• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جرائم الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

التدمير الذي اتبعته الجماعات الإرهابية من قتل وإزهاق للأرواح، ينشر الكراهية تجاه هؤلاء الأشخاص الذين عاثوا في الأرض فساداً، والنهج الذي تسير عليه الجماعات الإرهابية المتطرفة هو طريق مظلم.

لقد أصبح الإرهاب هاجساً يثير الخوف والذعر في قلوب البشر، والإرهاب ليس حرباً نظامية وإنما يُعبر عن نفسه بأعمال إرهابية متطرفة باستخدام الأفراد الذين يشكلون العصابات التي تقوم بالأعمال الوحشية كافة، حيث لا يمر يوم إلا ونسمع ونقرأ أخبار تفجير السيارات المفخخة في بلادنا العربية، حتى لم يسلم من أعمال العنف والإرهاب الدول الغربية القوية سياسياً واقتصادياً، فأصبح شبح الجماعات المتطرفة يطارد الجميع، وأصبحت الحكومات والمؤسسات تحارب أفكاراً تخريبية وتنتظر ضرباتها.

تنتهج الجماعات الإرهابية المتطرفة العديد من أوجه الإرهاب، حيث تتبع تخدير الرأي العام الجماعي حتى لا يستنكر هذا العبث، وهجمات الإرهابيين لا تقتصر على السلاح والطلقات، بل تمتد لتشمل بعض الخبراء في إعداد الشائعات، وبعض القادرين على تمريرها، وإن الشائعات شأنها شأن الكثير من المواد الاستهلاكية، قد يكون بعضها صناعة محلية، حين يتعلق الأمر بتصفية حسابات فردية، وبعضها مستورد يهدف إلى تهديد الأمن الداخلي، وبالتالي فإن المنظومة الإرهابية تتبع هذا النهج المتطرف الذي لا يبقى صلاحاً للأرض.

ففي الوقت الذي كان من المفترض أن يتجه العالم العربي والإسلامي نحو التنمية والبناء والاستقرار، تدخل الجماعات الإرهابية في معادلة الحياة، ودخلت الدول مرحلة من التخلف والركود والصراع الداخلي، فأصبحت محاصرة من الأفكار الهدامة، وتوسعت دوائر الإرهاب والتطرف، واتسعت رقعته الجغرافية التي كانت مقتصرة على أماكن معنية من قبل.

وبالعودة للأزمنة القديمة، نجد أشكال العنف والإرهاب كانت سائدة، حين لجأ الإنسان إلى استخدام القوة من أجل البقاء حتى الوصول لقوانين «البقاء للأقوى»، وهذا هو قانون الغاب، ورغم التقدم الحضاري الهائل وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة، فإن مبدأ القوة ما زال ساري المفعول في الكثير من دول العالم حتى المتحضرة منها، وما زال مبدأ الأقوى يعلو فوق الحق في الكثير من دول العالم، بحيث أصبح الإرهاب من الظواهر الاجتماعية والسياسية في مختلف المجتمعات.

فهد الحربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا