• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«جمعية الصم» تستعد لتدشين قاموس لغة إشارة «إماراتي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد حمد هزاع الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للصم، أن الجمعية تعمل بالشراكة مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة على تدشين قاموس لغة إشارة إماراتي، وهو منجز كبير يعد الأول من نوعه، مشيراً إلى أن القاموس المتوافر حالياً قاموس إشارة عربي لايلبي كافة التطلعات، والقاموس الإماراتي يعد ركيزة ستستفيد منها الأجيال القادمة، خاصة في التعليم.

وقال الدرمكي، إن هناك جهات حكومية تصدر قرارات تختص بالصم من دون الرجوع للجهة المعنية، وهي جمعية الإمارات للصم، وقال في تصريحات لـ «الاتحاد» بالتزامن مع يوم المعاق العربي: نحن نشكر هذه الجهات على اهتمامها، ومبادراتها، وحرصها الشديد على تقديم الخدمات، والمعونة بما يخدم مصلحة ذوي الإعاقة السمعية، ولكن من المهم العمل معاً بالشراكة مع جمعية الإمارات للصم، فتوحد الجهود يحقق المصلحة العامة، ويؤدي إلى الوصول نحو مبادرات موحدة تخدم بفعالية هذه الفئة المهمة من المجتمع.

وأضاف الدرمكي «من المشاكل التي تواجه الصم تهميش بعض الأعمال لهم، فهناك اهتمام نسبي، ولكنه لايصل للحد الكافي، موضحا أن الكثير من جهات العمل لا تمنح الترقية المستحقة للأصم، كما لاتحرص على منحه المهارات اللازمة التي يحتاجها في العمل، وبالتالي يجد الأصم نفسه مهملاً من مديري العمل رغم امتلاكه القدرة اللازمة التي لا تقل عن أقرانه من زملاء المهنة.وتابع، في الجانب الصحي تتمثل المعضلة في غياب مترجم الإشارة في المستوصفات، والعيادات الصحية، ما يؤدي إلى غياب الصورة الكاملة لدى الأصم حول توصيف الأمراض، أو تشخيصها، وفي الجانب التعليمي هناك ضعف عام في القراءة، والكتابة، فالدمج في المدارس العامة لم يحقق كافة أهدافه، نظراً للحاجة المستمرة لمتابعة مستوى التحصيل العلمي للأصم، وإيجاد البيئة التي تضمن وصول المعلومة، فالدمج بدون توفير عدد كاف من المترجمين للغة الإشارة لن يحقق غرضه.

وطالب الدرمكي أن يتم التنسيق مع جامعات الدولة لإنشاء تخصصات مناسبة للأصم، تتيح له إكمال مراحل تعليمه العالي في دولة الإمارات بدون الحاجة للسفر نحو الخارج، نظراً لأن نهاية المرحلة العلمية بالنسبة للأصم هي المرحلة الثانوية إلافي حال وجود بعثة خارجية، فهناك شريحة تفضل أن تبقى في الدولة رفقة أهلها، وأن لا تتكبد عناء الغربة في الخارج. وحول نتائج ملتقى «افهم إشارتي»، والذي كان بتنظيم جمعية الإمارات للصم في نوفمبر الماضي، قال الدرمكي، تم التواصل بعد الملتقى مع هيئة تنمية المجتمع لإطلاق مشاريع تخدم الصم، ومنها خدمة «سند» التي تقوم على إمكانية استخدام الأصم لتطبيقات الجهاز المتحرك، بما يسهل عليه مهامه، وتواصله في الأماكن العامة، ونتمنى أن تتواصل باقي الجهات الحكومية التي شاركت في الملتقى.

وأشار رئيس جمعية الإمارات للصم، إلى أن جمعية الإمارات للصم حققت منذ نشأتها في الثاني من فبراير من عام 2010 عدداً من المنجزات في خدمة فئة الصم تتمثل في توزيع أجهزة التنبيه، والتي تخدم الآباء الصم، من خلال قيام الجهاز بالاهتزاز في حال ارتفاع صوت الطفل، كما قامت الجمعية بإيفاد عدد من الصم لرحلة عمرة في العام الماضي.

وثمن الدرمكي توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وأصحاب السمو حكام الإمارات، ودعمهم لفئات ذوي الإعاقة، ومتابعتهم المستمرة، مضيفا أن رسالة جمعية الإمارات للصم تتمثل في أن يكون الصم جزءاً فعالاً في المجتمع، ومشاركا في مسيرة دولة الإمارات التنموية في شتى المجالات، فالصم يسخرون طاقاتهم، وجهدهم الكامل في سبيل رد الجميل للوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض