• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«ريان» يرى أن بعضاً من أفضل وأكبر حلفائنا في النضال ضد الإرهاب والتطرف هم من المسلمين. والأغلبية العظمى منهم يؤمنون بالتعددية والحرية والديمقراطية وحقوق الأفراد»

«ريان» صوت جديد ضد «ترامب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

رداً على اقتراح المرشح «الجمهوري» دونالد ترامب بمنع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، قال رئيس مجلس النواب «بول ريان»: «هذه ليست محافظة. فالاقتراح المقدم يوم الاثنين الماضي ليس هو ما يدافع عنه هذا الحزب، والأهم من ذلك، ليس هذا ما ترمز إليه هذه الدولة. ليس فقط أن هناك الكثير من المسلمين الذين يخدمون في قواتنا المسلحة ويموتون من أجل هذه الدولة، بل هناك مسلمون يخدمون هنا في هذه المجلس، ويعملون كل يوم للحفاظ والدفاع عن الدستور. وبعض من أفضل وأكبر حلفائنا في هذا النضال والذين يحاربون ضد الإرهاب والتطرف هم من المسلمين. والأغلبية العظمى منهم سلميون يؤمنون بالتعددية والحرية والديمقراطية وحقوق الأفراد».

هذه استجابة مثالية، صدرت دون ضغينة أو مراوغة أخلاقية. هؤلاء أمثال السيناتور الجمهوري بول ريان (كنتاكي) والجمهوري تيد كروز (تكساس) الذين يفتقرون إلى الألمعية واللباقة في التحدث ربما يتوددون لبعض جماهير ترامب (على الرغم من أن المرء يتساءل ما إذا كان هؤلاء الناس في الحشود هم من الناخبين الأساسيين للحزب الجمهوري)، لكنهم يجعلون الأمر برمته أكثر صعوبة لأن يقبله الآخرون في الحزب.

وبعد أسبوع فقط من ظهور المرشحين في الائتلاف اليهودي الجمهوري، أصدرت رابطة مكافحة التشهير بيانا تنتقد ترامب. وقال الرئيس التنفيذي للرابطة «جوناثان جرينبلات» ما يلي:

«في المجتمع اليهودي، نعرف جميعا جيدا ماذا يمكن أن يحدث عندما يتم عزل جماعة دينية معينة لتكون قالبا جامدا وكبش فداء. ونعلم أيضاً أن هذه الدولة لا يجب أن تستسلم للخوف بأن تدير ظهرها لقيمها الأساسية، حتى في وقت الأزمات الكبرى. وكما ذكرنا مرات عديدة، أن نفعل عكس ذلك يوضح للإرهابيين أنهم ينتصرون في المعركة ضد الديمقراطية والحرية».

ونفس الشيء ينطبق على جماعات عديدة، سواء كان أسلافهم قد جاؤوا إلى هنا من أجل الحرية الدينية أم لا. وفي الواقع، فإن الواقعة تظهر أن «كروز» مرتبط بالحرية الدينية بشكل طفيف. وبسؤاله عن أفظع أنواع التمييز الديني، لم يستطع حتى التلفظ بتوبيخ خفيف.

ومنذ تصريحات «ترامب»، قال نقاد مخضرمون إن أياً من هذا سيلحق الضرر بـ«ترامب»، الذي لم يصبه الضرر بالتفجيرات الفاحشة السابقة. وللتأكيد، فإن الناس الذين يقولون إنهم يؤيدونه (البيض من الطبقة الدنيا والأقل تعليما) ربما ما زالوا يهتفون له، بيد أن المسألة كانت دائما تتعلق بما إذا كان هؤلاء الناس سيظهرون في الانتخابات. والآن، فإن ترامب -- وإلى حد ما كروز-- قد أبعد أصحاب العقيدة المخلصين (الذين يجدون أن موقف ترامب بغيض ومخيف). يقول «هنري أولسن»، وهو محلل بالحزب «الجمهوري»، مفسراً إن «من المرجح أن تصريح ترامب يوم الاثنين الماضي سيلحق به الضرر مع المعتدلين والمحافظين نوعاً ما. وسيأتي هذا أولا من خلال حشد المعارضة له بين أولئك الذين يكرهونه بشدة، بيد أن هذا يجب على الأقل أن يقلل من جاذبيته بين هؤلاء الأشخاص الذين بإمكانهم تأييده لكنهم حالياً لا يفعلون». وهو يوصي المرشحين الآخرين بإظهار «إدانة مدروسة لكنها حازمة لسياسة ترامب دون التنديد بمؤيديه أو إدانة المخاوف المشروعة لدى الناس بشأن الإرهاب المستوحى من الإسلام».

*جنيفر روبين

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا