• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«دبي السينمائي» يحتفي بآخر ظهور لعمر الشريف في «ابن الهيثم»

اللبناني فولادكار يقدم الكوميديا السوداء «بالحلال»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

إبراهيم الملا (دبي)

«بالحلال»، هو عنوان الفيلم الذي قدمه المخرج اللبناني أسد فولادكار في خامس أيام الدورة 12 من مهرجان دبي السينمائي الدولي، وسط حضور عربي وأجنبي حاشد استعاد معه مخرج فيلم: «لمّا حكيت مريم» نبض وحرارة وخصوصية الكانتونات الوهمية والانتقائية في بلده لبنان، تلك الكانتونات التي خلقتها العزلة الاختيارية ـ إذا صح التعبير ـ ضمن روابط ثقافية ودينية متشابكة، وداخل بيئات منسجمة ظاهرياً، اختارت لنفسها عقداً اجتماعياً ملزماً ومتفقاً عليه، يحدّد الأطر المتعلقة بالزواج والطلاق، وحتى بالحب في حدوده المسموحة والمتاحة، والأخرى المصادرة والمغضوب عليها.

تتوزع المادة الحكائية للفيلم على ثلاث شخصيات نسائية: لبنى وبتول وعواطف، حيث تلاحق كاميرا فولادكار التفاصيل الخفية والهامشية في حياتهن، وتناور اللقطات المكثفة والأخرى العابرة في منطقة الأسرار والمسكوت عنه داخل تلك المساحات العاطفية المغيبة خلف التابو الاجتماعي والإرث الديني.

فبتول المتزوجة حديثاً تعاني عصبية زوجها وغيرته المبالغ بها، وغالباً ما ينتهي عراكهما الشرس بالطلاق وأمام سكان البناية التي يقطنانها، وبعد حادثة الطلاق الثالثة والتي لا يمكن بعدها أن يجتمعا حسب التعاليم الإسلامية، يبحث طليقها عن زوج مؤقت لإنهاء الإشكال الصارخ والمعقد هذه المرة، ورغم الحب العميق والمتأجج بينهما، إلا أن المحاولة الأخيرة تفشل تماماً، وتتبخر أشواق بتول في ضباب ودخان الحياة دون أمل في العودة إلى المحطات الأولى والحالمة لأية فتاة في عمرها.

أما لبنى المطلقة التي تحلم بالهجرة إلى أستراليا، فتجد في الطلاق فرصة للاندفاع نحو حبها المتخيل والمؤجل مع بائع الفواكه الوسيم (عبدالله) والتي ظلت تحتفظ بحضوره في أحلام اليقظة، ولأنه مرتبط بعائلته زوجته الأولى، يقرر الاثنان الزواج بالسر ولفترة محددة، قبل أن تكتشف أن الوهم الناعم للحب لا يمكن أن ينسجم مع الملمس الخشن للزواج، فتقرر الانفصال مرة أخرى والتعايش مع خيباتها المضاعفة بعد رفض تأشيرتها إلى أستراليا، ودخولها في مغامرة ذاتية جديدة رغم ضغط الواقع وجموده.

الشخصية النسائية الثالثة التي تناولها الفيلم هي عواطف المرأة المحافظة التي تعيش مع زوجها وابنتيها ضمن روتين يومي مرهق، ويزداد هذا الإرهاق ليلاً مع نزوات زوجها المكررة، وحاجاته الجسدية اليومية والمبالغ بها، ما يضطرها في النهاية إلى اقتراح حل غريب لإنهاء مشكلتها المزمنة مع زوجها، ويتمثل الحل في تزويجه بامرأة ثانية، تقوم هي باختيارها، ولكن الغلبة في النهاية ستكون لغيرتها الفطرية، بعد أن تستحوذ الوافدة الجديدة على اهتمام زوجها وطفلتيها، وبعد تيقّنها من خسارة موقعها السابق، رغم المسوغات الدينية التي قدمتها لزوجها، وبررت بها سابقاً شرعية زواجه من امرأة ثانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا