• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ساعة عمر في جزيرة ياس

حورية البر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 ديسمبر 2015

لينا أبو بكر

بين وجعة الريح وغنجة القمر، تتمطى المسافة حتى تصل إلى آخر الوشوشة... تمشي بك الطريق على مهل.. نيازك خبيئة في غمزة نجمة فالتة من عقال خيمة لا ترى فيها سوى لؤلؤة واحدة: الجزيرة!

تنعطف بك السحب الشفيفة الوارفة كحقل ليلك بري أو كنمارق من استبرق نثرته سلة حدّاء يرعى قافلة النجوم، نحو قصور من الرمال المتلألئة بحلة النعيم، فتمشي وتمشي، كأنك تطوف بمقام أمين في صحراء المأوى الساحرة، على امتدادها جنتان من دونهما جنتان مما تشتهي اللغة، فجزيرة السعديات ثم من ورائها جزيرة الماريا، وفي الطرف المقابل طريق تؤدي إلى جنة العين ومن ورائها جنة دبي وهكذا دواليك، سلسلة جنات تحيط بك... وأنت الآن هنا في جزيرة ياس، فهل أنت مستعد لدخول الجنة؟!

أَمْكَنَةُ اللغة

في المكان.. يحار الموقف اللغوي بهذا المثير العملي الذي أدى إلى إنتاجه، بالتالي نتج عنه كما رأى بلومفيلد، ولكن الاعتراض هو نقطة التماس الكيميائي بين التدرج المنطقي لهذه الإثارة والقفزة الكهربائية الناجمة عن التفاعل المغناطيسي بين الصمت والإصغاء إليه، بمعنى، تجاوز المراحل، فقد لا يحتاج الكلام إلى تصرف لغوي بعد التقاط الدافع أو المؤثر، لأن كل ما تستوعبه الفتنة في لحظة الانبهار يقع بين المثير واستبدال الكلام بالإصغاء كردة فعل لغوية، فـ (الرَكُّ) على الإحساس رهان لغوي صارم، لا يحتمل اللعب مع الكلاميات بميكانيكية، تحول الإثارة إلى مجرد آلة!

ولكن من يصغي لمن؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف