• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دفنته المليشيات واستبدلته برائحة الموت

«فل القمندان» كنز البسـطاء المفقــود في لحج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

محي الدين الشوتري (عدن)

رغم انتشار الفل في العديد من البلدات اليمنية الآن، إلا أن الفل اللحجي له ميزته الخاصة التي جعلته يتميز بها عن الفل التهامي والذماري حتى وصلت شهرته إلى كافة الدول الخليجية، بعد جهود حثيثة من قبل المزارعين لتصديره، وهو من النباتات العطرية الفواحة، ويعد الأمير احمد فضل القمندان هو أول من جلب الفل اللحجي إلى لحج الخضيرة (جنوب اليمن)، وزرعها في بستان الحسيني، بعد أن جلبها من الهند، ومن هناك انتقلت لبقية المناطق اليمنية.

وجذبت حرفة زراعة الفل اللحجي الأيادي العاملة، والتي وجدت فيه مصدراً للرزق، ويعد فصل الصيف هو الفصل الذي يشهد الفل في اليمن انتشارا ورواجا كبيرين، كما أنه يستخدم في الأعراس، إذ تصل قيمة القلادة الواحدة الى قرابة 30 دولاراً، لكن الحرب العدوانية التي شنتها مليشيات الحوثي والمخلوع صالح على الجنوب ألقت بآثارها الاقتصادية والاجتماعية الصعبة على هذا المحصول الذي يقتات من زراعته وتجارته العديد من الأسر اليمنية.

ويقول ماجد القفاز، إن قصة الفل تبدأ فصولها ببذره، وتنتهي بعناق حار مع عنق العروسة، وإحياء الأفراح والمناسبات والليالي الملاح، إلا أن ميلشيات الحوثي والمخلوع صالح، بدلت رائحة الفل برائحة الدم، وتوقفت الأفراح ﻻستبدالها بالحزن والبكاء والألم.

ويضيف القفاز ليس هذا فحسب، بل توقفت أعمال الكثير من عامة الشعب بسبب هذه الحرب وخصوصا بائعي الفل، حيث كان الكثير ممن يبيعونه من ذوي الدخل المحدود في المجتمع، ويعتبر الفل مصدر معيشتهم، ما سبب أضراراً اقتصادية لهم كأفراد، وعلى الدولة كخسارة اقتصادية تقدر بالملايين.

وتشتهر محافظة لحج بزراعة الفل منذ القدم، رغم أنه يزرع في أكثر من محافظة، إلاّ أن لحج تنتجه بكميات أكبر نتيجة لوجود التربة الصالحة، وتوفر المناخ المناسب، ولذلك فهي تنفرد بزراعته عن سائر المحافظات الأخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا