كبيرة». وفي إجابة على سؤال إحدى الطالبات عما يجب على الإنسان فعله إذا واجهه الفشل أكثر من مرة ولم يتمكن من تحقيق حلمه.. أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أهمية الحفاظ على الروح الإيجابية والمثابرة في ملاحقة الأهداف وعدم الاستسلام لليأس والسعي لإيجاد الحلول المبتكرة التي تساعد الإنسان على تخطي الصعاب والمعوقات مهما تعاظمت، ووجه سموه نصيحة للشباب قائلاً: «فلينظر كل منكم في المرآة كل صباح فور استيقاظه من النوم مرددا: أنا الأفضل... أنا قادر على تحقيق أهدافي» وذلك تحفيز للروح الإيجابية التي تعتبر أهم مقومات النجاح وأهم المتطلبات في الوصول إلى الحلم». كما أكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن دولة الإمارات حريصة على توظيف كافة الإمكانات اللازمة لدعم الشباب سواء الإماراتي أو العربي على حد سواء وتعمل دائما على حشد مقومات نجاحه وتفوقه ووصوله إلى مراتب علمية واحترافية متقدمة ملتزمة في ذلك بالنهج الذي أرساه مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي سعى منذ قيام الدولة إلى إعداد الكوادر الشابة القادرة على الوفاء بمتطلبات التنمية وتنفيذ الطموحات الكبيرة التي واكبت إرساء دعائم الاتحاد. وقال سموه: «حرصنا أن تكون دولتنا جاذبة للشباب الكفء والمبدع من المنطقة وأنحاء العالم كافة.. أرسينا بنية تحتية هي الأفضل عالمياً.. ووفرنا المناخ الداعم للإبداع والملائم لنمو الكفاءات في كل المجالات.. واستقطبنا أهم المعاهد والجامعات العالمية.. والحمد لله فقد آتت جهودنا ثمارها إذ أصبحت دولتنا الأولى المفضلة بين الشباب العربي للعيش والإقامة للعام الرابع»، مشيراً سموه إلى نتائج استطلاع للرأي شمل الشباب في 16 دولة عربية. وتطرق سموه في حديثه إلى اهتمام دولة الإمارات بالإعلام كونه من القطاعات الحيوية المهمة المؤثرة في المجتمع عن تطور الإعلام في دبي.. وقال: «إن (مدينة دبي للإعلام) التي افتتحت في عام 2001 كانت بداية رحلة استهدفت إيجاد مزيد من التنسيق ووضع إطار للتعاون بين المؤسسات الإعلامية حيث أسست المدينة مجتمعا إعلاميا ضخما يضم اليوم نحو 2000 مؤسسة إعلامية عربية وعالمية تغطي كافة تخصصات العمل الإعلامي لتكون بذلك مركزا محوريا على خارطة الإعلام العالمي تبث منها كبريات المؤسسات الإعلامية أخبارها وبرامجها ومنتجاتها المختلفة انطلاقا من دبي التي حرصت على رفد هذا المجتمع المتنامي بالكادر البشري المؤهل القادر على تلبية احتياجاته المتزايدة إذ جاء تأسيس «كلية محمد بن راشد للإعلام»، مكملاً لهذه الرؤية بتمكين الشباب سواء من داخل الدولة أو خارجها من الدخول إلى هذا المجال لإمداده دائما بدماء جديدة ومواهب مبدعة. وعن الحوافز التي وفرتها دبي للشباب لتحقيق مزيد من التميز في المجال الإعلامي قال سموه: «وجهنا بتقديم 100 منحة دراسية للطلبة والطالبات المتميزين في الكلية وذلك كي نشجعهم ونفتح المجال أمامهم للوصول بمواهبهم الإبداعية إلى مستويات أرقى عبر صقلها بالتحصيل المعرفي والعلوم المتخصصة». حضر اللقاء خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، ومنى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعلي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، وأكثر من 60 من طلبة وطالبات الكلية. الحلم تحقق أعرب طلاب وطالبات كلية محمد بن راشد للإعلام، عن بالغ سعادتهم بهذا اللقاء الذي طالما حلموا به، وأكدوا أنه برهان واضح على مدى التواضع الذي تتسم به شخصية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي وصفوه بأنه منارة تلهمهم على درب النجاح والتفوق في دراستهم وحياتهم بشكل عام. مؤكدين أن وجودهم في دبي وما تقدمه لهم من دعم، كان من أهم أسباب تحقيق أهدافهم في دراسة الإعلام، في حين أشاروا إلى بالغ تقديرهم للمستوى العلمي المتقدم الذي وجوده في دبي والذي اعتقدوا في وقت سابق أنه لا يتوافر إلا في الغرب، مبدين فخرهم واعتزازهم بالإنجازات الكبيرة التي أحرزتها دولة الإمارات وحجزت بها مكاناً متميزاً بين مصاف الدول الأكثر تطوراً عالمياً. وأشاد الطلاب بقيمة المنح الدراسية التي وفرتها كلية محمد بن راشد للإعلام بتوجيهات مباشرة من سموه، والتي فتحت أمام مجموعة كبيرة من الشباب والشابات من مختلف الدول العربية فرصة رائعة، وصفوها بـ «الفرصة الذهبية» لدراسة الإعلام والتي لم يكن ليبلغوها دون توافر تلك المنح. وأعربوا عن خالص شكرهم وتقديرهم لهذه اللفتة الكريمة من سموه، وقالوا إن دبي هي قصة نجاح رائعة، استقوا منها ومن قائدها الملهم العديد من الدروس والعبر التي أعانتهم على رسم مستقبلهم بصورة واضحة وطموحة. تجارب الشباب استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء الذي عقد في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، إلى العديد من تجارب الشباب الحضور، وكيف أثرت دبي رحلتهم في دراسة الإعلام، حيث حرص العديد من الطالبات على استعراض تفاصيل دراستهم، وما أثمرت عنه من تطور في رؤاهم وأفكارهم وتطلعاتهم للمستقبل. وفي نهاية اللقاء، توقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليسمح للطلاب والطالبات بالتقاط الصور التذكارية مع سموه التي حرصوا من خلالها عن التعبير عن مدى حبهم وتقديرهم لسموه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض