• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الصيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية

الإمارات والصين تطلقان صندوق استثمار بـ10 مليارات دولار أميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

بكين(وام) أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية «صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك» بقيمة 10 مليارات دولار أميركي.. لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين الصديقين. وشهد مراسم إطلاق الصندوق التي تمت أمس في قاعة الشعب الكبرى.. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقع الاتفاق عن دولة الإمارات.. معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة.. فيما وقعها عن جمهورية الصين.. معالي شو شاسوشي رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين.. وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو ولي عهد أبوظبي على رأس وفد رفيع المستوى إلى جمهورية الصين الشعبية. وبهذه المناسبة قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إن تأسيس صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني يعكس الشراكة المتنامية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية.. مشيراً إلى أن الأسس المتينة لأواصر التعاون بين البلدين تستند إلى روابط اقتصادية متنامية وعلاقات سياسية عميقة. وأضاف سموه: إن إطلاق هذا الصندوق الاستراتيجي ذي الأهداف التجارية يشكل المرحلة التالية من شراكتنا في ظل سعينا إلى العمل بشكل وثيق لتنمية اقتصاد البلدين والمساهمة في نمو الاقتصاد العالمي. من ناحيته قال فخامة شي جين بينغ إن الصندوق- الذي يتسم بالمرونة من حيث الاستثمارات- سيساهم في تقوية وتعميق العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين. وأكد أن الصندوق سيلعب دوراً محورياً في دعم استراتيجية «حزام واحد طريق واحد».. مضيفاً: «نحن في طريقنا نحو تعزيز سبل التواصل والتعاون مع شركائنا الإقليميين وعلى امتداد دول أوروبا وآسيا». ومنذ تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين دولة الإمارات والصين خلال عام 1984 شهدت قيمة التبادل التجاري بين البلدين نمواً من 63 مليون دولار أميركي في عام 1984 لتصل 54.8 مليار دولار أميركي اليوم وهي مرشحة للزيادة إلى 60 مليار دولار أميركي نهاية العام الجاري. ومن المقرر أن يقوم بإدارة وتشغيل «صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإماراتي الصيني» كل من شركة المبادلة للتنمية «مبادلة»- شركة الاستثمار والتطوير الاستراتيجي التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها- وشركة «الاستثمار في رأس المال» التابعة لـ بنك التنمية الصيني«سي دي بي سي» والإدارة الرسمية لتبادل العملات في الصين «إس إيه إف إي». ويهدف إنشاء الصندوق- الذي يتم تمويله مناصفة من قبل كل من حكومة أبوظبي والصين- إلى بناء محفظة متوازنة تضم استثمارات تجارية متنوعة وتغطي طيفا من قطاعات النمو. من جانبه قال شو شاسوشي: إن المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين ستساهم في تحديد الفرص المتاحة لديهما وإطلاق العنان للاستفادة منها بما ينعكس إيجاباً على استثماراتهما على الصعيد العالمي ويأتي التعاون الثنائي بيننا ليعزز جهود التنمية المستدامة على المدى الطويل ومبادرات التنويع الاقتصادي التي يتبناها كلا البلدين. من جهته قال الجابر: إن الصندوق سيلعب دوراً محورياً في دعم خطط التنمية والتطوير للقطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك بالنسبة لدولة الإمارات والصين، والتي تشمل المجالات التقليدية والطاقة المتجددة والبنية التحتية ومبادرات التصنيع المتقدمة. وأضاف: إن الصندوق سيساهم في تحقيق نهج التنويع الاقتصادي الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعد إنشاء صندوق الاستثمار الاستراتيجي بين دولة الإمارات والصين امتداداً للجهود التي يبذلها البلدان على نطاق أوسع والرامية إلى تعزيز الروابط الاقتصادية المشتركة. وسيحظى الصندوق بالمرونة الكافية التي تتيح استكشاف طيف من فرص الاستثمار في مختلف فئات الأصول ومراحل النمو والقطاعات الصناعية ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لكل من دولة الإمارات وجمهورية الصين. ويتم الاستفادة من رأس مال الصندوق على أساس دراسة كل فرصة استثمارية على حدة مع التركيز على تحقيق العائدات المستدامة وضمان حماية رأس المال الأساسي. وخلال شهر يونيو الماضي أصبحت دولة الإمارات عضواً مؤسساً في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية «إيه آي آي بي» المبادرة المصرفية متعددة الأطراف التي أطلقتها الحكومة الصينية. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد عقد جلسة مباحثات رسمية مع فخامة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة تناولت تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وعددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ورحب فخامة الرئيس الصيني بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدى استقباله لسموه والوفد المرافق أمس في قاعة الشعب الكبرى في بكين معربا عن سعادته بلقاء صاحب السمو ولي عهد أبوظبي متمنيا لهذه الزيارة تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. وأشاد فخامته بحرص قيادة دولة الإمارات على الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين مشيرا الى أن دولة الإمارات أول دولة عربية تقيم شراكة استراتيجية مع الصين معربا عن ثقته بأن زيارة سموه ستضفي حيوية ودفعة قوية للتعاون الثنائي وستسهم في تنميته وتطويره بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين. وحمل فخامة الرئيس الصيني صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتمنياته لسموه بموفور الصحة والعافية. من جانبه نقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى فخامة الرئيس الصيني متمنيا له دوام الصحة وللشعب الصيني التقدم والازدهار. وأعرب سموه عن سعادته بزيارة الصين البلد العريق والصديق الذي يتمتع بتنوع ثقافي واقتصادي متنام ومزدهر مؤكدا سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تكن كل الاحترام والتقدير للصين قيادة وشعبا. وأشاد سموه بجهود القيادة الصينية والرؤية الواثقة التي يتمتع بها الرئيس الصيني ومساعيه في قيادة حقبة جديدة من التنمية والاستقرار للشعب الصيني متطلعا سموه إلى تعزيز التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة وأكد اهتمام دولة الإمارات بفتح آفاق جديدة للاستثمار في الصين والاسهام في مختلف المبادرات والخطط التنموية الحالية والمستقبلية خاصة استراتيجية «حزام واحد طريق واحد». وقال سموه إنه على الرغم مما حققته هذه العلاقات بين البلدين من تطور واسع خلال المرحلة الأخيرة فإن ثمة آفاقا واعدة في انتظارها وفرصا متاحة أمامها ومجالا واسعا لتدعيمها وتنميتها في عدد من المجالات المهمة. وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الى الطموحات المشتركة في تقوية روابط شريان طريق الحرير الذي أسس لعلاقة تاريخية منذ عهد الأجداد بين المنطقة العربية والصين وهو ما سيفتح جسورا للتواصل في المستقبل ويعزز من بناء علاقات استراتيجية مهمة بين دولة الإمارات والصين وباقي دول المنطقة وبحث الجانبان إمكانية تبني مبادرات تنموية وإنسانية تخدم القضايا الملحة في التعليم والصحة والطاقة خاصة في الدول والشعوب الفقيرة والمحتاجة. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية اضطلاع الصين بدورها الهام والحيوي لدعم المنطقة في مواجهة مختلف التحديات وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف حيث دعا الجانبان إلى ضرورة مواصلة تعزيز التعاون الدولي في محاربة التطرف والإرهاب وتوحيد الجهود للتصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والسلم الدوليين وترويع الشعوب. وبحثا تطوير علاقات البلدين النموذجية الى المستويات الاستراتيجية بناء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجانبين وتنوعها في مختلف المجالات وتطور نطاق التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين البلدين بالإضافة إلى مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان في ختام مباحثاتهما ضرورة أن تلتقي إرادة المجتمع الدولي لبناء جسور التواصل والتعاون والحوار في المناطق والدول التي تشهد صراعات مختلفة لإيجاد الحلول السلمية لمختلف القضايا والتحديات الإقليمية والدولية ووضع قواعد واضحة في معالجتهما. وأعرب سموه في ختام مباحثاته مع الرئيس الصيني عن شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق والتي تجسد عراقة تقاليد الشعب الصيني ووجه سموه الدعوة إلى فخامة الرئيس الصيني لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الذي يراه مناسبا. حضر المباحثات معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وأعضاء الوفد المرافق لسموه إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الصينيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا