• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الاحتلال جاء بسبب أصحاب الأخدود وبطلب من الرومان

غزو الأحباش لـ «اليمن» أنهى حضارتها القديمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 ديسمبر 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

ظلت الجزيرة العربية عصية على التدخل المباشر من الروم والفرس، وكان التدخل يتم من خلال القبائل المتحالفة مع أحد الطرفين في شمال الجزيرة، ومن خلال التنافس على اليمن في الجنوب.

وكان الأحباش سيطروا على اليمن لفترة زمنية طويلة «74 عاماً» وحاولوا بسط نفوذهم على الطريق التجاري بين الشام واليمن، لتمكين حلفائهم الروم من السيطرة على هذه المنطقة، خصوصاً وأن الروم لم يتمكنوا في السابق من الاستيلاء عليها، وفي سبيل ذلك كان على الأحباش العمل أولا على إضعاف مكانة قريش وقبائل الحجاز وضرب المكانة المقدسة لمكة بالنسبة للعرب، مما يضعفها كمركز تجاري، حيث يقصدها الناس للتعبد وتتم بها الصفقات التجارية.

وتبدأ قصة دخول الأحباش اليمن بعدما استنجد دوس ذو ثعلبان -أحد الناجين من العشرين ألفاً الذين قتلوا في حادثة الأخدود، والتي جاء ذكرها في القرآن الكريم في سورة البروج، بعد هروبه من جنود ذي نواس حاكم اليمن اليهودي، بقيصر الروم، لأنه قيصر نصراني وعلى دينهم، حتى يثأر لقومه الذين قتلهم ذو نواس، وقص عليه كيف قتل قومه النصارى، فغضب قيصر غضباً شديداً، وذكر أن اليمن بعيدة جداً، لكنه سيرسل معه رسالة إلى النجاشي في الحبشة، وهي القريبة من اليمن، والنجاشي أيضاً على النصرانية، وأرسل قيصر مع دوس الرسل إلى النجاشي.

ووصلت الرسالة إلى النجاشي «ليسباس» ملك الحبشة فغضب مما فعله ذو نواس بقومه النصارى، وفي العام 533م جهز جيشاً كبيراً من سبعين ألفاً، يرأسهم نائبه «أرياط» ومعه «أبرهة»، وانتقلوا عبر البحر الأحمر من الحبشة إلى اليمن، وبدأ القتال بين ذي نواس بن تبع وبين أرياط، وانتهى بهزيمة ذو نواس وسيطرة الأحباش على اليمن، وكان هذا سبب دخول الأحباش إلى اليمن.

واستنفر «سميفع» أقيال اليمن لمحاربة الغزاة في المنطقة الساحلية في ظل تفكك الدولة فلم يستجب أغلبهم، فسار «سميفع»على رأس قوة محدودة واصطدم بالغزاة في منطقة الساحل، ولم يستطع قتالهم لما رأى التفوق العددي الهائل للأحباش، وبذلك انتهى عهد سميفع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا