• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

انتخاب ساركوزي يشعل أعمال فوضى وشغب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مايو 2007

باريس - وكالات الأنباء: اشتبك مئات الفرنسيين مع الشرطة وأحرقوا السيارات بضواحي باريس ومدن أخرى فجر امس بعيد إعلان فوز نيكولا ساركوزي بالانتخابات الرئاسية. وذكر مكتب الشرطة الوطنية أنه تم اعتقال 592 شخصا خلال تظاهرات خرجت في أماكن متفرقة في مختلف أنحاء فرنسا، وأضافت أن 730 سيارة أحرقت، غير أنها أشارت إلى أنه لم تقع أعمال عنف كبيرة في أحياء الاقليات.

واستخدمت الشرطة التي اصيب 78 من عناصرها الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع مجموعة من الشبان في ميدان باستيل بالعاصمة باريس. واحتشد نحو 30 ألفا من أنصار ساركوزي في منطقة بالاس دي لا كونكورد بباريس، كما تظاهر الآلاف من منتقديه في نانسي وليون وميتز وبوردو ونانت وليل وتولوز ومارسيليا. وحطم المتظاهرون واجهات بعض المتاجر خلال التظاهرات، إلا أن أعمال العنـــــــف لم تنتشر على النطاق الذي كان متوقعا. فيما تحدثت الشرطة الفرنسية عن أجواء من التوتر في ضواحي باريس التي شهدت ثلاثة أسابيع من أعمال الشغب للأقليات العرقية أواخر عـــــام ،2005 وتم احراق 172 سيارة في باريس. وقامت قوات الشرطة والدرك بتوقيف270 شخصا بينهم 136 في المناطق الداخلية و46 في باريس و88 في باقي منطقة باريس، وقالت القيادة العامة للشرطة ان تجمعات تقف وراءها حركات يسارية متطرفة وفوضويون او مستقلون تحولت الى مواجهات مع قوى الامن في عدد من مراكز المدن مثل ليون ونانت وباريس وتولوز ورين.

ورأى مراسلو ''رويترز'' شبانا ملثمين يرشقون الشرطة بالزجاجات والحجارة وأشياء أخرى، وقد ردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدمت لمرة واحدة خرطوم مياه في ميدان الباستيل بباريس والمرتبط بالاحتجاجات اليسارية.

وقالت الشرطة ان اربعة رجال شرطة وشخصا آخر أصيبوا. وهتف المتظاهرون ''الشرطة في كل مكان والعدالة ليس لها مكان'' فيما اشعلت النار في دراجة نارية. وفي مدينة ليون ثاني اكبر مدن فرنسا اشتبك محتجون في الميدان الرئيسي مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، ورأي شهود عيان سيارتين مشتعلتين قرب ضاحية كليشيه شمال شرقي باريس. وفي تولوز بجنوب غرب فرنسا ورينيه في الغرب اشعل الشبان النار في صناديق القمامة.

وشعر سكان لاكورنوف في ضاحية باريس المتحدرون من اصول مهاجرة والاجانب المقيمون فيها بإحباط بعد فوز ساركوزي املاه تخوفهم من تشدد جديد في سياسة الهجرة في فرنسا. وبدت خيبة الأمل على معظم زبائن مقهى ''لو مترو'' الافارقة والمغاربة والصينيين والباكستانيين. وحاولت غنيما سيسيه (23 عاما) من اصل سنغالي تهدئة غضبها، وقالت بصوت خافت ''اشعر بالقرف''، ثم اتصلت بواسطة هاتفها النقال بإحدى قريباتها التي لا تحمل الجنسية الفرنسية، وقالت لها ''الأفضل ان تحزمي حقائبك..الطائرات مستعدة للإقلاع''، في اشارة الى سياسة ضبط الهجرة التي يريد الرئيس اليميني اعتمادها وقراره خلال وجوده في وزارة الخارجية تكثيف عمليات طرد الاجانب.

وقال مزيان وراد (50 عاما) العاطل عن العمل وهو يدخن سيجارة ''هذا لا يبشر بالخير'' مضيفا ''فرنسا ستدخل في مرحلة لم نعرفها من قبل. ستكون مجتمعا مضغوطا''. ولا يرى رب العائلة هذا وهو من اصل جزائري قدم الى فرنسا قبل عشرين عاما الا أملا وحيدا ''عودة التوازن'' الى السلطات في الانتخابات التشريعية في يونيو وإلا ''فسنعيش خمس سنوات رهيبة'' وفق قوله.

وقال كريم وهو تاجر سمك في الثامنة والعشرين من والد جزائري وام مغربية انه لم يطالب بالجنسية الفرنسية وبالتالي لم يشارك في التصويت، وراى ان ساركوزي يكره الاجانب لسبب لا يمكنه فهمه، واضاف ''ساركوزي قال انه يحب فرنسا التي تستيقظ باكرا علما انه في اليوم الوحيد الذي استيقظ فيه باكرا وزار فيه سوق جملة، اكتشف ان فرنسا هذه مؤلفة من السود والعرب''. وعبر عدد من سكان لاكورنوف البالغ عددهم اربعة آلاف عن عدائيتهم تجاه وزير الداخلية السابق الذي هدد في 2005 بـ''تنظيف'' الضواحي بعد اعمال الشغب في.2005 وقالت شابات افريقيات انهن صوتن لرويال.