• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

المخرجات التعليمية ورؤى الاستراتيجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

إن كان الفكر هو الموجه لحركة المجتمع نحو الرقي، فإن التعليم هو الأساس الأول لرقي الفكر وتطوره، فبقدر تطور التعليم وتقدمه في المجالات جميعاً، يرتقي الفكر ويستقيم أمره ويقوم بدوره على النحو الذي يؤثر التأثير العميق في البناء الحضاري والنماء الاقتصادي والاجتماعي، لذا فإن الاستراتيجية الحكومية لن تتحقق أهدافها إلا بفكر وتعليم هادف يرنو إلى تحقيق تلك الرؤى الفذة ولن يكون هذا إلا من خلال مخرجات تعليم واضحة المعالم والاتجاه وهذه المخرجات لن تحقق ما تصبو إليه القيادة في دولتنا إلا من خلال الفكر الناضج المستنير، وما مدارسنا إلا درب ووسيلة لتحقيق تلك الاستراتيجية التي لابد أن تنطلق أهدافها من خلال القراءة والمطالعة وحب وتقدير الكتاب، وهنا يأتي الحديث عن بحر غزير للأسف تجاهلته وزارة التربية والتعليم في مناهجها الحديثة ورؤيتها العشرينية المبتغاة ألا وهي المكتبات المدرسية وما لها وما عليها، إن للمكتبات المدرسية دوراً بالغ الأهمية في بناء ثقافة الطالب وتنميتها فهي بصفتها مؤسسة اختزانية، فهذا النوع من المكتبات يمكن أن يتعلم الفرد من خلاله معنى المكتبة وأهمية الكتاب والمواد الأخرى لنقل المعرفة وطرق تنظيم المجموعات واستخدام الفهارس وبدايات القراءات الحرة وتقييم المادة المقروءة والبحث المنهجي المنظم وغير ذلك من المهارات التي تساعد الفرد على مواصلة مسيرته التعليمية وتجعل منه فرداً مثقفاً يساهم مساهمة فعالة في تنمية مجتمعه ورقيه.

ولكي تؤدي المكتبة المدرسية الدور المنوط بها فإنه ينبغي أن تولي الجهات المسؤولة اهتماماً خاصاً بموقعها وبنائها وتجهيزاتها من جهة، ومن جهة أخرى أن يهتم القائمون عليها باختيار مجموعاتها وإعدادها الإعداد الفني الجيد للاستفادة القصوى منها، ومن أهم الوسائل التي يمكنها الحفاظ على ثقافتنا من التشتت والضياع هي المكتبات، وبما أن المكتبات المدرسية هي أول المكتبات النوعية التي يحتك بها الفرد في بداية مسيرته الثقافية فهي بذلك تمثل نقطة الانطلاق لسيرته.

إن المخرجات التعليمية التي تحدثت عنها الاستراتيجية والتي تتطلع إليها لتفعيل دورها في بناء المجتمع لا بد لها من أن تكون مخرجات تعليمية ساهمت المكتبة المدرسية في بناء ثقافتها ومعلوماتها العلمية والحياتية وهذا لن يأتي من فراغ بل من خطة شاملة تتبنى هذه المخرجات التي طالما انتظرناها. وللحديث بقية..

هدى جمعة الحوسني

موجهة تربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال