• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

طلقات تحذيرية روسية منعت الاصطدام بسفينة تركية والكرملين يحذر

موسكو وأنقرة تنقلان التوتر من الجو إلى البحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات)

انتقل التوتر القائم بين أنقرة وموسكو من الجو إلى البحر في وقت أكدت وزارة الدفاع الروسية أن إحدى مدمراتها اضطرت أمس لإطلاق نيران تحذيرية على سفينة تركية في بحر إيجه اقتربت من الأولى بنحو 500 متر، وذلك لتفادي اصطدام وشيك، مشيرة إلى استدعاء الملحق العسكري التركي على وجه السرعة لمناقشة الحادث الذي يؤجج إلى التوتر القائم بين البلدين منذ إسقاط أنقرة القاذفة الروسية طراز سوخوي- 24 فوق الأراضي السورية في 24 نوفمبر الماضي. ولاحقاً، تبلغ الملحق العسكري التركي الأميرال أحمد غيونيش تحذيراً صارماً من الوزارة الروسية من «عواقب محتملة» لأي عمل عسكري ضد جنودها المنتشرين في سوريا.

وقالت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إن السفينة التركية التي لم تذكر وزارة الدفاع اسمها، لم تستجب لتحذيرات سابقة، لكنها غيرت مسارها بعد إطلاق الأعيرة التحذيرية قبل أن تمر على مسافة 500 متر من السفينة الروسية. وقالت وزارة الدفاع إن طاقم السفينة الروسية «سمتليفي» التي كانت موجودة على بعد 22 كلم من جزيرة ليمنوس اليونانية شمال بحر إيجه، تجنبت اصطداما وشيكاً مع سفينة الصيد التركية، مؤكدة أن الطاقم استخدم أسلحة خفيفة لتحذيرها. وأوضحت في بيان أن «عند الساعة 6,03 ت.غ لاحظت المدمرة الروسية التي كانت راسية، أن سفينة صيد تركية على مسافة حوالي ألف متر كانت تقترب في اتجاهها من جهة اليمين. رغم محاولات عدة قامت بها سمتليفي، لم يرد طاقم السفينة التركية باللاسلكي ولا على الإشارات البصرية وقنابل الإنارة». وأضافت أن بعد النيران الروسية «غيرت السفينة التركية على الفور مسارها وتابعت تقدمها واجتازت السفينة سمتليفي على مسافة 540 متراً من دون أي اتصال مع الطاقم الروسي».

وذكرت وزارة الدفاع أن نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف استدعى الملحق العسكري في السفارة التركية الأميرال أحمد غيونيش إلى مقر الوزارة على وجه السرعة على خلفية الحادثة. وقالت «تم الإيضاح للدبلوماسي العسكري التركي بشكل صارم، العواقب الكارثية المحتملة للإجراءات المتهورة من قبل أنقرة ضد الوحدات العسكرية الروسية، المكلفة مهمة مكافحة الإرهاب الدولي في سوريا». وأضاف البيان «تم استدعاؤه على وجه الخصوص، للإعراب عن قلقنا العميق من الأعمال الاستفزازية من قبل الجانب التركي فيما يتعلق بالسفينة الروسية»، مشيراً إلى أن الملحق التركي وعد بنقل وجهة النظر الروسية فوراً إلى أنقرة.

وتشهد العلاقات بين موسكو وأنقرة اسوأ أزمة دبلوماسية منذ الحرب الباردة، بعدما أسقط الطيران التركي الطائرة العسكرية الروسية فوق الحدود السورية. ومنذ ذلك الحين، أعلنت روسيا تدابير انتقامية ضد تركيا استهدفت قطاعات السياحة والطاقة والبناء والزراعة. وأمر الرئيس فلاديمير بوتين الجمعة الماضية، الجيش الروسي بأن يرد فوراً «بأقصى درجات القوة» على كل قوة تهدده في سوريا، فيما دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو روسيا إلى الهدوء لكنه قال إن «لصبر أنقرة حدوداً».

من جهتها، أفادت صحيفة «حرييت» التركية أمس، أن الجيش منع العسكريين الأتراك من إمضاء إجازاتهم في روسيا. وقالت الصحيفة إن الأمر بذلك عممته هيئة الأركان التركية على كافة القطع العسكرية في الجمهورية. ووفقاً لوكالة السياحة الروسية، فقد زار البلاد في النصف الأول من 2015 بهدف السياحة، 69 ألف مواطن تركي، فيما زارها العام 2014 134،7 ألف. بالمقابل، زار تركيا من المواطنين الروس في النصف الأول من العام الحالي أكثر من مليون مواطن بهدف السياحة، وخلال 2014 بلغ عددهم نحو 3،3 مليون.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا