• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

وكيل وزارة الدفاع : توحيد القوات المسلحة أكسب المسيرة الاتحادية الرسوخ والصلابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 مايو 2007

وجه سعادة الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع كلمة إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها:

''في اليوم السادس من مايو من كل عام نتذكر بالفخر والاعتزاز الإرادة الخيرة التي كانت وراء القرار التاريخي لتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي أكسب المسيرة الاتحادية المباركة مزيدا من الرسوخ والصلابة وعزز من تماسك وقدرات قواتنا المسلحة مما أكد التلاحم ووحدة القرار على كافة المستويات.

ومما لاشك فيه أن قرار توحيد القوات المسلحة جاء نتيجة الفكر الثاقب لقيادتنا الرشيدة لمتطلبات الحفاظ على الأمن الوطني والدفاع عن قيمنا ووحدتنا ومكتسباتنا وسيادتنا الوطنية واستدعى ذلك ضرورة العمل بشكل مستمر على مراجعة استراتيجيتنا العسكرية لتطوير وتحسين كفاءة وأداء قواتنا المسلحة لكي تنسجم وتتفاعل إيجابيا مع معطيات وتحديات العصر في كافة ميادين العمل العسكري نتيجة الثورة المعرفية والمعلوماتية وما تطرحه مدارس الفكر الاستراتيجي والتعبوي من نظريات حديثة متجددة آخذين بعين الاعتبار الواقع الإقليمي والعالمي الجديد الذي يفرض التكيف والتعايش مع متغيراته لضمان المحافظة على حماية واستقرار الوطن وسيادة أراضيه.

وفي ظل النهج الواضح لدولتنا والذي ينبذ العنف والتطرف والاستبداد بشتى صوره ويدعو لمد جسور التفاهم والتعاون بين الدول المحبة للسلام لبت قواتنا المسلحة نداء المنظمات العالمية وأسهمت بإيجابية وفعالية في العديد من ساحات العمل الإنساني الدولي وشاركت تحت علم الأمم المتحدة في عمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين في مناطق مختلفة من العالم حتى أصبح لها سجل مشرف يشهد بنجاحاتها برغم تعدد وتباين المواقع وكان أبناء قواتنا المسلحة موضع الإشادة ومحل التقدير وذلك بفضل الكفاءة في الأداء والدقة والموضوعية والانضباط في التعامل.

وكان من الطبيعي ودولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط ارتباطا وثيقا وتتفاعل عضويا مع استراتيجية الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي أن يكون لقواتها المسلحة دورها الفاعل خليجيا وعربيا بالمشاركة في حرب الخليج الثانية من أجل أشرف مهمة وأنبل هدف وهو تحرير الكويت وإعادة الأمن والطمـــأنينة لأهلها وقد ضربـــت أروع الأمثلة في العطاء والتضحـــية ضمن قوة الردع العربية لتعيد الطمأنينة إلى ربوع لبنان الشقيق وأثبتت أنها على قدر المسؤولية بمشاركتها في عملية إعادة الأمل بالصومال وبالانتقال آلاف الأميال لرفع المعاناة عن شعب كوسوفا الذي مزقته الحرب وفرقه العدوان وأصبحت كل هذه المواقف بحمد الله معلما بارزا من معالم تاريخها العسكري والإنساني المشرف.

إننا اليوم ونحن نحتفي بالذكرى الحادية والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة نذكر بكل الفخر أن تعزيز واستكمال مسيرة التنمية المتوازنة والشاملة التي حققتها الدولة بحكمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله'' على مدى العقود الماضية قد واكبها تطور مماثل في القوات المسلحة لم يتوقف عند تعزيز وحداتها بل شمل الكليات والمعاهد العسكرية ومراكز التدريب فكانت حصيلة ذلك قوات مسلحة ذات كفاءة عالية اجتازت باقتدار مراحل التحديث الشاملة لمواكبة متطلبات العصر بكل ما استجد وما يستجد فيه من تحديات وأصبحت قواتنا تقف شامخة مع أحدث جيوش العصر غير أن هذا يجب أن لا يثنينا عن مواصلة دعم وتطوير هذه القوات من خلال الاستمرار في تعزيز كفاءتها القتالية والميدانية ووضع الخطط والآليات التي تجعل من عملية التحديث والتطوير ممارسة راسخة ومستمرة.

ويطيب لنا في هذه المناسبة الخالدة أن نجدد العهد ونرفع آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ''حفظه الله'' وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة داعين الله سبحانه وتعالى أن يعيد عليهم هذه الذكرى باليمن والبركات وأن يديم لقواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمنعة والسؤدد. (وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال