• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جماعة تسمي نفسها «جند الله» تعلن المسؤولية عن الاعتداء «بكل سرور»

انفجار يدمي باكستان ويوقع 61 قتيلًا في مسجد

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

إسلام أقاد (وكالات) قتل 61 شخصا في تفجير استهدف مسجدا شيعيا مزدحما جنوب باكستان أمس في أكثر الهجمات الطائفية دموية منذ نحو عامين في البلاد. ووقع الانفجار فيما كان مئات المصلين يؤدون صلاة الجمعة في بلدة شيكاربور في ولاية السند على بعد نحو 470 كلم شمال كراتشي. وأعلن متحدث باسم جماعة متشددة تسمي نفسها «جند الله»، وهي فصيل منشق عن طالبان الباكستانية المسؤولية عن الهجوم. وقال أحمد مروت «نعلن المسؤولية عن الهجوم على الشيعة في شيكاربور بكل سرور». وقال محبة علي ببلاني أحد سكان شيكاربور إن أربعة من أبناء عمومته وتتراوح أعمارهم بين 30 و40 عاما، قتلوا في الهجوم فيما فقد صديقه خمسة أطفال جميعهم دون 13 عاما. وأضاف «خسر صديقي نظام الدين شيخ أبناءه الخمسة. أخذهم لأداء الصلاة فقتلوا جميعا». وقال وزير الصحة في ولاية السند جام مهتاب ضاهر إن «حصيلة قتلى الهجوم ارتفعت الى 61». وأوضح «هناك 54 جثة في مستشفى شيكاربور. وتوفي سبعة آخرون في مستشفيي سوكور ولركانا. وعقب الهجوم نزل عدد من الشيعة الى الشوارع وقطعوا شريان المرور الرئيسي في وسط كراتشي في ساعة الذروة. واطلقوا هتافات منددة بالمهاجمين. وهرع مئات الأشخاص إلى موقع الهجوم وحاولوا انقاذ أحياء أنهار عليهم سقف المسجد، بحسب شاهد عيان ، وأظهرت مشاهد التلفزيون جهود إنقاذ وسط حالة من الفوضى فيما كان المسعفون يكدسون الجرحى في السيارات وعلى الدراجات وعربات لنقلهم للمعالجة. وقال «الدم واللحم البشري في كل مكان والجو يعبق برائحة احتراق اللحم، الناس يصرخون.. فوضى». وأضاف «تتواجد فرقة كبيرة من الشرطة والقوات شبه العسكرية وقد بدأت سيارات الإسعاف من البلدات المجاورة بالوصول». وقال أحد الأهالي ويدعى محمد جيهانجر «شعرت بالأرض تهتز تحت قدمي» عندما كنت أؤدي الصلاة في مسجد آخر يبعد نحو 1,5 كلم. وقال راحات كاظمي المسؤول في جمعية شيعية وطنية إن ما يصل الى 400 شخص كانوا يؤدون الصلاة في المسجد عندما وقع الإنفجارفي حين ذكر قائد الشرطة في المنطقة سينراكيو ميراني إن ضباطه يجرون التحقيقات لمعرفة ما إذا كان الهجوم تفجيرا انتحاريا أو عبوة زنتها 6-7 كلج تم تفجيرها عن بعد. وهذا أكثر الهجمات الطائفية دموية في باكستان منذ مارس 2013 عندما انفجرت سيارة مفخخة في حي شيعي في كراتشي موقعة 45 قتيلا. ويأتي هجوم الجمعة فيما كان رئيس الوزراء نواز شريف يزور كراتشي، عاصمة ولاية السند لمناقشة وضع القانون والنظام العام في المدينة. وكراتشي التي تعد أكبر مدينة ومركز اقتصادي في باكستان، تشهد منذ سنوات عدة موجة دامية من الجرائم والاغتيالات الطائفية والسياسية. وتتصاعد الهجمات ضد الشيعة منذ سنوات في كراتشي وفي كويتا ومنطقة باراشينار وجيلجيت. وقُتل نحو ألف شخص من الشيعة العامين الماضين في باكستان. وتبنت جماعة عسكر جنقوي السنية المتشددة العديد من تلك الهجمات. وحذر تقرير لمعهد السلام الأميركي الأسبوع الماضي من أن الجماعات المسلحة الطائفية تزداد قوة في المناطق الريفية في السند، الولاية التي كانت في منأى عن عدد كبير من أسوأ أعمال العنف التي هزت باكستان في السنوات العشر المنصرمة. وصعدت باكستان حربها ضد المسلحين في الشهر الماضي بعد مجزرة نفذتها حركة طالبان في مدرسة في مدينة بيشاور (شمال غرب). وكان عناصر من طالبان المدججين بالسلاح شنوا هجوما على المدرسة التي يديرها الجيش واقتحموا الصفوف وقتلوا 150 شخصا غالبيتهم من التلاميذ في هجوم اثار صدمة في العالم. وفي أعقاب ذلك ألغت الحكومة تعليقا استمر ست سنوات لأحكام الإعدام في قضايا متعلقة بالإرهاب وتوعدت بملاحقة جميع المجموعات المسلحة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا