• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الربط بالدولار أسهم في استقرار النقد

زيادة الاحتياطيات وخفض كلف الواردات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد خبراء اقتصاديون أن ارتفاع سعر الفائدة على الدولار، المتوقع حدوثه خلال اجتماع الفيدرالي الأميركي المقبل، سيكون له انعكاسات إيجابية وأخرى سلبية على اقتصاديات الدول المرتبطة بالعملة الأميركية، مع تفاوت مستويات التأثير في كلا الجانبين.

وأوضح هؤلاء أن الآثار الأولية على الاقتصاد الإماراتي ستتركز في رفع قيمة الاحتياطيات المقومة بالدولار حيث يدعم الملاءة المالية للدولة ويرفع القوة الشرائية للعملة المحلية، ويقلل من كلف الواردات.

وقال الدكتور إبراهيم الكراسنة، الخبير في صندوق النقد العربي، إن رفع أسعار الفائدة على الدولار له تأثيران الأول إيجابي ويتمثل في زيادة قيمة العملات الاحتياطية المقومة بالدولار لدى المصرف المركزي والشركات الاستثمارية، فيما يمثل انخفاض التنافسية للدول المرتبطة أو المتعاملة بالدولار، أبرز النتائج المباشرة على صادرات هذه الدول حيث ترتفع قيمة صادراتها، ما يؤدى إلى تراجع الطلب عليها، إلا أن قيمة المنتج يمكن أن تظل كما هي رغم ارتفاع الدولار نتيجة تراجع فاتورة المواد الخام المستوردة من دول عملاتها غير مرتبطة بالدولار وبالتالي تحقق التعادل.

وأعرب الكراسنة، عن اعتقاده بأن التأثيرات ستكون متوازنة، موضحاً أن ما يحدث من تراجع في قيمة الصادرات تعادله الانخفاضات المتوقع حدوثها في قيمة الواردات، مشيراً إلى توقعات المنظمات الدولية بصعود الأسعار العالمية للنفط بنسبة تقارب 9 % العام المقبل مقابل الأسعار الحالية، تزامناً مع الارتفاع المتوقع لمعدلات نمو النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية للسلع والخدمات.

بدوره، قال الدكتور عبد الحميد رضوان إن حالة رفع سعر الفائدة ستزيد من فوائد مديونيات الدول الخارجية وهو ما لا ينطبق على الإمارات، بما يمثل غياباً لأحد الآثار السلبية لرفع الفائدة على الدولار «الليبور»، كما أن السياسة النقدية الإماراتية تتسم بالمرونة والاستباقية، حيث يتخذ المصرف المركزي إجراءات تحمي وتمتص الصدمات المتوقع حدوثها، إضافة إلى ضخ السيولة في حال الأزمات وهو ما تم التعامل به خلال الأزمة المالية العالمية الماضية.

وأوضح، أن وجود قواعد ثابتة للنقد والاحتياطي تشكل ميزات حقيقية للاقتصاد الوطني، مضيفاً أن رفع سعر الفائدة سيحدث مزاحمة في توجهات السيولة بين البورصة والأصول السيادية والذهب.

بدوره، أوضح رضا مسلم الخبير الاقتصادي، أن التنوع الاقتصادي الإماراتي يشكل حائط صد لأي تغيرات عالمية مرتبطة بالنفط والدولار وأن الاقتصاد الوطني يستطيع التكيف مع مختلف التغيرات، لافتاً إلى أن رفع الفائدة على الدولار يحد من القدرة على الإقراض.

وأفاد مسلم، بأن رفع الفائدة يشكل نوعاً من الحماية للدولار والحفاظ على وجوده في السوق كأقوى عملة دولية للتبادل التجاري، مشيراً إلى أن رفع سعر الفائدة على الدولار - المحتمل حدوثه- سيشكل ضغوطاً على قطاع الصناعة والعقارات نتيجة زيادة تكلفة الاقتراض وامتداد فترة السداد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا