• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

جدل بريطاني حول زيارة لترامب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

كارلا آدم*

تداول أعضاء البرلمان البريطاني يوم الاثنين الماضي الرأي بشأن دونالد ترامب للمرة الثانية. والمرة السابقة التي تداول فيها أعضاء البرلمان الرأي بشأن دونالد ترامب، كان قطب الأعمال الأميركي حينها مرشحاً رئاسياً، وعلى مدار ثلاث ساعات ناقش الأعضاء إذا ما كان يجب على بريطانيا أن تلغي دعوتها لاستضافة الرئيس الأميركي في زيارة دولة. وليس لدى المشرعين السلطة لإجبار الحكومة على إلغاء الزيارة، فليس هناك تصويت ملزم. لكن الزيارة ما زالت تحظى بقسط كبير من اهتمام الجمهور. وأثناء جلسة البرلمان احتشد آلاف من مناهضي ترامب أمام البرلمان.

وبدأ «بول فلين»، وهو عضو عن حزب «العمال» المعارض، النقاش الذي عقد في قاعة ويستمنستر. وجادل «فلين» بأن تقديم زيارة دولة كاملة لترامب الذي وصفه بأنه «طفل مشاكس» يجب تخفيفها لتصبح مجرد زيارة رسمية. ويعتقد «فلين» أن استضافة ترامب في زيارة دولة «ستكون خطأً رهيباً لأنها توضح أن البرلمان البريطاني والأمة البريطانية والسيادة البريطانية توافق على أفعال ترامب». ومن غير المعتاد للغاية أن يناقش السياسيون البريطانيون السياسة الأميركية بهذه الطريقة رغم حدوث هذا من قبل. فقد ناقش المشرعون العام الماضي إذا ما كان يجب على بريطانيا حظر دخول ترامب بعد أن أدلى بتعليقات مثيرة للجدل عن المسلمين أثناء حملته الانتخابية.

وعقدت جلسة المناقشة يوم الاثنين بناء على التماس وقعه 1.8 مليون شخص طالبوا الحكومة بإلغاء زيارة الدولة لأنها ستكون محرجة للملكة. وهناك التماس آخر وقعه 310 آلاف شخص يؤيد عرض الزيارة الرسمية، وتم مناقشته أيضاً في البرلمان. وأي التماس على موقع البرلمان على الإنترنت يوقعه 100 ألف شخص يعتبر مستحقاً للمناقشة. ورغم أن جلسات المناقشة هذه ليس لها قوة قانونية فإنها مصدر إزعاج لرئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي التي سعت جاهدة لتعزيز العلاقات مع ترامب. وأعلنت في أول مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب الشهر الماضي عن عرض لاستضافة ترامب في زيارة دولة كاملة في وقت لاحق من العام. ورأى البعض أن تقديم العرض جاء سريعاً للغاية، فقد انتظر باراك أوباما أكثر من 700 يوم قبل تلقي الدعوة. بينما انتظر الرئيس ترامب سبعة أيام فقط.

وتساءل ديفيد لامي من حزب العمال «بعد سبعة أيام حقاً، لماذا؟ هل هذا لأن هذا البلد العظيم متعطش إلى هذه الدرجة لاتفاق تجارة؟»، ويرى أليستير كارمايكل عضو حزب «الديمقراطيين الأحرار» أن ماي «ارتكبت خطأ كارثياً» بعرضها زيارة دولة في وقت مبكر للغاية. وتساءل: «هل تقدم بريطانيا المرة المقبلة لترامب جواهر العرش؟» إذا أرادت البلاد استجابة مؤيدة من أميركا. والملكة إليزابيث الثانية تستضيف عادة زيارة دولة أو زيارتين في العام بناء على توصية من الحكومة البريطانية. وأثناء هذه الزيارات يقيم الزائر في قصر باكنجهام وتُعد له مائدة فخمة.

وأثناء فترة حكمها، استضافت الملكة أكثر من 100 زيارة من هذا النوع أثار بعضها الجدل. فحين زار الرئيس جورج بوش الابن بريطانيا عام 2003، احتشد آلاف الأشخاص في الشوارع احتجاجاً على الزيارة.

وفي مناقشة يوم الاثنين، دافع عدد من أعضاء حزب «المحافظين» الحاكم عن الزيارة. ودافع المشرع سيمون بيرنز عن الزيارة باعتبارها أمراً بديهياً لأن توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة أصبح أكثر أهمية بعد أن أيد البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام الماضي. وأكد كريسبن بلنت رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان «لا نستطيع تحمل العزلة والوقوف بمفردنا». وأضاف أن تقديم زيارة دولة لترامب الذي والدته اسكتلندية وهو من المعجبين بالملكة، يعد «استخداماً ناجحا للغاية للقوة الناعمة لبريطانيا»، لكنه يعتقد أنه كان من الأنسب استضافة ترامب عام 2020 ليصادف الذكرى المئوية الرابعة لإبحار سفينة مايفلاور التي نقلت أوائل الرواد البريطانيين إلى أميركا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا