• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قدمت لوحة تراثية مبهرة لفنون الفروسية

84 فارساً يستعرضون مهاراتهم في ختام «التبوريدة» المغربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت بنجاح فعاليات رياضة «التَّبُوريدة» الاستعراضية التراثية المغربية بميدان أبوظبي للفروسية، والتي أقيمت على مدى سبعة أيام ضمن فعاليات «الأسبوع المغربي التراثي» والذي يقام بترحيب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وبرعاية جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وحضر العرض الختامي الذي شهده عدد كبير من المواطنين والمقيمين من الجالية المغربية والجاليات المختلفة بالدولة، عدنان سلطان النعيمي مدير عام نادي أبوظبي للفروسية، وتفاعلت الجماهير مع الحدث الرياضي التراثي المغربي الأصيل، وشكرت الجماهير التي تجمعت من مختلف إمارات الدولة وهي تحمل العلمين الإماراتي والمغربي، وسط فرحة كبيرة، دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا على تلك المشاعر الصادقة باستضافة وتنظيم الأسبوع المغربي التراثي، برعاية كريمة وحضور رسمي وشعبي مميز أكد عمق العلاقات بين الشعبين الشقيقين، وإتاحة الفرصة للتعرف عن قرب على نماذج من الإرث الثقافي المغربي العريق، الذي امتزج فيه الفن الشعبي التراثي المغربي العريق بالشخصية المغربية المميزة التي عرفت بالشهامة والفراسة في مختلف مجالات التراث.

وقدم 84 فارسا يمثلون المناطق المختلفة من المملكة المغربية الشقيقة عروض فن «التبوريدة» المغربية يوميا على مدار أسبوع كامل من الساعة الثالثة والنصف ظهرا وحتى السادسة مساء، بميدان نادي أبوظبي للفروسية، وتعتبر «التَّبُوريدة» فنا رياضيا من فنون الفروسية المغربية التقليدية والتي يرجع تاريخها الى القرن الخامس عشر الميلادي، كما تشكل لوحة احتفالية فلكلورية عريقة لدى المغاربة، وهي تمجد البارود والبندقية التي تشكل جزءا مهما من العرض الذي يقدمه الفرسان، خاصة عندما ينتهي العرض بطلقة واحدة مدوية تكون مسبوقة بحصص تدريبية يتم خلالها ترويض الخيول على طريقة دخول الميدان، وأيضا تحديد درجة تحكم الفارس بالجواد، واشتهر بهذا الفن العريق المغاربة في جميع مناطق المغرب سواء (الشمال، الجنوب، الشرق، الغرب، السهول، الجبال) وفيه أيضاً تبرز قوة الفرسان في امتطاء صهوات الخيل وفي إظهار مهاراتهم في استخدام أسلحتهم.

وجرى العرض الختامي للتبوريدة وسط جو احتفالي من الحضور الذين حرصوا على توثيق المشاهد بالتقاط الصور للفرسان وهم يمتطون الخيول ويطلقون البارود وتمثل العرض في تتابع المجموعات (السربات) كل مجموعة تتكون من عشرة فرسان تنوعت ازياؤهم وسروجهم وزينة الخيول وطريقة إطلاق البارود، حيث كانت كل مجموعة تحت إمرة قائد، الذي يقوم بتنظيم ورفع الحماس عند فرسانه، وانطلق العرض الختامي باصطفاف الفرسان، على صهوة الخيول، وفق خط مستقيم في أقصى الميدان، قبل كل انطلاقة استعرض المقدم فرسانه، وتحيي السربة الحضور، ويستهل المقدم الاستعراض بإعلان اسم قبيلته بصوت عال، وخطاب حماسي ملحمي يبرز فيه شجاعة رجاله، تنتصب بعد ذلك الخيول، دفعة واحدة، بأمر من الفرسان الذين يسيطرون عليها بيد واحدة، تتحكم في اللجام، تاركين الأخرى تقوم بحركات استعراضية للمكحلات (البنادق).

ويأتي استعراض (الهجمة)، وفق إيقاع متسارع، وعندما تصل السربة (الكتيبة) إلى منتصف الميدان، التي تمتد على مسافة مائة متر تقريبا، ينتصب الفرسان، دفعة واحدة، ليقبضوا على مكاحلهم باليدين كلتيهما، راخين الألجمة، ليطلقوا النار (البارود) في الاتجاه نفسه واللحظة نفسها. اتجاه الإطلاق يمكن أن يكون للأمام أو الخلف أو الأعلى أو الأسفل، حسب المتغيرات الجهوية للتبوريدة، بمجرد إطلاق النار، تعود السربة إلى منطلقها، لتعاود فسح الميدان لسربة أخرى.

وارتبطت ممارسة «التبوريدة» في المغرب منذ قرون بالمواسم، وهي الاحتفالات والمهرجانات السنوية، المرتبطة بالمناسبات الدينية أو الزراعية، والتي يتجاوز عددها السبعمائة، عبر مجموع التراب المغربي، كانت «التبوريدة»، ولا تزال، الفرجة الرئيسة خلال المواسم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا