• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المجلس الأعلى لدول «التعاون » يؤكد في ختام دورته الـ 36 دعمه الكامل لاستضافة الدولة «إكسبو 2020»

قمة الرياض ترفض استمرار احتلال طهران لجزر الإمارات الثلاث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 ديسمبر 2015

الرياض (وكالات) جدد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام دورة المجلس الأعلى الـ 36 بالرياض أمس، التأكيد على مواقف المجلس الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، والتي شددت عليها كافة البيانات السابقة، وأكدوا دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة. كما اعتبروا أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، ودعوا طهران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. كما أكد المجلس الأعلى دعمه الكامل للإمارات العربية المتحدة لاستضافتها إكسبو 2020، متمنياً للدولة وشعبها مزيداً من التقدم والازدهار. كما أعرب المجلس الأعلى عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وطالب بالالتزام التام بالأسس والمبادئ والمرتكزات الأساسية المبنية على مبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، معرباً عن رفضه لتصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين، ضد دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية، ومحاولة بث الفرقة وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها. وطالب المجلس الأعلى إيران بضرورة الكف الفوري عن هذه الممارسات والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية، بما يكفل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها. رؤية خادم الحرمين الشريفين رحب المجلس الأعلى في البيان الختامي لقمة الرياض، برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، وشكره على ما ورد بها من مضامين سامية لتعزيز المسيرة المباركة لمجلس التعاون ومكانته الدولية والإقليمية، واعتمد المجلس هذه الرؤية وكلف المجلس الوزاري واللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة بتنفيذ ما ورد بها، على أن يتم استكمال التنفيذ خلال 2016. كما استعرض المجلس الأعلى ما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل الخليجي المشترك منذ الدورة الماضية في كافة المجالات، وعبر عن تقديره للجهود المبذولة لتعزيز مسيرة التعاون المشترك، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتعزيز المواطنة الخليجية بما يحقق لمواطني دول المجلس المزيد من الاندماج والتكامل بين دول مجلس التعاون. كما بحث تطورات القضايا السياسية الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة واتخذ بشأنها القرارات اللازمة. مسيرة العمل المشترك ولنشر الوعي بما حققه مجلس التعاون من مكتسبات للمواطن الخليجي، كلف المجلس الأعلى الأمانة العامة بالاستمرار في عقد لقاءات تعريفية، وحملات توعوية في دول المجلس لهذا الغرض بوسائل الإعلام المختلفة، مع التركيز على ما يقوم به المجلس لتحقيق رفاهية المواطن الخليجي والحفاظ على أمنه ومكتسباته. وناقش مسيرة التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك، وبهدف تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، ووجه بأن تقوم الأمانة العامة بتشكيل لجنة من المختصين والمفكرين من أبناء دول المجلس لاقتراح مرئيات للوصول إلى المواطنة الاقتصادية الكاملة، على أن يؤخذ في الحسبان متطلبات واحتياجات التنمية المستدامة، ورفع تنافسية القوى العاملة الوطنية. ولتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وجه المجلس الأمانة العامة بالاستمرار في ترتيب اللقاءات التشاورية الدورية بين لجنة التعاون التجاري ورؤساء الغرف التجارية بدول المجلس، ورفع ما يتم التوصل إليه في هذه اللقاءات إلى المجلس الوزاري. واعتمد المجلس الأعلى النظام (القانون) الموحد لحماية المستهلك بمجلس التعاون كقانون إلزامي، والقواعد الموحدة للاستحواذ في الأسواق المالية بدول المجلس والعمل بها بصفة استرشادية، لحين الانتهاء من إعداد منظومة القواعد والمبادئ الموحدة لتكامل الأسواق المالية بشكل كامل ومواءمتها وتوافقها مع بعضها البعض. كما اعتمد اللائحة التنفيذية الخاصة بمساواة مواطني المجلس في الاستفادة من الخدمات الصحية في المستوصفات والمستشفيات الحكومية التابعة لوزارات الصحة في كل دولة، ودليل إجراءات المخزون الاستراتيجي للأدوية والأمصال والمستلزمات الطبية في الحالات والأزمات الطارئة وقائمة الإمدادات الطبية بدول المجلس. كما اطلع المجلس الأعلى على التقارير المرفوعة بشأن سير العمل في الاتحاد الجمركي لدول المجلس، والسوق الخليجية المشتركة، والاتحاد النقدي، والخطة الخليجية (المحدثة) للوقاية من الأمراض غير السارية (غير المعدية)، واستراتيجية المياه والتعليم والشباب، واطلع على تقرير حول مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون مؤكداً أهمية الالتزام باستكمال الأعمال المطلوبة لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي وفق قرارات المجلس السابقة. العمل العسكري المشترك والتعاون الأمني وصادق أصحاب الجلالة والسمو على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته الرابعة عشر بشأن مجالات العمل العسكري المشترك، وفي مقدمتها الخطوات الجارية لتفعيل القيادة العسكرية الموحدة، واعتماد الموازنة المخصصة لها ومتطلباتها من الموارد البشرية، وكذلك الاستفادة من العسكريين المتقاعدين من دول التعاون من ذوي المؤهلات العلمية المتخصصة وذوي الخبرة والكفاءة، للقيام بدور ومهام تقديم الخدمات الاستشارية للإدارات والمكاتب التابعة للأمانة العامة. وعبر أصحاب الجلالة والسمو عن ارتياحهم وتقديرهم للإنجازات والخطوات التي تحققت لإنشاء القيادة العسكرية الموحدة، ووجهوا بأهمية الانتهاء من كافة الإجراءات المطلوبة لتفعيلها، وتكثيف الجهود وتسريعها لتحقيق التكامل الدفاعي المنشود بين دول المجلس في مختلف المجالات. وصادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم 34 الذي عقد بقطر نوفمبر 2015، وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني، كما بارك تعديل وتطوير الاستراتيجية الأمنية الشاملة بين دول المجلس وقرر اعتمادها. وبارك المجلس توقيع اتفاقية إنشاء مقر الشرطة الخليجية في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة. مكافحة الإرهاب أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة في نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، وتجفيف مصادر تمويله، وأكد التزامه بمحاربة الفكر المنحرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي البريء منه، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس، الداخلية والخارجية، مشدداً على وقوفه ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم. وشدد على ضرورة التعامل بكل حزم مع ظاهرة الإرهاب الخطيرة، والحركات الإرهابية ومن يدعمها، مشيداً بجهود الدول الأعضاء بهذا الخصوص على كافة المستويات الدولية والإقليمية، وأكد على تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب بنيويورك وتنسيق الجهود وتبادل المعلومات. وجه المجلس الأعلى الجهات المختصة في إطار مجلس التعاون بالقيام بعمل منظم بكل الوسائل الدبلوماسية والتوعوية والإعلامية لإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وقيمة الداعية للوسطية، والنهج المعتدل لدول المجلس، وتوظيف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بشكل فعال لهذا الغرض، وعقد المؤتمرات والمنتديات والاجتماعات مع القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً، ومضاعفة الجهود لنبذ خطاب التحريض على العنف والإرهاب، والتصدي لدعوات التطرف والعنصرية والكراهية والفتنة الطائفية، وتجنيد الأتباع والمقاتلين للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة. ودان بشدة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مساجد في السعودية والكويت، كما دان الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البحرين وراح ضحيتها عدد من رجال الأمن والمدنيين الأبرياء، وأشاد المجلس الأعلى بإحباط الأجهزة الأمنية لعمليات تهريب لمواد متفجرة شديدة الخطورة، وأسلحة وذخائر مصدرها إيران إلى البحرين، وأعرب عن وقوف دول المجلس ومساندتها في كل ما تتخذه الرياض والكويت والمنامة من إجراءات لحماية أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، معرباً عن ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية على كشف ملابسات هذه الجرائم الإرهابية وتقديم مرتكبيها للعدالة والمساءلة. وأكد المجلس الأعلى أيضاً استمرار الدول الأعضاء في المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة «داعش» الإرهابي، ومساندة كل الجهود المبذولة دولياً وإقليمياً، لمحاربة التنظيمات الإرهابية واجتثاث فكرها الضال، وشدد على ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون الثنائي والدولي من أجل مواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة والقضاء على الإرهاب، وتهديداته العابرة للحدود والعمل على تجفيف منابعه، تعزيزاً لأمن المنطقة واستقرارها. كما دان المجلس الهجمات الإرهابية التي شنها «داعش» في باريس في 13 نوفمبر المنصرم، والتي أوقعت العديد من الضحايا المدنيين الأبرياء. وأعرب عن وقوف دول المجلس ومساندتها لجهود فرنسا وشعبها في كل ما تتخذه من إجراءات، كما دان الأعمال الإرهابية التي ارتكبها التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية في الولايات المتحدة وتونس ومصر ومالي وبيروت وبغداد وغيرها، وأكد مواصلة مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه، واجتثاث تنظيماته المعادية لكافة الشرائع السماوية والقيم الإنسانية. ورحب المجلس الأعلى بقرار مجلس الأمن رقم 2249 بشأن مكافحة الإرهاب والتصدي لتنظيم «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى، داعياً المختصين إلى توضيح الصورة الناصعة للإسلام دين التسامح والسلام، ودعا الشباب العربي والإسلامي إلى إعمال صوت العقل وعدم الانجرار وراء قوى الظلام والإرهاب. الحوارات الاستراتيجية والمفاوضات وأبدى المجلس الأعلى ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ مخرجات قمة كامب ديفيد في مايو 2015، ووجه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي تم تشكيلها في المجالات المختلفة مع الولايات المتحدة، كما أعرب عن ارتياحه لما تم تحقيقه من تقدم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة مع الأردن والمغرب، ونتائج اجتماعات وزراء الخارجية مع نظرائهم في الدول والمجموعات الأخرى وما تم تحقيقه من تعزيز لدور ومكانة مجلس التعاون في المجالين الدولي والإقليمي. فلسطين وتطورات النزاع العربي الإسرائيلي عبر المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ودان المجلس استمرار احتلال إسرائيل للأراضي العربية، والإجراءات الإسرائيلية لتغيير هوية ومعالم القدس الشريف، واستمرار الاستيطان والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. كما دان بشدة الانتهاكات التي تقترفها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير في الهجمات الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل على المسجد الأقصى والقدس الشريف منذ مطلع أكتوبر الماضي، بهدف تقسيم المسجد المبارك زمنياً ومكانياً، وتهويد القدس الشريف وعزلها عن محيطها الفلسطيني والعربي، وكذلك الاعتداءات المتكررة من المسؤولين والمستوطنين الإسرائيليين على حرمة المسجد الأقصى في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان. وناشد المجلس الأعلى المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته، واتخاذ كل ما من شأنه حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، ودعا إلى تكثيف الجهود للضغط على إسرائيل من أجل حملها على إيقاف هذه الممارسات التي تخرق قرارات الشرعية الدولية والقيم الإنسانية. وشدد على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل. البرنامج النووي الإيراني أكد المجلس الأعلى لدول التعاون الخليجي على ضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة « 5 + 1» في يوليو 2015، بشأن برنامجها النووي. مشدداً على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الشأن وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك طهران لالتزاماتها طبقاً للاتفاق. وأكد على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2231 بشأن الاتفاق النووي، بما في ذلك ما يتعلق بالصواريخ البالستية والأسلحة الأخرى. كما عبر المجلس الأعلى عن قلقه البالغ بشأن إطلاق إيران لصاروخ بالستي متوسط المدى قادر على حمل سلاح نووي في 10 أكتوبر 2015، مشدداً على أن ذلك يعتبر انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929. وأكد على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، مؤكداً على حق جميع الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. الأزمة السورية أكد المجلس الأعلى عن مواقفه الثابتة في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وأعرب عن بالغ القلق إزاء تفاقم الأزمة وتدهور الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار نظام الأسد والمليشيات الداعمة له في عمليات القصف والقتل وما تحمله من تداعيات خطيرة بحق المدنيين في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وما أسفرت عنه من تزايد مستمر في أعداد النازحين واللاجئين داخل سوريا وفي دول الجوار. ورحب المجلس بنتائج محادثات فيينا في 14 نوفمبر الماضي، حول إيجاد حل سلمي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف الأول، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق ويضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة. وأكد التزامه باستمرار الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري الذي تأثرت حياته بشكل عميق جراء الأزمة، وطالب بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2165 الصادر بشأن إيصال المساعدات الإنسانية مباشرة إلى عموم سوريا بشكل فوري وبدون عراقيل. ودعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بدعم اللاجئين من سوريا، ونوه بالجهود والمساعدات التي تقدمها دول مجلس التعاون لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين واللاجئين السوريين، مؤكداً على أن الأشقاء السوريين يعاملون كمقيمين في دول المجلس، ويتمتعون بكافة حقوق الرعاية الصحية المجانية والتعليم والعمل وفقاً لنظام الإقامة المعمول به في دول المجلس. أشاد المجلس بالانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية ضد مليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، وتحرير عدن وعدد من المدن والمحافظات اليمنية، مؤكداً استمرار الدعم والمساندة لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته الشرعية ومواصلة العمل لإعادة الأمن والاستقرار لكافة ربوع اليمن الشقيق. وأكد على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216. وأشاد المجلس بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من خلال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتنفيذ القرار 2216، مرحباً بالإعلان عن استئناف المشاورات في سويسرا بتاريخ 15 ديسمبر الحالي، وموافقة الحكومة اليمنية بالمشاركة فيها. كما أشاد المجلس الأعلى بالجهود الإنسانية التي قدمتها دول المجلس لإدخال وتوزيع أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني الشقيق، منوهاَ بالدور الإنساني الكبير الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في هذا الخصوص، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعداته الإنسانية من أجل رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق. وأعرب عن إدانته الشديدة لانتهاكات مليشيات الحوثي وصالح الجسيمة بحق المدنيين، من أعمال قتل واختطاف واحتجاز وتجنيد الأطفال ومحاصرة المدنيين واستخدامهم دروعاً بشرية، واستهداف الأحياء المدنية بالقصف والتدمير، وتعذيب الأسرى، والاعتداء على الحريات السياسية والإعلامية، وانتهاكات بحق الممتلكات الخاصة والعامة والمؤسسات التعليمية والطبية، وممارساتها غير المسؤولة لعرقلة المساعي الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء اليمن. وأعرب المجلس الأعلى عن أمله في أن يؤدي قرار الحكومة العراقية ومجلس النواب باتخاذ خطوات عملية لمعالجة الفساد، وتردي الأوضاع الخدماتية، إلى تصحيح مسار العملية السياسية، بما يحقق مشاركة فاعلة لجميع أطياف الشعب العراقي. وأكد مجدداً دعمه لقرار مجلس الأمن 2107/&rlm&rlm&rlm2013، والذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة لمتابعة هذا الملف، داعياً لمواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع الكويت والمجتمع الدولي بهذا الخصوص. وأكد المجلس الأعلى على الحل السياسي للوضع في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وحث جميع أطراف الأزمة بتغليب المصلحة العليا لإعادة الأمن والاستقرار في البلاد. كما أكد دعمه الكامل للحكومة الشرعية، معرباً عن قلقه بشأن تصاعد العمليات المسلحة وأعمال العنف من قبل المجموعات المتطرفة المسلحة، وأكد على الالتزام بسيادة واستقلال وسلامة الأراضي الليبية ووحدتها الوطنية. المنامة تستضيف القمة الـ37 الرياض (وكالات) رحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بالدعوة الكريمة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين لعقد الدورة الـ37 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في مملكة البحرين للعام 2016. جاء ذلك في البيان الختامي الذي صدر أمس عقب اختتام أعمال الدورة الـ36 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. وكان الملك حمد بن عيسى دعا قادة دول المجلس لعقد الدورة المقبلة للمجلس الأعلى في مملكة البحرين، معرباً عن بالغ التقدير للإدارة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين لأعمال قمة الرياض والتي كان لها أطيب الأثر بما خرجت به من قرارات نوعية، وما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية تصب في صالح تطوير المسيرة الخليجية والارتقاء بالعلاقات الأخوية وتعزيز المصالح المشتركة للدول الخليجية. كما أعرب عن شكره وتقديره لمعالي الأمين العام لمجلس التعاون والمساعدين وموظفي الأمانة العامة لما بذلوه من جهود ملموسة في الإعداد لهذه الدورة وتنظيمها والإسهام في نجاحها بهذه الصورة المشرفة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا