• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ضمن عروض مسابقة «المهر» في «دبي السينمائي»

«زنزانة» لماجد المنصوري.. إضافة جديدة لمسيرة السينما الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

إبراهيم الملا ( دبي)

في حيز محاصر بالقضبان، وأشبه بمستودع للعذابات، وللصرخات والآلام التي تصدّرها شخصيات متأزمة ومطاردة بعقدها وهواجسها، قدم المخرج الإماراتي ماجد الأنصاري، مساء أمس الأول، لجمهور السينما في الإمارات باكورة أفلامه الروائية الطويلة بعنوان: «زنزانة» من إنتاج شركة إيميج نيشن أبوظبي، وذلك ضمن عروض مسابقة المهر الإماراتي في الدورة 12 من مهرجان دبي السينمائي الدولي.

وسبق للأنصاري تقديم فيلم روائي قصير في عام 2012 بعنوان: «الدخيل» وهو فيلم خيال علمي، أفصح من خلاله الأنصاري عن موهبة خاصة ومبكرة في كيفية التعامل مع العنصر التشويقي للصورة السينمائية، وكان واضحاً استثماره للتقنيات الحديثة في توفير مادة بصرية أخاذة ومدهشة تخدم حكاية الفيلم، وتناور في سياق مستقل وبعيد عن السائد السينمائي، على الأقل فيما يخصّ السينما المحلية والخليجية، وفاز فيلم: «الدخيل» في تلك السنة بجازة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة في مهرجان المكسيك السينمائي الدولي.

يبدأ فيلم: «الزنزانة» ومنذ مشاهده الاستهلالية بنسج الخيوط الهتشكوكية لقصته من خلال لقطات مقربة ومتدافعة ولاهثة تنقل الجوّ المتوتر داخل مركز أمني يحتوى على زنزانتين متقاربتين، مع ظهور عبارة سابقة على تتر الفيلم تقول : «في مكان ما في الوطن العربي»، بينما يتم تحديد الزمن بالعام 1987 الظاهر على روزنامة الضابط المناوب في المركز.

في الزنزانة الأولى التي تحتل المساحة الأكبر من أحداث الفيلم نرى السجين طلال (الممثل الفلسطيني صالح بكري) بينما يقبع في الزنزانة المقابلة على زاوية وهامش الكادر البصري للفيلم، السجين الثاني (الممثل الإماراتي علي الجابري) ويبدو أن خلافاً ما وقع بين السجينين في الليلة السابقة، ونشأ بينهما عراك عنيف لن نعرف مسبباته إلا في نهايات الفيلم، ولأن الأوراق الثبوتية للسجين الأول مفقودة، يقوم الضابط المناوب عثمان (الممثل الإماراتي عبدالله أبوعابد) بإبقائه في السجن، بينما يقرر الإفراج عن السجين الثاني بكفالة حتى موعد المحاكمة.

ومنذ الحوارات الأولى التي تجمع بين السجين طلال والضابط عثمان، نستدل على العمل الشاق والمنهك الذي قام به المخرج ماجد الأنصاري لاستثمار الطاقة الأدائية للممثلين، وإعادة اكتشافها أيضاً كما حدث مع الممثل أبوعابد، الذي قدم هنا واحداً من أفضل أدواره الدرامية، وأكثرها زخماً وكثافة على مستوى التعبير الجسدي والصوتي، على الرغم من محدودية المساحة الزمنية لدوره في الفيلم، وهذا الاشتغال الكبير على الشخصيات سنراه مترجماً بقوة على بقية الشخصيات، ضمن أدوارها المرسومة بدقة في هذا المساحات الضيقة للسجن المروع، والذي سيتحول تدريجياً ضمن المسار التصاعدي للفيلم إلى قطعة من الجحيم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا