• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

محاولة «كارسون» ترك الحزب تُشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق فوز «جمهوري» في انتخابات نوفمبر 2016. ونتائج «كارسون» في استطلاعات الرأي تتراجع وحملته تمر بفترة من عدم الانتظام

«بن كارسون».. خطر جديد على «الجمهوريين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

هدد «بن كارسون» الطبيب المتقاعد والمتسابق على ترشيح الحزب «الجمهوري» لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية بترك الحزب في غمرة تقارير تفيد أن زعماء من الحزب ناقشوا استراتيجية للتوصل إلى اتفاق تفاوضي في عشاء أقيم في واشنطن الأسبوع الماضي. وشعر «كارسون» بالقلق فيما يبدو من أن يكون الاجتماع بداية مسعى للحزب استبعاد المرشحين من خارج دائرته من الترشيح إذا لم تتمخض الانتخابات الأولية عن فائز واضح. وأعلن «بن كارسون» في بيان «إذا كان هذا بداية لتدمير إرادة الناخبين وإحلالها بإرادة الصفوة السياسية أؤكد لك يا «دونالد ترامب» أنك لن تكون الوحيد الذي يترك الحزب». وكان «ترامب» قد لوح باحتمال أن يخوض السباق الرئاسي مستقلاً إذا عومل بغير العدل بعد انتقادات من منافسيه في الحزب «الجمهوري» بسبب تصريحات هاجم فيها المسلمين ودعا إلى إنشاء إدارة لتسجيل الأميركيين المسلمين.

وذكر تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» أن مجموعة من 20 عضواً من زعماء الحزب «الجمهوري» من بينهم «رينس بريبس» رئيس اللجنة القومية للحزب «الجمهوري»، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ «ميتش مكونيل» اجتمعوا الأسبوع الماضي في عشاء في مطعم بالقرب من مقر الكونجرس الأميركي. وذكرت «واشنطن بوست» أن احتمال الوصول إلى مؤتمر حزبي يمثل طريقاً مسدوداً يسيطر فيه «ترامب» على عدد كبير من المندوبين «هيمن» على النقاش. لكن أشخاصاً آخرين حضروا الاجتماع وصفوا النقاش بأنه لم يكن يستهدف التصدي لترشيح «ترامب»، بل استهدف التخطيط المتروي لاحتمال وصول الأمور إلى طريق مسدود. ومع استمرار حصول «ترامب» على نسبة ثابتة من التأييد تتراوح بين 20 و30 في المئة في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد واحتمال مواصلة مرشحين أو ثلاثة على الأقل خوض سباق طويل الأمد، فمازال من المرجح عدم خروج مرشح واحد من العملية الأولية بتأييد غالبية المندوبين مازال أمراً واقعياً في ضوء هذه الرؤية.

وعملية التصفية الصعبة لفقدان أصوات في الانتخابات الأولية لم تبدأ بعد. وبحلول مارس المقبل، فإن أكثر الاحتمالات ترجيحاً هو بقاء مرشحين أو متنافسين اثنين فحسب يتقدمان السباق بينما يكون هناك ثالث متخلف عنهما في مستوى التمتع بالشعبية. ومن بين الثلاثة يخرج فائز واضح. وكتب «جيفي سكيلي» من مركز السياسات لجامعة فيرجينيا «قصة الاتفاق بالوساطة التهمت يومي... القصة تجذب الانتباه في كل دورة أخبار ثم لا تحدث. ولن تحدث يوم 16 (ديسمبر) أيضاً على الأرجح». أما فيما يتعلق برد فعل «كارسون»، أكد مسؤولون من الحزب «الجمهوري» أن جراح الأعصاب المتقاعد أساء ببساطة قراءة الموقف. ووصف «شون سبايسر» المتحدث باسم اللجنة القومية للحزب «الجمهوري» في مقابلة مع «سي. إن. إن»، رد فعل كارسون بأنه «ساذج» وأنه «سنتوصل إلى اتفاق جيد وسيجدي هذا تماما».

ومحاولة «كارسون» ترك الحزب تُشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق فوز «جمهوري» في انتخابات نوفمبر 2016. ونتائج «كارسون» في استطلاعات الرأي تتراجع وحملته تمر بفترة من عدم الانتظام. وشكا صديقه المقرب وزميله في العمل «أرمسترونج وليامز» علنا من ضعف أداء مسؤولي الحملة في مساعدة «كارسون» في إعداد خطبه وفي الإعداد لمناسبات عامة أخرى. لكن «كارسون» مثل «ترامب؟» لديه كتلة من الأنصار مخلصة له. والجراح السابق يتمتع بشعبية وسط الإنجيليين والمعلمين الذين يقومون بالتدريس في المنازل والناخبين الذين يصفون أنفسهم بأنهم محافظون للغاية. وفي أميركا التي تنقسم فيها نسبة التصويت في انتخابات الرئاسة بالتساوي تقريبا بين الحزبين الكبيرين فإن خسارة الحزب «الجمهوري» لعدد قليل من النقاط المئوية من الأصوات في ولايات محورية قد تغير توازن القوى على مستوى البلاد.

*بيتر جرير*

* محلل سياسي أميركي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا