• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

على أمل

عام القراءة.. عام الإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

صالح بن سالم اليعربي

ما أحوجنا للقراءة التي يفتقد الإحساس بجمالها الكثيرون، فشعور من يحب القراءة بروعة ومتعة تلك اللحظات التي نمضيها مع الكتاب، بالتأكيد شعور جميل، حيث يتفاعل الخيال والواقع، فعندما نقرأ شيئاً، نتفاعل معه سلباً أو إيجاباً بأحاسيسنا وأفكارنا، فبين الرفض والقبول، والإعجاب والتحفظ، نعايش حالات متفاوتة من التفاعل مع لحظات القراءة. ونحن نعيش في عالم تسوده المغريات والملهيات الكثيرة التي أفقدتنا الكثير من الجهد والوقت، بحيث أصبحنا نقضي الكثير من الوقت والجهد فيما لا فائدة منه بسبب المغريات التي صارت تستحوذ على معظم أوقاتنا.

وإدراكاً لخطورة مؤثرات هذا الوضع، فإن الإمارات قامت بخطوة كبرى نحو استشراف آفاق المستقبل المشرق الذي يقوم على العلم والمعرفة، والثقافة والإبداع، وذلك من خلال تخصيص عام للقراءة، وهذا أصبح من الضروريات، لأن التحديات الكبيرة التي نواجهها في قلة مستويات مؤشرات أداء القراءة في الوطن العربي، تحتم علينا اتخاذ أفضل السبل للحض على القراءة والتشجيع عليها. وهذه المبادرة من المبادرات الكبرى التي ستبني قواعد راسخة من التشجيع على القراءة وحبها، وبالتالي ستخلق جيلاً واعياً متعلماً ومبتكراً في شتى المجالات، لأن القراءة هي التي توسِّع أفكارنا الإيجابية، ومعارفنا المتنوعة. ومن خلال هذا التنوع، يأتي الابتكار الذي يجب أن يكون أساسه الوعي والإدراك المعرفي والثقافي، فالقراءة هي الأساس لهذا الوعي الثقافي. ونحن سعداء بهذه الخطوة المباركة، والاهتمام الكبير بالقراءة من القيادة الحكيمة التي تُسخر جهودها دائماً من أجل الارتقاء بمستوى نشر صنوف المعرفة والإبداع، وأهمية القراءة في حياة الفرد والمجتمع، ندركها جميعاً، فهي الأساس القوي الذي تبني عليه الأمم والأفراد حضارتها بمكوناتها وأطرها كافة.

وكما كان عام الابتكار الذي عايشناه حافلاً بالإنجازات والابتكارات القيمة، سيكون أيضاً وبإذن الله عام القراءة، عاماً حافلاً بالأنشطة والفعاليات المتنوعة التي نتمنى أن تحقق الأهداف المرجوة منها في شحذ الهمم، من أجل الاستفادة من القدرات والمواهب كافة، خاصة المواهب الشابة الطموحة، والتي هي عماد مستقبل الأمة في البناء والتنمية.

همسة قصيرة: قراءة النفس وفهمها، من أعظم القراءات!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا