• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الـ«سي آي أيه» أنشأت بعد 11 سبتمبر «فريق الخلية الحمراء»، ليخبر مدير الوكالة بـ«ما لا يستطيع الآخرون إخباره به»

«الفِرق الحمراء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 ديسمبر 2015

وصل الإرهابيون إلى شاطئ ميناء «ساوث ستريت» وانتشروا في أنحاء ولاية مانهاتن الأميركية على الأقدام وفي سيارات أجرة، وفجّروا قنابل وأطلقوا النيران على مدنيين في محطة القطارات المركزية الكبرى، واحتجزوا رهائن في «ميدان هيرالد».. وبعد فوات الأوان أدركت السلطات أن عملية احتجاز الرهائن لم تكن سوى عملية تشويش لتمكين متآمرين آخرين من ذبح أشخاص في فنادق فارهة على بعد عشرات المباني. وسرعان ما أصبح قسم شرطة مدينة نيويورك، المهزوم، خالياً من القوات لنشرها.

وبالطبع، هذه الأحداث مجرد خيال، وإن كان الفشل حقيقيا، كما يتصور «ميكاه زينكو» في كتابه الجديد «الفريق الأحمر.. كيف ننجح بالتفكير مثل العدو». ويسلط الكتاب الضوء على نتائج تدريبات محاكاة أجرتها شرطة نيويورك عام 2008، بعد أسبوع على هجوم مروّع شنه 10 مسلحين تابعين لجماعة «لاشقر طيبة» الإرهابية في مدينة مومباي الهندية على مجموعة من الفنادق الفاخرة ومحطة قطار ومركز يهودي ومقهى وأماكن أخرى، باستخدام قنابل وبنادق كلاشينكوف، ما أسفر عن مصرع 170 شخصاً.

ويشير «زينكو» إلى أن هجمات مومباي كانت السيناريو الكارثي المحتمل، وقد اعتمدت عليه نماذج تدريبات إضافية خلال العامين التاليين.

وربما يكون من غير المنصف إسقاط كتاب استغرق إعداده أربعة أعوام على أحداث تزامنت مع توقيت نشره، لكن قد يكون ذلك مغرياً، فالهجمات الإرهابية المنسقة التي وقعت في باريس يوم 13 نوفمبر الماضي، وأسفرت عن مصرع 129 شخصاً، لم تطلق فقط العنان لحرب «لا هوادة فيها»، ولكنها أيضاً أدت إلى إعادة النظر مجدداً في التفكير بشأن الاستراتيجيات الأمنية، كما أثارت المخاوف من أن تواجه الأهداف السهلة حول العالم مآسي مماثلة.

ويرى «زينكو» أن الحل هو الاستعانة بأشخاص يمكنهم التفكير في ذلك. ويعيد الباحث رفيع المستوى لدى مجلس العلاقات الخارجية، تسليط الضوء على التاريخ المتقطع لـ«الفرق الحمراء»، وهي جماعات صغيرة ومحترفة من الأشخاص يتم تجنيدهم لكشف نقاط الضعف، ووضع تصورات مسبقة وتخيل ما لا يمكن تخيله، وبذل كافة الجهود لتحسين الأوضاع الأمنية والتفكير في عوالم الجيش والمخابرات والشركات.

وبدأت تلك القصة قبل قرون عدة، عندما أسس الفاتيكان فرقة «مستشار الشيطان» في مواجهة تشريعات كنسية مقترحة، وصولاً إلى الحرب الباردة، عندما أوكلت مؤسسة «راند» ووزارة الدفاع الأميركية إلى «فرق حمراء» تقدير الاستراتيجيات السوفييتية والأساليب التفاوضية، وتمتد إلى ما بعد أحداث 11 سبتمبر، عندما أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «فريق الخلية الحمراء» ليخبر مدير الوكالة آنذاك «جورج تينت» بـ«ما لا يستطيع الآخرون إخباره به». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا