• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لوقف نزيف الفتاوى التكفيرية

الإمارات تشارك في تأسيس أمانة المجلس الأعلى للإفتاء في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

حسام محمد (القاهرة)

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف، 35 مفتياً من العالم الإسلامي، في تدشين أول اتحاد يضم المفتين في العالم الإسلامي، بهدف التصدي للجماعات الإرهابية والتكفيرية، ووقف نزيف الفتاوى التكفيرية.

وقال الكعبي لـ«الاتحاد»: «إن الإمارات شاركت في تأسيس ذلك الاتحاد، انطلاقاً من مسؤولياتها التاريخية حيال الأمة الإسلامية ومختلف القضايا والتحديات التي تواجهها، وعلى الرغم من أن الإمارات تمثل مجتمعاً منضبطاً انعدمت فيه الأفكار التكفيرية والإرهابية بفضل القيادة الرشيدة وبفضل احترام الشعب الإماراتي للقانون، وللتعددية الفكرية والمذهبية والدينية والطائفية، إلا أن الإمارات تحرص على المشاركة في أي نشاط يدعم التلاحم والوحدة بين أبناء العالم الإسلامي».

وأضاف الكعبي: «هذا التحالف سيكون له أثر طيب، ومن المؤكد أنه سيعمل على مواجهة الواقع المرير الذي تعاني منه المجتمعات الإسلامية التي خرج منها التكفيريون والإرهابيون، ونحن كعلماء ومسؤولين دينيين ندرك أن الدور علينا في مواجهة الفكر التكفيري فلابد أن نوضح للناس الإسلام الصحيح من دون إفراط أو تفريط».

وقال مفتي مصر الدكتور شوقي علام عقب جلسة المباحثات بالقاهرة أمس: «إن تشكيل أمانة عامة لدور الإفتاء على مستوى العالم هدفه مواجهة الفكر التكفيري من ناحية ووقف طوفان الفتاوى الشاذة والمتضاربة»، مشيراً إلى أن مهمة الأمانة ستكون التنسيق بين دور الإفتاء في الدول الأعضاء لمواجهة الإرهاب بكل قوة والتأكيد على الإجرام الذي يمارسه الإرهابيون باسم الدين.

وأوضح أن كل المفتين اتفقوا على أن الإرهاب ساهم في تأخر المسلمين وتراجع دور العالم الإسلامي في مسيرة الحضارة الإسلامية، لهذا كان من الواجب تشكيل مثل هذه الهيئة لوضع آليات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، تؤدي إلى دحر الفكر الإرهابي، وتخليص المجتمع العربي والإسلامي والإنساني من تداعياته.

وأشار علام، بصفته رئيس المجلس الأعلى للإفتاء على مستوى العالم، إلى أن الأمة الإسلامية تحتاج لبناء منهج علمي رصين، يوقف الفتاوى الشاذة، على اعتبار أن ضبط الفتوى وتأهيل المفتين وتثقيف عامة الناس حتى لا يتلقوا الرأي الديني إلا من المتخصصين، سيؤدي بالتالي لضمور داعش ومثيلاتها من التنظيمات الإرهابية. وأعرب علام عن أمله في انضمام بقية دول العالم العربي والإسلامي إلى الهيئة الجديدة بحيث يقل الاختلاف بين المفتين حول القضايا المصيرية، وبالتالي لا نفتح الباب للجماعات الإرهابية للنفاذ لمجتمعاتنا من خلال هذا الاختلاف.

وأشاد مفتي مصر بالتحالف الإسلامي الذي يضم 35 دولة، والذي أعلنت المملكة العربية السعودية عن إنشائه، مشيراً إلى أن الإرهاب يحتاج إلى تضافر الجهود، ولا شك أن هذا التحالف الجديد جاء في وقته تماماً لمواجهة الإرهاب المسلح، ليتبقى دور العلماء في مواجهة الإرهاب الفكري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض