• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

بوش لن يتخلى عن الخيار العسكري ضد إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مايو 2007

عواصم-وكالات الأنباء: أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس أن الرئيس جورج بوش سيبقي على الخيار العسكري أثناء سعيه لحل دبلوماسي للأزمة مع ايران بشأن برنامجها النووي، وقالت في مقابلة مع الفضائية ''العربية'' ''إن بوش لن يتخلى عن الخيار العسكري وأعتقد اننا لا نريده أن يفعل ذلك''، وإن كانت اضافت ان بوش لا يزال ملتزما بالحل الدبلوماسي وانه إذا ظل العالم قويا ستكون هناك فرصة لنجاح الخيار الدبلوماسي. وتابعت ''أقول للايرانيين هناك خياران إما العزلة أو الحوار..يتعين عليها وقف التخصيب النووي وبعد ذلك سيكون هناك تغيير في سياسة الولايات المتحدة والتحدث معها بشأن أي قضية''.

جاء ذلك، في وقت وصلت حاملة الطائرات الأميركية ''نيميتز'' التي تعمل بمحرك نووي إلى الخليج أمس مع مجموعتها القتالية، واعلن الاسطول الخامس ان ''نيمتز'' انضمت مع مجموعتها البحرية الى الاسطول الأميركي في المنطقة لتحل مكان حاملة الطائرات ''دوايت ايزنهاور'' التي غادرت الخليج قبل ايام بما يؤكد عزم الولايات المتحدة على تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل. ونقل بيان عن قائد مجموعة نيميتز الاميرال بيري بلاك قوله ''نتطلع للعمل مع شركائنا في المنطقة لإظهار التزامنا بتعزيز الامن في هذه المنطقة''. وطالب المنسق الاعلى للسياسة الامنية والخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس دول الاتحاد الاوروبي بالتحلي بمزيد من الصبر في التعامل مع إيران من أجل التوصل إلى حل في الخلاف النووي، وقال ''لا شك أن هذه القضية معقدة للغاية وطويلة وعلينا إبداء الصبر وإعطاء إيران الفرصة من خلال إقناعها ولدي انطباع أن إيران تلعب بقواعد اللعبة وليس طبقا لها وهنا يكمن الفارق الكبير''. واضاف ''لا يمكننا قبول وجود دول في هذه المنطقة الحساسة تمتلك أسلحة نووية أو تتوفر لديها قدرات نووية'' وان كان استبعد أن تمتلك إيران بين ليلة وضحاها أسلحة نووية وقال ''لا أتوقع حدوث مثل هذه المفاجأة''. وفي المقابل، رفضت طهران أمس مجددا وقف انشطة تخصيب اليورانيوم كشرط لاستئناف المفاوضات مع الأسرة الدولية، وقال مساعد امين مجلس الامن القومي الايراني عبد الرضا فضلي ان بلاده ترفض ايقاف هذه الانشطة قبل وخلال وبعد المباحثات كما ترفض أي شروط مسبقة لاستئناف الحوار حتى في اطار خطة سويسرية تلحظ تعليق العقوبات بحق ايران في مقابل وقف التخصيب بشكل متزامن. فيما اتهم وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الولايات المتحدة بممارسة ازدواجية الخطاب في ما يخص الشأن النووي، وقال ''اننا جهة فاعلة اساسية في مجال نزع الاسلحة..اننا ضد الاسلحة النووية ونعتقد انها جزء من الماضي''.

من جهة ثانية، وافقت إيران بشكل مفاجئ أمس على تسوية تزيل عقبات عطلت مؤتمرا حول معاهدة الحد من الانتشار النووي في فيينا منذ أسبوعين. وقبلت ايران بنقطة في جدول أعمال المؤتمر حول معاهدة الحد من الانتشار النووي تؤكد على ضرورة الالتزام بالكامل بالمعاهدة وهو ما كانت ترفضه حتى الان، وقال السفير الايراني علي اصغر سلطانية في فيينا إن بلاده وافقت على تغيير موقفها لإظهار حسن نية ومرونة.

وفي اطار آخر، اعلن وزير الاستخبارات الايراني غلام حسين محسني ايجائي ان المفاوض السابق في الملف النووي الايراني حسين موسويان الموقوف بتهمة التجسس قد يفرج عنه بكفالة، وقال ''اعتقد ان القاضي سيبدل قريبا الأمر بتوقيفه الى الافراج عنه بكفالة''، واضاف ان موسويان بلغ المراحل الاخيرة من استجوابه'' في سجن ايفين في طهران التابع لوزارة الاستخبارات، وتابع ان شخصين آخرين لم تكشف هويتهما استدعيا الاثنين لاستجواب مرتبط بالقضية، والتحقيق حولهما مستمر.