• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
  08:14    الشرطة تطلق النار على رجل يحمل سكينا في مطار "امستردام شيبول"    

ساركو في عيون المؤيدين والمعارضين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

باريس - ا ف ب: حقق نيكولا ساركوزي الملقب بـ''ساركو'' حلم حياته بانتخابه رئيسا لفرنسا ويعتبر نفسه الرجل الوحيد القادر على احداث تغيير عميق فيها. ولا تمر مواقف الرجل الذي يدعو الى القطيعة مع الوضع السائد ويريد ابتكار نموذج فرنسي جديد يعتمد على قيم العمل، بدون ردود فعل وان كانت متباينة بين الاعجاب والغضب او الخوف. ويشيد مناصروه بنشاطه وتصميمه وهم مقتنعون بانه سيتمكن من اخراج البلاد من الوضع الصعب الذي تواجهه بينما يصفه معارضوه بانه عنيف وخطر ويشبهونه بـ''قيصر صغير''.

والمسيرة السياسية لساركوزي دو ناجي بوكسا المتحدر من اب مجري مهاجر وام باريسية محامية هي مسيرة رجل حرق المراحل فقد دخل المعترك السياسي في التاسعة عشرة من عمره بسرعة في محيط جاك شيراك زعيم اكبر احزاب اليمين حينذاك. وفي الثامنة والعشرين من عمره انتخب رئيسا لبلدية نويي احدى الضواحي الباريسية الراقية.

وفي الرابعة والثلاثين من عمره اصبح نائبا وبعد اربعة اعوام عين وزيرا. وفي 2004 انتخب ساركوزي الذي درس المحاماة رئيسا للحزب الحاكم الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي انشأه جاك شيراك في 2004 ليحل محل الحزب الديجولي ''التجمع من اجل الجمهورية'' ويومها صرح ''مرت 25 سنة على معرفة الناس بي وفي لحظة من اللحظات قالوا انها له انها فرصته..انا مسكون بها افكر بها على الدوام''، و''هذه'' قصد بها ساركوزي بالطبع رئاسة الجمهورية.

ويرغب المرشح اليميني في طي صفحة عهد شيراك الذي تدهورت علاقته به منذ الخيانة التي ارتكبها بحقه في 1995 حين دعم ادوار بالادور في مواجهة عرابه السياسي الذي فاز بالرئاسة. وبعد هذه المرحلة لم تطل الفترة الصعبة من حياة ساركوزي السياسية اذ سرعان ما اصبح لاعبا اساسيا في اليمين الذي اراده بلا تعقيدات. وفي وزارة الداخلية التي شغلها بين 2002 و2005 باستثناء بضعة اشهر تولى خلالها حقيبة الاقتصاد انصرف ساركوزي الى بلورة صورة المرشح الرئاسي.

وعمل وزير الداخلية على تسليط اضواء الاعلام على ادائه في مكافحة انعدام الامن والهجرة غير الشرعية وشدد على سعيه لقول الحقيقة ما دفع البعض الى اتهامه بـ''الشعبوية''.

وادت جملة استخدمها ساركوزي للتعبير عن رغبته في تطهير الضواحي من المشاكل من اجل مكافحة الجانحين وكلمة ''الرعاع'' الى سلبه شعبيته بين الشبان المتحدرين من اصول اجنبية. وهذه العبارات اثارت انتقادات شديدة له خلال ازمة الضواحي خريف .2005ويفاجئ ساركوزي الجميع باستمرار بمواقف غير متوقعة كما فعل على سبيل المثال عندما تحدث عن ''التمييز الايجابي''.