• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

تراجع نفوذ العائلات الكبرى في مجالس إدارات الشركات بأسواق المال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

كشف تقرير أصدرته ''المستثمر الوطني'' أمس أن النفوذ الذي تمارسه الأسر الكبرى في دولة الإمارات من خلال عضويتها في مجالس إدارات الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية يقل بكثير عما هو متوقع.

وحسب استقصاء أجرته الشركة فإن نسبة هذا النفوذ لا تتعدى الـ2% من مجموع نفوذ كافة أعضاء مجالس الإدارات إلا عندما يتعلق الأمر بالأسر الخمس الكبرى في الدولة والتي تمثل حوالي 17% من مجموع عدد أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة تقابلها نسبة 25% للأسر العشر الكبرى في الدولة.

وأوضح التقرير الذي أعدته إدارة الأبحاث بشركة ''المستثمر الوطني'' أن مدى سيطرة الأسر الكبرى على مجالس إدارات الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية يمثل الضعف مقارنة بالشركات المدرجة في سوق دبي المالي. وبحسب التقرير فإن 24% من أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ينتسبون للعائلات الخمس الكبرى في الإمارة مقابل 14% في دبي. أما في الإمارات الخمس الأخرى في الدولة فالعكس هو الصحيح، إذ تتركز ''سيطرة الأسرة'' على مجالس إدارات الشركات المدرجة بشكل أكبر بكثير. ومن الناحية التشريعية فإن قانون الدولة يسمح بتمثيل أكثر من فرد واحد من العائلة نفسها في عضوية مجالس الإدارة. وفي 50% من الحالات التي تناولها التقرير تبين أن هناك ما لا يقل عن عضوين من العائلة نفسها في إدارة مجالس الشركات المدرجة في أسواق أبوظبي ودبي بينما تزداد نسبة العضوية من الأسرة نفسها في بعض الإمارات الاخرى مثل أم القيوين وعجمان ورأس الخيمة. أما إمارة الشارقة والتي تناولتها الدراسة أيضاً فتبين أن 11% من الشركات المدرجة تضم عضوية مجالس إدارتها خمسة أفراد من الأسرة نفسها مما يدل على مدى سيطرة الأسر الكبرى في تلك الإمارة على أنشطة هذه الشركات.

وقام تقرير ''المستثمر الوطني'' بدراسة أوضاع 93 شركة مدرجة في الدولة، كما قام بمراجعة صلاحيات 569 عضواً في مجالس إدارات هذه الشركات. وتوصل التقرير إلى أن معدل عدد أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة في الدولة لا يتعدى السبعة أعضاء وهو المعدل المتعارف عليه بحسب المقاييس العالمية إلا في بعض الحالات النادرة في إمارتي دبي ورأس الخيمة واللتين لا يتعدى عدد أعضاء مجالس ادارة شركاتهما عن الثلاثة افراد.وأجمل التقرير في محتواه قطاعات اقتصادية عدة منها المالية والعقارية والتأمين حيث تتركز أغلبية الشركات العاملة في الدولة. وخلص التقرير إلى أن معدل عدد أعضاء مجالس إدارات هذه الشركات يتراوح بين السبعة والثمانية أعضاء إلا في بعض الحالات الخاصة التي وجد فيها التقرير أن عدد أعضاء مجلس الإدارة في بعض الشركات الاستثمارية والمالية وصل في بعض الأحيان إلى 13 عضواً. أما في قطاعي الاتصالات والطاقة فإن معدل عدد الأعضاء وصل في بعض الحالات إلى تسعة أو عشرة وفي حالة استثنائية واحدة في قطاع الطاقة وصل عدد أعضاء مجلس الإدارة إلى 14 عضواً.

ومن جهة أخرى قام التقرير بتحليل طبيعة تشكيل مجالس إدارات الشركات المدرجة مقارنة بكمية المقاعد المتوافرة لعضوية هذه المجالس، فخلص إلى أن عدد أعضاء مجالس الإدارات المدرجة قد وصل إلى 569 عضواً مقابل 703 مقاعد، مما يدل على أن 19% من هذه المقاعد يشغلها أعضاء مشتركون في مجالس الإدارات المختلفة. ومما يستنتجه التقرير أن تشكيلات مجالس الإدارات في الدولة لا تتناقض مع القوانين المتبعة في الدولة والتي لا تسمح لعضو واحد بأن يتواجد ضمن تشكيلة أكثر من خمسة مجالس إدارة، أي بمعنى آخر فإن أحجام مجالس إدارات الشركات المدرجة في الدولة يتماشى مع المقاييس المتعارف عليها عالمياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال