• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

تعنت إسرائيل يمنع مجلس حقوق الإنسان من مراجعة انتهاكاتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 يناير 2013

جنيف، رام الله (وكالات) - أرجأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف مراجعة سجل الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة إلى أواخر العام الحالي بعد امتناع إسرائيل عن حضور جلسته الدورية المخصصة لذلك الليلة قبل الماضية، لتصبح أول دولة تقاطع المجلس بموجب إعلانها العام الماضي تجميد تعاونها معه.

ووافقت الدول السبع والأربعين أعضاء المجلس بالاجماع على منح اسرائيل فرصة حتى شهر أكتوبر أو نوفمبر المقبلين لحضور الجلسة المرجأة. وطلبت من رئيس المجلس البولندي ريميجيوس هنجل «اتخاذ كل التدابير اللازمة لتشجيع البلد المعني على التعاون من جديد».

وحذرت الولايات المتحدة ودول غربية المجلس من اتخاذ أي اجراء عنيف قد يؤدي إلى تصعيد الأزمة. واقترح المراقب الفلسطيني لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنبف إبراهيم خرايشي إرسال محققين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية، موضحا أن إسرائيل غير قادرة على التعامل مع عملية مراجعة انتهاكاتها. وقالت المندوبة المصرية في المجلس وفاء باسم «إن التصرف الإسرائيلي فرض خياراً بين الالتزام بمبادئ العمل وخاصة الحياد والشمول وعدم الانتقائية وبين السماح بانسياق مجلس حقوق الإنسان إلى مسار التسييس والاستقطاب والانتقائية».

واستنكرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي تحدي إسرائيل المجتمع الدولي واستهتارها بالقانون الدولي الانساني، وقالت في رام الله «إن سلوك الغطرسة الاسرائيلية يحد من المبادئ الرئيسة لنظام المراجعة الشاملة ولا سيما مبدأ المساواة». وأضافت أن غياب نظام المساءلة القانونية والسياسية للسلطة القائمة بالاحتلال وتزويدها بالحصانة الدولية عززا من عقلية الاستعلاء والامتياز والاستهتار بالقانون الدولي الانساني.

كما حذر ائتلاف منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، في بيان مشترك، من العواقب بعيدة المدى لتعنت إسرائيل . وقال «إن نقص الشفافية هذا لا يعني فحسب أن اسرائيل تتجاهل الانتقادات الصارمة لانتهاكاتها للقانون الدولي بل يعني أن كل نظام المراجعة الشاملة سيتقوض بسبب خسارة اثنين من مبادئه الرئيسية هما المساواة والعالمية». وأضاف «إسرائيل والمجلس يسجلان سابقة خطيرة على الساحة الدولية يمكن ان تقتدي بها دول أخرى ترفض التعاون مع الامم المتحدة لتجنب التقييمات المحرجة لها».