• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أنقرة تدعو روسيا إلى التهدئة وتحذر: «لصبرنا حدود»

بوتين يأمر «برد حازم» على أي تهديد لقواته في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، الجيش الروسي بالرد بـ«منتهى الحزم» على أي قوة تهدده في سوريا، بعد 3 أسابيع من إسقاط تركيا قاذفة روسية فوق الحدود السورية، بينما دعا وزير خارجية تركيا مولود جاوش أوغلو موسكو إلى «التهدئة» محذراً من أن لصبر أنقرة «حدوداً» على خلفية التوتر القائم بين البلدين منذ حادثة الحادثة. وفي موقف لافت كشف بوتين: «بلاده تساند الجيش السوري الحر المعارض بتقديم أسلحة وذخيرة، ودعم جوي في عمليات مشتركة مع القوات السورية النظامية» في مواجهة «داعش» والمتشددين الآخرين، الأمر الذي ينفيه مقاتلو المعارضة المعتدلة المدعومين من قبل الغرب ودول بالمنطقة. وقال بوتين خلال اجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع: «آمركم بالتصرف بمنتهى الحزم... كل هدف يهدد الوحدات الروسية أو منشآتنا على الأرض يجب أن يدمر على الفور». وأضاف بوتين «من المهم التعاون مع أي حكومة مهتمة حقاً بالقضاء على الإرهابيين»، مشيراً إلى الاتفاق مع الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتفادي الاصطدام في الأجواء السورية. وتابع أود أن أحذر أولئك الذي سيحاولون مرة أخرى ارتكاب أي نوع من الاستفزازات بحق جنودنا»، في إشارة واضحة إلى أنقرة. وكانت روسيا قد اتخذت تدابير إضافية لحماية طائراتها في سوريا بعد إسقاط أنقرة قاذفة سوخوي-24 في 24 نوفمبر الماضي، ما تسبب بأزمة كبيرة بين البلدين. وأعلن الرئيس الروسي أيضاً أن موسكو قدمت دعماً بالسلاح للجيش السوري الحر خلال عملياته المشتركة مع قوات النظام. وقال: «إنه في الوقت الحالي، فهناك عدد من وحدات الجيش الحر التي تعد أكثر من 5 آلاف شخص، تشن إلى جانب قوات الجيش النظامي عمليات هجومية ضد الإرهابيين في محافظات حمص وحماه وحلب والرقة». وأوضح أنه «بالإضافة إلى ذلك، نحن نقدم لهم (الجيش الحر) وللجيش السوري دعماً جوياً، وندعمهم بالسلاح والذخيرة والمعدات». ومنذ بداية تدخلها في سوريا نهاية سبتمبر الماضي، قالت روسيا: «إنها تستهدف حصراً مجموعات (إرهابية)»، فيما تتهمها المعارضة السورية المعتدلة وواشنطن بأنها تقصف أيضاً معارضي النظام السوري، مثل الجيش الحر. وشدد بوتين على أن «عملياتنا في سوريا ليست بهدف تحقيق مصالح جيوسياسية غامضة أو مجردة، ولا تتعلق بالرغبة في التدريب أو اختبار منظومات أسلحة جديدة»، قائلاً: «الهدف الأهم يتمثل في إزالة الخطر الذي يهدد روسيا نفسها». وعقب الاجتماع العسكري، تحدث وزير الدفاع الروسي عن تزايد نفوذ المتشددين الذين، حسب قوله، يسيطرون على نحو 70% من سوريا. كما قال: «إن عدد مقاتلي (داعش) في سوريا والعراق يبلغ حوالي 60 ألفاً»، مشيراً إلى وجود احتمالات بأن يمتد العنف إلى دول وسط آسيا التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي في السابق والقوقاز. من ناحيته، أبلغ وزير خارجية تركيا مولود جاوش أوغلو أمس، بقوله: «ندعو روسيا وهي أحد أكبر شركائنا التجاريين، إلى الهدوء، ولكننا نقول كذلك إن لصبرنا حدوداً». وأضاف: «إذا لم نقم بالرد بعد ما فعلتموه، فليس لأننا نخاف أو يعترينا أدنى شعور بالذنب»، قائلاً : «نحن صابرون أملاً في عودة علاقاتنا إلى سابق عهدها».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا