• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

رحلة الابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

في دول، مثل الصين وسنغافورة واليابان، كان إلهام النجاح لهم هو عبارة عن انتهاج سياسة التقليد ليس بدافع التملق في الصناعة، ولكن اختصاراً لطريق النجاح، وبعد تحقيق المزيد من التقدم في الصناعات، رأت هذه الدول حاجتها المُلحة إلى الاعتماد على نفسها، وأدركت في وقت قصير أهمية تحدي الأعراف السائدة وضرورة رفض السير على نهج الآخرين، وبدأ عصر جديد يطلق علية عصر الابتكار.

بدأ الابتكار في الدول الرائدة، والتي تُعتبر على رأس هرم الأسواق الناشئة منذُ الوهلة الأولى التي أدركوا فيها أهمية الثروات الفكرية وصناعة مخزون من براءات الاختراع والتحول من مقلدين إلى مُبتكرين من خلال تأسيس المعاهد والجامعات لإبراز تقدم في جودة مستوى التعليم والتركيز على مادتي العلوم والرياضيات، وإرساء دعائم الابتكار والإبداع الفكري من أجل مستقبل واعد، وفعلاً نجحوا في وقت قصير على مركزت معظم المصانع في شرق الكرة الأرضية، ليس بسبب رخص العمالة، بل بسبب توافر المواهب الهائلة في تلك الدول.

وفي أسبوع الابتكار في دولتنا الحبيبة الذي كان حافلاً بالمبادرات، لفت انتباهي تغريدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قال فيها إن الإمارات البلد العربي الوحيد الذي يُصنف اقتصاده بأنه موجَّه نحو الابتكار، وما شهدناه من مبادرات في ذلك الأسبوع هو خير برهان وترجمة واضحة لرؤية القيادة التي سعت لترسيخ مبادئ الإبداع في نفوس أبناء الوطن، من خلال نشر ثقافة الابتكار والإبداع في مؤسسات التعليم والقطاع الحكومي الذي بدورة خصص إدارات مستقلة للابتكار وإدارة المواهب.

إن رهان الابتكار يضعنا على مشارف رحلة بِنَاء جديدة تتطلب منا البحث والتطوير في مجالات عدة كمنتجات الفضاء كوننا بلداً يطمح للمريخ، وفي منتجات الطاقة النظيفة لكوننا رواداً في هذا المجال، وغيرها من المجالات كتصنيع الأسلحة الخفيفة وصناعة القطع الدقيقة التي تدخل في صناعة الطائرات، وغيرها من الصناعات، وهذا أمر يتطلب منا التركيز في المرحلة القادمة على الابتكار التكنولوجي والعلمي لبناء اقتصاد وطني متين، من خلال مواهب وطنية ماهرة في مجلات النانوتكنولوجي، وغيرها من المهارات في مجال العلوم التطبيقية والتقنية.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي- العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا