• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ثمة مؤشرات على أن قادة تنظيم «داعش» أخذوا ينصحون المجندين الجدد بالبقاء بعيداً عن سوريا، وهو ما يدفع بعض المقاتلين إلى التوجه نحو ليبيا

ليبيا.. معقل «داعش» الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

يسعى مقاتلو «داعش» حالياً لإقامة موطئ قدم خطير لهم في ليبيا في وقت يتعرض فيه التنظيم الإرهابي لضغط متزايد من قبل التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، حيث يستغل مقاتلو التنظيم الفوضى التي أعقبت خلع ومقتل الزعيم الليبي معمر القذافي في ثورة 2011 إلى جانب تراجع الوجود الغربي في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد تخلت عن مخططات لمساعدة ليبيا بعد القذافي وسط تزايد أعمال العنف، والهجوم الإرهابي الذي استهدف البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي في 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي «كريس ستيفنز» وثلاثة أميركيين آخرين.

واليوم، اتخذ تنظيم «داعش» من مدينة سرت الساحلية مقراً له ويسعى إلى توسيع نفوذه في ليبيا. وفي هذا السياق، يقول «فريدرك ويهري»، المحلل بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: «إن ما يبعث على القلق هو أنه إذا قرر تنظيم داعش الأم تحويل وضخ موارد أكثر، فإن الأمر قد يصبح أسوأ». وأضاف قائلا إن المقاتلين يزحفون على ما يبدو جنوباً وشرقاً من مدينة سرت من أجل السيطرة على المنشآت النفطية في المنطقة حالياً.

ومن جانبه، يقول «باتريك جونستون»، المحلل المتخصص في مكافحة الإرهاب بمؤسسة راند: «إن ليبيا تمثل في الوقت الراهن التهديد الأهم ربما ويمكن أن تتحول إلى معقل حقيقي للتنظيم».

تمدد «داعش» يأتي في وقت تراجعت فيه الجهود الأميركية لتشكيل حكومة موحدة في ليبيا. فقد اعترفت الولايات المتحدة العام الماضي بأنها أوقفت جهودها لتدريب قوة ليبية تتألف من 5 آلاف إلى 8 آلاف جندي، في وقت تصاعد فيه القتال بين الفصائل المتحاربة، ولأن البلاد تفتقر لحكومة وطنية موحدة، وفق «البنتاجون». وفي الأثناء، تواصل الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لتشكيل حكومة موحدة هناك. وفي هذا السياق، يقول «دانييل سيرور»، الأستاذ بكلية الدراسات الدولية العليا بجامعة «هوبكنز» والباحث بمركز الشرق الأوسط: «إن مستوى التزامنا تجاه ليبيا كان دائماً متواضعاً لأننا كنا نعتبر ليبيا مسؤولية أوروبية».

والحال أن البلدان الأوروبية لم تقم أيضاً بما يكفي من أجل وقف تنامي أعمال العنف. و«الناتو» لا يقدم حالياً أي مساعدة عسكرية لليبيا. والواقع أنه بعد خلع القذافي بمساعدة من الضربات الجوية التي قادها «الناتو»، كانت ليبيا قد أبدت مؤشرات واعدة تبعث على التفاؤل، وكان الكثيرون في البلاد يأملون في الحصول على دعم من الغرب. وفي 2012 أجرت البلاد الانتخابات بنجاح. غير أن الهجوم على بنغازي أدى إلى نقطة تحول أخرى، ومزيد من التراجعات في الوجود الأميركي هناك. وفي 2014، قامت الولايات المتحدة بإغلاق سفارتها في طرابلس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا