• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لون الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

أنت من علمني أن أنتزع بيدي الأوراق الصفراء من على ساق النبتة، لم أكن أعلم أنها تزاحم الخضراء وتضعفها، تزاحم وصراع من أجل البقاء لابد له أن ينتهي.. تعلمت دروسك وصرت بكل خفة أزيل الأصفر ليظل الأخضر لون الحياة ويطغى على أرجاء الحديقة الفسيحة، صرت أسبقك! وكنت تمازحني لمهارتي في تلقي نصائحك! كانت رفقتك بصحبة الزهر والأشجار هي نفحة الانتعاش وغرة السرور وترانيم الوجد والحبور، تطبب الأطفال وتغلق عيادتك وتعود في مساءات الربيع لتطبب الأعشاب والأزهار والحشائش والأشجار!.. وتنتعش الحديقة تحت لمساتك وهيبتك وقامتك التي تطال رأس العناقيد على الأغصان، ياطبيب الروح والزرع.. يا أبي يا درة طفولتي وصباي وسعادتي من غيرك علمني أن أعشق الأخضر؟ وأتماهى مع أنس وجمال العشب المعطر؟ الأخضر.. هو السيد المتسيد هو لون الحياة المتسلط.. فكم من الآباء مثلك؟ يرفق ويرافق ويلقن الفلذة الحبيبة كيف تشذب وتهذب جمال الزرع ليكبر ويقوى ويتسلق؟ من مثلك.. يناديها ويوصيها... يا بنيتي النفيسة.. احرصي دوماً أن تديمي بكل حزم.. كينونة الأخضر.

زينب داود الفداغ - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا