• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

الطبيعة تستغيث ؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

صرخات وآهات بدأت تعلو قمم الجبال.. فتجاهلها الإنسان.. أنّت بسببها الجبال الرواسي والهضاب.. وتأثرت من جرائها سائر المخلوقات ومختلف أنواع النباتات.. حتى الهواء العليل أضحى حزينا.. أمطارنا تكاد تكون حمضية مترتبة لفترات طويلة.. كم بدأنا ننادي في الكون والإنسان يظل مكتوف الأيادي متفرجاً على الواقع المر المؤلم.. بلادنا الجميلة أضحت تكسوها الأتربة على كافة مبانيها وأشجارها وجبالها حتى سمائها فالهواء لم يصبح عليلاً.. واسألوا الأطباء وزوارهم ممن يعانون.. إنه من جراء التلوث البيئي الخطير الذي تعاني منه دولتنا الفتية..

ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك.. فالتلوث البيئي ناجم عن انتشار الكسارات التي بدأت تبيد أجمل مظاهر الطبيعة ألا وهي السلاسل الجبلية بحثاً عن حفنة المال الزائل.. لتدفع الطبيعة ضريبة العدوان الغاشم من الإنسان.. جعلها الله أوتاداً فأزالها الانسان الجاهل متحدياً ومتغطرشاً.. فأضحت السلاسل الجبلية كالسراب.. بعدما كانت تسمو بعلوها وتتباهى بروعة سلاسلها ونباتاتها الجبلية..

بالاضافة إلى كثرة المصانع كمصانع السيراميك والصوف الصخري والحديد ومصافي تكرير النفط وغيرها.. والتي تبث سمومها القاتلة في الطبيعة.. لتبيد الإنسان والأشجار.. وما انتشار الأمراض الخطيرة إلا من جراء ذلك.. فلا هواء نقيا بعد اليوم.. حتى الأسماك في أعماق المحيطات والخلجان لقيت حتفها من جراء إلقاء مخلفات السفن المبحرة ولا حياة لمن تنادي..

قوانين حماية البيئة ضعيفة جداً وغير مفعلة.. ما هي إلا شعارات ترفعها الهيئات والبلديات والواقع يحكي عكس ذلك.. بيئة ملوثة.. فلا متنفس صحيا ولا شواطئ جميلة ولا بيئة نظيفة.. إذن ما هو التقدم؟! وما هي الحضارة؟! وما هي حقوق الانسان؟! وما هو الكون الرحب؟! نحن ننادي وننادي ونعقد المؤتمرات ولكن عقولنا أضحت مقفلة.. جرينا خلف المال من أجل تدمير الطبيعة الساحرة..

راشد بن زايد

قدفع- الفجيرة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال