• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الاتفاق النهائي بين طرفي النزاع يوقع الأربعاء..

فرنسا: الحرب على «داعش» تشمل ليبيا.. وروسيا تنأي بنفسها

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) في وقت تستعد الأطراف الليبية الأربعاء المقبل لتوقيع الاتفاق السياسي النهائي الذي يشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية ،أكدت فرنسا عزمها على ملاحقة عناصر تنظيم داعش في ليبيا، إلا أن موسكو أعلنت أنها لا تعتزم شن ضربات في هذا البلد ضد التنظيم الإرهابي. وأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس وجوب «محاربة وسحق» تنظيم داعش «في سوريا والعراق، وغداً على الأرجح في ليبيا»، حيث قام الطيران الفرنسي الشهر الماضي بطلعات استكشافية. وقال فالس لإذاعة «فرانس انتر» أمس «نحن في حرب، ولدينا عدو هو داعش علينا محاربته، لأن لدينا مئات، بل آلاف من الشباب الذين سقطوا في هذا التطرف» ، مشيراً إلى أن «التهديد الإرهابي» ما زال قائماً بعد شهر على اعتداءات 13 نوفمبر التي أسفرت عن مقتل 130 شخصاً، وجرح مئات آخرين. وسط هذه الأجواءقال ممثلا طرفي الحوار الليبي محمد شعيب عن مجلس النواب، وصالح المخزوم عن المؤتمر، إن قرار طرفي الحوار بعد اجتماعهما على مدى يومين في تونس هو الوصول إلى مرحلة التوقيع النهائي الأربعاء المقبل على نص الاتفاق السياسي. من جانبه، بارك المبعوث الأممي، مارتن كوبلر، الخطوة التي وصفها بالجريئة مشيراً إلى أنه سيحيط مجلس الأمن الدولي بما توصلنا إليه من اتفاق، لاستصدار قرار قوي يدعم تشكيل الحكومة وإنهاء الأزمة السياسية. وحسب تسريبات من داخل الجلسة لـ «العربية.نت»، فإن التوقيع النهائي سيكون على نص الاتفاق السياسي دون إجراء تعديلات عليه، وأن موعد إعلان حكومة الوفاق الوطني سيكون خلال اليوم ذاته لتمكينها من العمل. وقال المخزوم «سيتم توقيع الاتفاق السياسي يوم 16 ديسمبر». وأضاف «إنه ليوم سعيد، أنا بصفتي نائباً لرئيس المؤتمر الوطني العام (الممثل ببرلمان طرابلس)، أدعو زملائي إلى الالتحاق بهذا الحوار الليبي-الليبي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة»، وأكد المعلومة محمد شعيب، ممثل برلمان طبرق المعترف به دولياً، مرجحاً توقيع الاتفاق في المغرب. وقال شعيب «نعلن لشعبنا بأننا قد عزمنا على الانتقال من هذه المرحلة الصعبة، وأن نفتح الطريق نحو المستقبل». وكان ممثلون آخرون عن البرلمانين وقعوا الأحد الماضي في تونس «إعلان مبادئ» ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين، وإجراء انتخابات تشريعية والعودة إلى أحكام الدستور الملكي. وطالب عدد من الأعضاء من طرفي النزاع المجتمع الدولي وبقية الأطراف الليبية بضرورة دعم الاتفاق بقوة. ولم تتضح على الفور ملامح الاتفاق، لكن تقارير تحدثت عن رفع عدد أعضاء ممثلي مجلس الحكم إلى تسعة، بزيادة ممثلين عن المنطقة الجنوبية إلى جانب منطقتي شرق وغرب البلاد، إضافة إلى تشكيل حكومة وفاق. ويمهد هذا الاجتماع للمؤتمر الدولي المقرر عقده في روما غداً الأحد، والرامي إلى إعطاء زخم دولي للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان كوبلر عبر عن تفاؤله باقتراب الأطراف المتنازعة من التوصل لاتفاق، وذلك عقب اجتماعه مع الفرقاء الليبيين في تونس. وقال للصحفيين «شعرت بأن هناك توافقاً على ضرورة التوقيع بصورة عاجلة على الاتفاق» مشيراً إلى وجود توافق على ضرورة التوقيع في أقرب وقت على الاتفاق في ظل التهديدات التي تواجهها البلاد، والوضع الإنساني، وثروات البلاد المنهوبة». وتعتزم الحكومات الغربية وزعماء ليبيون الاجتماع في روما الأسبوع المقبل لحمل الفصائل على الاتفاق على مقترح الأمم المتحدة الذي يدعو إلى تشكيل لجنة رئاسية تضم مندوبين لاختيار حكومة. لكن الانقسامات داخل كل فصيل أرجأت توقيع أي اتفاق مع أي معسكر في ظل المطالبات بمزيد من التنازلات. وقال مبعوث الأمم المتحدة «كل الأطراف أجمعت على ضرورة مواصلة الحوار للوصول إلى حل سياسي للأزمة» ، مؤكداً أن المجتمع الدولي مهتم بالأزمة الليبية في ظل التهديد الإرهابي، مضيفاً «يجب أن تتشكل حكومة شرعية في أقرب وقت». ودعت تونس أطراف الصراع في ليبيا للاتفاق على حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد. وقال وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش إنه يأمل أن يؤدي اجتماع الأطراف الليبية إلى نجاح اجتماع روما الذي يتعين أن يقود للاتفاق «على حكومة وحدة وطنية في أسرع الأوقات لإخراج شعب ليبيا من الأزمة الحالية». وأضاف للصحفيين «أردت توجيه رسالة إلى إخواننا وأشقائنا ممثلي البرلمانين الشرقي والغربي بضرورة الاقتناع أن الوقت حان لإمضاء (توقيع) الاتفاق، ولو على حساب بعض التنازلات من هذا الجانب أو ذاك». ومضى يقول «مستقبل ليبيا ومصير كامل المنطقة رهين التوصل لحل سياسي سلمي في ليبيا. هذا الشرط الوحيد الذي يجنبنا مخاطر الإرهاب الذي أصبح يتوسع ويهدد ليبيا وكامل المنطقة وأفريقيا». في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس، إن موسكو لا تعتزم شن ضربات جوية في ليبيا، حيث توجد مجموعات موالية لتنظيم داعش موضحاً في مؤتمر صحافي إن «هذه ليست خططنا. لم نتلق طلبات من هذا النوع من حكومة ليبيا». وأضاف لافروف أن روسيا تعتبر أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقصف متشددي «داعش» في سوريا قد يكون شريكاً فعالاً في سوريا. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير جون كيري سيكون في روما غداً الأحد ليرأس مع نظيره الإيطالي باولو جينتيلوني اجتماعاً حول ليبيا لإعطاء زخم من أجل الاتفاق على حكومة وحدة وطنية. وأضاف مارك تونر أن الاجتماع «سيؤكد التزام المجتمع الدولي مساعدة الليبيين على التحرك بسرعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا