• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أكدت تشكيل فريق لمحادثات السلام ورفض المقاتلين الأجانب والإرهاب والتمسك بوحدة ومدنية الدولة

المعارضة السورية تتفق على رحيل الأسد وهيكلة المؤسسات الأمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 ديسمبر 2015

الرياض (وكالات) توصلت مختلف أطياف المعارضة السورية السياسية والعسكرية المجتمعة في الرياض إلى اتفاق أمس على أسس التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد، يتضمن رحيل الأسد عن الحكم «مع بداية المرحلة الانتقالية»، ويلتزم بالحفاظ على مؤسسات الدولة مع ضرورة إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية، كما اتفقت على تشكيل هيئة عامة تضم 23 عضوا وأمينا عاما ومتحدثا لهذه الأمانة، وتسمية وفد سيمثل المعارضة في المفاوضات المرتقبة الشهر المقبل. وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن مؤتمر الرياض حقق تقدما ويسهم في زيادة فرص استئناف مفاوضات السلام الأسبوع المقبل، بعدما صرح بأن عقد اجتماع بشأن سوريا يوم 18 ديسمبر في نيويورك «لم يحسم بشكل نهائي». وجاء في البيان الختامي الصادر عن اجتماع المعارضة السورية في الرياض الذي استمر يومين «شدد المجتمعون على أن يغادر الأسد وزمرته سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية». وأضاف «أبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري، وذلك استنادا إلى بيان جنيف 1 الصادر بتاريخ 30 يونيو 2012 والقرارات الدولية ذات العلاقة وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة». وقالت العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة سهير الأتاسي «تم الاتفاق على الوثيقة السياسية ورؤية موحدة لعملية التسوية وهيئة عليا للمفاوضات تكون مرجعية للوفد المفاوض الذي سيحدد لاحقا». وأكد معارضان آخران هما منير بيطار من هيئة التنسيق الوطنية (معارضة الداخل المقبولة من النظام) وسمير نشار، التوصل إلى اتفاق. وقال نشار إن الاتفاق يتمحور حول «التمسك ببيان جنيف 1 وبأن بشار الأسد ليس له أي دور». وينص بيان جنيف على تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة السوريتين بصلاحيات كاملة تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية. وتعتبر المعارضة أن الصلاحيات الكاملة تعني تجريد الرئيس من صلاحياته وبالتالي استبعاده، بينما يتمسك النظام بأن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع، وأن الأولوية في سوريا يجب أن تكون لمكافحة الإرهاب. وطالب المجتمعون في الرياض «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإجبار النظام السوري على تنفيذ إجراءات تؤكد حسن النوايا قبل البدء في العملية التفاوضية»، مشيرا إلى أن ذلك «يشمل إيقاف أحكام الإعدام الصادرة بحق السوريين، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين، والوقف الفوري لعمليات التهجير القسري، وإيقاف قصف التجمعات المدنية بالبراميل المتفجرة». كما أكد البيان الختامي تشكل «هيئة عليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية تضم 23 عضوا، وأمينا عاما، ومتحدثا لهذه الأمانة مقرها الرياض» تكون بمثابة مرجعية للوفد المفاوض من جانب المعارضة، و»تتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي». وأبدى المشاركون «موافقتهم على حل الكيانات السياسية المعارضة حال تكوين مؤسسات الحكم الجديد». وقالت مصادر إن الهيئة ستضم ستة من أعضاء الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، وستة من الفصائل المسلحة، وخمسة أعضاء من هيئة التنسيق الوطني، وستة مستقلين. ورفض المشاركون وجود المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية على الأراضي السورية، وطالبوا بالتمسك بوحدة سوريا، واتفقوا على مدنية الدولة وسيادتها ووحدة الشعب السوري في إطار التعددية، إضافة إلى الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساءلة والمحاسبة والشفافية، فضلا عن رفض الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه بما في ذلك «إرهاب الدولة». ودعم المشاركون في اجتماع الرياض «آلية الديمقراطية من خلال نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري». وأضاف البيان أن من شأن ذلك أن يشمل «رجالا ونساء من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني أو طائفي أو عرقي». وشددت المعارضة السورية على إعادة بناء الجيش، وأن تحتكر الدولة حق امتلاك السلاح من قبل حكومة شرعية ينتخبها الشعب السوري. كما نص الاتفاق على السعي إلى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الأول من يناير. وكانت «حركة أحرار الشام» المتشددة، إحدى أبرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، أعلنت انسحابها من مؤتمر الرياض أمس مبررة هذا القرار بعدم إعطاء «الفصائل الثورية» المسلحة «الثقل الحقيقي». وبررت في بيان ثلاثة أسباب للانسحاب هي «إعطاء دور أساسي لهيئة التنسيق الوطنية (معارضة الداخل) وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام، بما يعتبر اختراقا واضحا وصريحا للعمل الثوري، وعدم أخذ الاعتبار بعدد من الملاحظات والإضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر، وعدم التأكيد على هوية شعبنا المسلم، وعدم اعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل أو حجم المشاركة في المخرجات». من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس أن مؤتمر المعارضة السورية في السعودية حقق تقدما ويسهم في زيادة فرص استئناف مفاوضات السلام الأسبوع المقبل. وقال كيري للصحفيين على هامش مؤتمر المناخ في باريس «حققنا بعض التقدم لكن أمامنا بعض القضايا الصعبة علينا أن نتجاوزها، ونعمل باتجاه إمكانية عقد مؤتمر في نيويورك». وقال أيضا «أعتقد أن الكل يتحرك في اتجاه الرغبة في الدخول سريعا إلى عملية سياسية وتسييرها تحت رعاية الأمم المتحدة»، مؤكدا أنه تباحث من باريس مع نظرائه في روسيا والسعودية. وأردف عقد اجتماع بشأن سوريا يوم 18 ديسمبر في نيويورك «لم يحسم بشكل نهائي». وكان كيري أعلن أنه سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل قبل الاجتماع المخطط عقده في نيويورك، للتباحث حول سوريا وأوكرانيا مع الرئيس فلاديمير بوتين، ولم تؤكد روسيا بعد دعوة كيري. إلى ذلك قالت وزارة الخارجية الروسية أمس، إنه لا يوجد اتفاق بعد بين القوى العالمية بشأن قائمة المفاوضين من المعارضة السورية وقائمة الجماعات الإرهابية، وهي إحدى النقاط الرئيسية لإطلاق عملية سلام شاملة في سوريا. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية في إفادة صحفية «للأسف فإن إيقاع العمل على لائحة المعارضة التي يمكن أن تتمثل في المفاوضات مع دمشق فضلا عن لائحة الإرهابيين، لا يسير بسرعة بعد استئنافه إثر محادثات فيينا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا