• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

كلمات وأشياء

التمرن على الاحتراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2017

بدر الدين الإدريسي

نختلف في رصدنا لأحوال المشهد الكروي العربي، فمن يرى أن هوايته التي طال أمدها حتى اهترأت لا تسمح بأن يستوطن الاحتراف هذا المشهد بتشريعاته ونظمه وضوابطه، وعليه فإن ما نعيشه اليوم مخاض احترافي كاذب لن يقود إلا إلى وهم، ومن يرى أن الاحتراف يحتاج عقدين كاملين من الزمن لكي يصبح نمطاً كروياً قائم الذات في دولنا العربية، كل دولة بحسب اجتهاداتها وإرادتها لإحلال الاحتراف نظاماً كروياً غايته الوصول إلى المستويات العالية.

وبين هذا وذاك، وجب الجزم بأن الاحتراف هو حتمية تقتضيها الوتيرة المتسارعة التي تتطور بها كرة القدم في محيطاتنا القريبة قبل البعيدة، لم يعد الاحتراف ترفاً ولا نظاماً للمباهاة، بل إنه مقترن بالفورة التي تعيشها كل دول العالم، وقد بات اقتناعها كبيراً بأن في كرة القدم مآرب ومنافع اقتصادية ورياضية واجتماعية لا حصر لها، ومع التفاوت الحاصل زمناً وتطبيقاً بين الدول العربية في تنزيلها للاحتراف، يكون ضرورياً أن نترك لهذا النظام المستحدث ما يكفي من الوقت لكي ينمو ويكبر، لكي يدخلنا تدريجياً إلى فلكه، ولكي نضبط زمننا الكروي على عقاربه.

فأن ننتقل بالأندية من نظام الجمعيات المؤسسة على اقتصاد الريع إلى مؤسسات رياضية قائمة بذاتها ومبنية على قاعدة اقتصادية قوية تلائم بين العائدات والإيرادات بما لا يخل بالتوازنات، وأن نجعل الاحترافية هي الضابط الأساسي للعلاقات بين الشركاء في الفعل الكروي، فهذا يحتاج إلى مساحة زمنية كافية تسمح بتغيير العقليات، وتستطيع بتشريعاتها أن تحارب كل أنواع الشطط وتتصدى لتسويق اليأس.

إننا نحتاج إلى وقت نقضيه في التمرن على قواعد وأدبيات الاحتراف، ما يكفي لنؤسس لجيل جديد يقتنع بأن هذا الاحتراف ليس منظومة لا عجائبية ولا خارقة، إنها مقاربة من صنع الإنسان، وهذا الإنسان هو من يستطيع أن يروضها ويطورها ويتصدى لكل ما يتسبب فيه سوء استعمالها.

من هذا الكلام قيل الكثير في كل التناظرات التي دعت إليها مجالس الفكر الرياضي في عالمنا العربي وبخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي يشهد تاريخنا الرياضي العربي الحديث وحتى تاريخ الإنسانية، أنها عددت من منتديات الحوار والنقاش فوضعتنا أمام تجارب احترافية رائدة لبعض من دول العالم، ومعها وقفنا على ثلاث حقائق، أولها، أن الاحتراف لم يكن دائماً مرحباً به وثانيها، أن كثيراً من جيوب المقاومة تحركت لمناهضة تطبيقه، وثالثها، أن هذا الاحتراف يوم ولد بأوروبا واجه مصاعب الحبو والتنشئة وتصلب العقليات، وإلى اليوم هو يتغير ويتطور.

إننا نتمرن على الاحتراف، فما أحوجنا للصبر والتركيز وعدم اليأس.

     
 

الاحتراف الى الامارات

اتمنى الاحتراف في كرة القدم وعندي 99% من النجاح لاني موهوب

هشام بودينة | 2017-04-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا