• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإيذاء الجسدي يتصدر الشريحة الأكبر

«تنمية المجتمع» تستقبل 113 طفلاً من ضحايا العنف خلال 11 شهراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

شروق عوض (دبي)

استقبلت هيئة تنمية المجتمع في دبي 113 طفلاً، خلال الـ11 شهراً الأولى من العام الجاري، تعرضوا لأشكال مختلفة من العنف، تتصدرها الإساءة الجسدية، وفق ما ذكرته بشرى حسين قائد، رئيس قسم حماية الطفل في الهيئة.

وقالت قائد في تصريح خاص لـ«الاتحاد» إن مجمل أشكال العنف التي تعرض لها أولئك الأطفال، تلخصت في الإيذاء الجسدي متصدراً المرتبة الأعلى بين أشكال العنف الذي يتعرض له الأطفال، ثم الانتهاك الحقوقي بالمرتبة الثانية، والإهمال بالمرتبة الثالثة، كما جاءت الإساءة العاطفية بالمرتبة الرابعة.

وأكدت قائد أنّ معظم البلاغات المتعلقة بالإساءة والعنف ضد الأطفال يتم استلامها عبر الخط المجاني بقسم حماية الطفل فقط، والموقع الإلكتروني الخاص بالقسم أو عن طريق الحضور الشخصي أو التحويل من الأقسام الداخلية في هيئة تنمية المجتمع، والتحويل من شركاء الهيئة بالإضافة إلى جهات مجتمعية مثل (الشرطة، المدارس، المؤسسات الصحية، الجيران، وأفراد المجتمع وغيرها).

وأوضحت قائد أنّ إنشاء قسم حماية الطفل، جاء نتيجة علم ووعي الهيئة بتداعيات مشكلة العنف، وإسقاطاتها السلبية على نفسية وسلوكيات الطفل المعنف في حال لم يخضع للعلاج، ما قد يدفعه إلى ممارسة العنف في المستقبل، واعتماده وسيلة طبيعية في التعامل مع الآخرين، نتيجة تعرضه له في صغره واعتياده عليه وترسخه في ذهنه، الأمر الذي قد يدفعه لممارسة العنف مع زوجة المستقبل أو ابنائه أو مع أفراد المجتمع عامة، لافتة إلى أنّ بعض المعنفين وعوضاً عن ممارسة العنف مع الآخرين قد يتحول إلى شخصية انطوائية تفضل العزلة بعيداً عن أسرته والمجتمع بأكمله.

وشددت قائد على سعي هيئة تنمية المجتمع المستمر باجتثاث مشكلة تعرض الصغار لمظاهر العنف، منعاً للتأثيرات النفسية السلبية عليهم مستقبلاً والتي قد تحولهم إلى صور مشوهة مضطربة نفسياً في المجتمع، مشيرة إلى أن قسم حماية الطفل في الهيئة، معنيّ فقط بأطفال إمارة دبي، أما الحالات التي تستقبلها من خارج الإمارة، يتم تحويلها إلى جهات الاختصاص في تلك الإمارات.

وبيّنت أن القسم وفور تلقيه أيّ بلاغ من تلك الجهات التي سبق الإشارة إليها، يتم الاستجابة الفورية للبلاغ، ثم يتم وضع خطة التدخل والمتابعة، حتى نضمن سلامة الطفل، أما في حال تلقي البلاغ عبر الخط الساخن، فيتعامل مع الحالة حسب خطورتها، فإن كانت شديدة الخطورة يتم إبلاغ الشرطة، لاتخاذ الإجراء اللازم، لافتة أن عملية متابعة كل حالة، تتم بحسب نوع الإساءة والظروف التي تمر بها.

وقالت رئيس قسم حماية الطفل في هيئة تنمية المجتمع في دبي: إنّ من خطط القسم مستقبلاً وحرصاً منه على حماية الأطفال من التعرض لأشكال مختلفة من العنف، توفير مندوب لحماية الطفل في كل مدرسة، ونشر ثقافة حماية الطفل في المجتمع، حتى تكون جزءً من ثقافة دولة الإمارات مما سيساهم في عدم تعرض الأطفال للإساءة متى ما انتشرت ثقافة الحماية.

وأكدت بشرى قائد، أنّ القسم يوفر فريقاً مختصاً لحماية الطفل مناوباً على مدار اليوم لتقديم الدعم النفسي والمعنوي له، والتواصل مع مراكز الشرطة في حال تعرض أحد الأطفال إلى عنف خطير، لا يمكن السكوت عنه، لحماية حياته وعدم تكرار وقوع الأذى عليه، وتقوم الشرطة بدورها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة المعتدي لينال جزاء فعلته الشنيعة بحق طفل لا حول له ولا قوة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض