• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حواراتي مع فاطمة المرنيسي

شهرزاد.. ماتت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 ديسمبر 2015

ماريا- آنجلس روك

التقيت فاطمة المرنيسي للمرة الأولى خلال المعرض الرابع للكتاب النسوي، الذي انعقد في الفترة من 19 إلى 25 يونيو 1990. كنت أدير ندوة «نسوية، أصولية دينية وعلمانية متعددة الثقافات»، وهو عنوان اقترحته على الجهة المنظمة – رفقة فاطمة المرنيسي، نوال السعداوي، روزا روسي ووداد زيني زيغلر. كانت كل واحدة منهن قد أصدرت أعمالاً مميزة. ومن بين كتب فاطمة المرنيسي أذكر: «الحريم السياسي» (1987)، و«السلطانات المنسيات» (1990)، التي اقترحت فيهما قراءة مختلفة للتاريخ الإسلامي. أكثر من 4000 امرأة شاركت في هذا المعرض. وخلال هذه الفترة، تبادلت الأحاديث مع فاطمة، وهذا ما سأقوم بعمله مراراً وتكراراً خلال الأعوام الخمسة والعشرين اللاحقة. ومنذ ذلك الوقت، لم تخمد قوة تواصلها عن إثارة دهشتي، كأنها شهرزاد الحقيقية.

زارت فاطمة المرنيسي برشلونة وبالتالي المعهد الأوروبي للبحر المتوسط كثيرا. من اللحظات المهمة اشتراكها في الندوة المدنية الأوروبية المتوسطية التي انعقدت في 29 نوفمبر 1995. كانت أبرز محركيها مع الأمير فيليب، ولي العهد الإسباني – الذي منحها جائزة أمير آستورياس بعد سنوات، في عام 2005. عصر ذاك، كان يغمرنا جميعاً الأمل لأن البيان يمنح، للمرة الأولى، القوة للمجتمع المدني كأداة أساسية، تخدم الشعب لكي يصل إلى ما فيه الخير له ولكي يتخلص من التشدد السلطوي. في برشلونة، مثلت مرنيسي المجتمع المدني، المثقفين ونساء الضفة الجنوبية.

دوما، كانت فاطمة المرنيسي رائدة، ليس فقط على المستوى الثقافي، ولكن كناشطة أيضا. إذا صنفنا كتبها حسب النظام الكرنولوجي، من الممكن أن نرى الموضوعات التي أثارت اهتمامها على مدار سنوات. يمنحنا موقعها على الشبكة العنكبوتية نماذج من فكرها ونشاطها، حتى قبل أن تنشر كتبها. بعد حرب الخليج، تحدثت قبل أي شخص آخر عن أهمية التكنولوجيات الإعلامية الحديثة في العالم العربي - الإسلامي.

فاطمة المرنيسي «مكبر صوت»، مع ورش الكتابة التي نظمتها منذ التسعينيات (من القرن الفائت)، مانحة النساء، الجمعيات التنموية، الشباب، المجتمع المدني المغربي الكلام. عملت مع مجموعة «سينرجي» المدنية ما بين 1997 و2004. غالبية ممثلي «سينرجي» دوما نشطون ويديرون أعمالهم بمهارة وأصحاب مبادرات.

التحقيق الذي أجرته المجلة العالمية «آراب بيزنس» في دبي، عام 2013، صنف السيدة المرنيسي ضمن مائة امرأة مؤثرة في العالم العربي، وقد احتلت المرتبة الخامسة عشر في الترتيب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف