• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يتضمن مساعدات هائلة للدول المتضررة والحفاظ على حرارة الكوكب

اتفاق تاريخي في باريس لإنقاذ الأرض من الاحتباس الحراري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

لوبورجيه، فرنسا (أ ف ب) أقرت 195 دولة مساء أمس اتفاقاً تاريخياً في باريس لمكافحة الاحتباس الحراري الذي تهدد تداعياته كوكب الأرض بكوارث مناخية، وذلك بعد سنوات عدة من المفاوضات الشاقة. وأعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وهو شديد التأثر «أنظرُ إلى الوجوه في القاعة وأرى أن رد الفعل إيجابي ولا أسمع اعتراضا.. تم تبني اتفاق باريس حول المناخ». واستمر التصفيق دقائق عدة في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني، بعد ست سنوات على فشل مؤتمر كوبنهاجن الذي عجز عن التوصل إلى اتفاق مشابه. وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى المنصة وأمسك بيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيجيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان. وقبل بدء الجلسة الأخيرة للمؤتمر عصر أمس أعلنت أكبر مجموعة من الدول المشاركة فيه وهي مجموعة الـ77 + الصين (134 دولة ناشئة ونامية) موافقتها على مشروع الاتفاق الذي أدخلت عليه أخر تعديلات ليلة الجمعة السبت. وقالت نوزيفو مكاكاتو ديسيكو سفيرة جنوب أفريقيا والمتحدثة باسم مجموعة ال 77 + الصين «نحن موحدون جميعاً وسعيدون بالعودة إلى ديارنا ونحن نحمل هذا الاتفاق». وكان فابيوس أعلن ظهر أمس لدى تقديم مشروع الاتفاق «وصلنا تقريبا إلى نهاية طريق وبداية طريق أخرى»، داعيا الدول إلى اعتماد هذا «الاتفاق التاريخي». ولم يحصل تصويت لأن الإجماع مطلوب في إطار اتفاقية المناخ للأمم المتحدة. وكان بان كي مون دعا الدول إلى «إنهاء العمل» لمكافحة الاحتباس الحراري الذي يزيد من مخاطر الجفاف والفيضانات وذوبان الجليد. ورأت منظمة جرينبيس كما عدة منظمات غير حكومية قبل إقرار الاتفاق أنه يشكل «منعطفا» ويضع مصادر الطاقة الأحفورية «في الجانب الخاطئ من التاريخ». ويرمي المشروع إلى احتواء ظاهرة الاحتباس «لإبقاء ارتفاع حرارة الأرض دون درجتين مئويتين» ويدعو إلى «مواصلة الجهود لجعل هذا الارتفاع 1,5 درجة مئوية». وهو هدف اكثر طموحاً من الدرجتين المئويتين والذي كانت ترغب به الدول الأكثر تأثرا. ومساعدة الدول النامية لمواجهة ظاهرة الاحتباس التي ستبلغ 100 مليار دولار سنويا في 2020، ستكون «سقفا» يجب مراجعته لزيادته بحسب هذا الاتفاق. وهذا مطلب لدول الجنوب منذ زمن بعيد. وهدف التوصل في 2015 إلى اتفاق عالمي ملزم حدد في 2011 في دربان (جنوب افريقيا). والمفاوضات التي أُطلقت في السنوات الأخيرة بلغت ذروتها خلال أسبوعين في لوبورجيه شمال باريس. وعند افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة الحادي والعشرين للمناخ، حضر رؤساء 150 دولة لتأكيد ضرورة التحرك في مواجهة الاحتباس الحراري الذي يؤدي الى تفاقم الظواهر الطبيعية من موجات الحر والجفاف إلى الفيضانات.. ويهدد الإنتاج الزراعي واحتياطات المياه في عدد كبير من المناطق. ويهدد ارتفاع مستوى مياه المحيطات جزرا مثل كيريباتي وتجمعات سكنية ساحلية مثل بنجلادش. ويفترض أن يسرع هذا الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2020 العمل لخفض استخدام الطاقة الأحفورية مثل النفط والفحم والغاز ويشجع على اللجوء الى مصادر للطاقة المتجددة ويغير أساليب إدارة الغابات والأراضي الزراعية. والتعهدات التي قطعتها الدول حتى الآن لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري تسمح بألا يتجاوز ارتفاع الحرارة ثلاث درجات عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، بعيدا عن 2 بالمئة يعتبرها العلماء أساسية للحد من الاضطرابات المناخية. والاتفاق يضع آلية تفرض مراجعتها كل خمس سنوات اعتبارا من 2025 وهو تاريخ اعتبرته المنظمات غير الحكومية متأخرا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا