• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لا تهجر قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

عندما تصدق أن أفكارك ستقودك إلى ذاتك يوماً من الأيام، في مكان تشعر فيه بالسعادة وبالسلام، ترى فيه الأمور من فوق السحاب، تسلم بأنك أنت أفكارك، والأحلام وعقلك جزء من هويتك، وأنت بالحقيقة واهم، إن استضافتك لهذا الوهم تدعوك إلى القسمة والتقسيم، تقسيم العقل وتمييز مستوياته وأحواله، هو ليس يدعوك إلى القسمة والتقسيم فقط، بل يبعدك كل البعد عن السعي وراء الحب، يدعوك إلى البحث والجري في كل اتجاه كحصان جامح وسط الميدان، يجري خلف ما يعتقد أنه يبحث عنه قبل فوات الأوان.

وأنت تجري في كل اتجاه منهكاً ملاحقاً هذه الفكرة أو تلك أينما ترى لك سراباً بين ثنايا حياتك، أنت لست بعالم بما أنت صانع، لأنها هي أفكارك التي تقودك وأنت تهرول وتجري بعدما هجرت قلبك وأصبحت تهذي، فلا وجود لوهم دون البحث عن شيء من الأشياء والبحث عن الأشياء هو الرحم الذي يعطي الأوهام للحياة لأن البحث يجعل الأوهام وجهتك وطريقك وعنوانك، أوهامك هي التي تولد التردد والأعذار.

لا تجعل السنين تمضي وأنت تدير للحب ظهرك وتغمض عن النور عينك.

أنت تسدل الستار عن الحقيقة، فتغشي بصيرتك عن أن البحث نفسه هو مشكلتك وليست الحقيقة نفسها، ما أنت عنه بباحث ليس بمشكلة، بل بحثك عنه هو مشكلة المشكلات.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا