• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

في مؤتمر صحفي مشترك مع سفير الصين لدى الدولة

الجابـر: زيارة محمد بن زايـد للصين تستكشف فرصاً جديدة للتعاون ودعم الشراكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 ديسمبر 2015

بسام عبدالسميع (أبوظبي) أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، تطابق وجهات النظر بين الإمارات والصين تجاه الأحداث الجارية بالمنطقة، مشيراً خلال مؤتمر صحفي مشترك مع تشانغ هوا سفير الصين لدى الدولة، أمس، إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للصين خلال الفترة من 13-15 ديسمبر الحالي، ستتناول أوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات ومنها الأمني والعسكري والمواقف السياسية. وقال الجابر: «تستهدف الزيارة استكشاف فرص جديدة للتعاون بين الجانبين وخلق مبادرات خاصة لجيل الشباب في البلدين، لافتاً إلى أن علاقة الإمارات بالصين استراتيجية ومتعددة الأوجه وتستند إلى مجالات عديدة من التعاون المثمر والبناء». وأكد الجابر أن الزيارة جاءت في وقت مهم يتحقق من خلالها العديد من الأهداف ذات الطابع السياسي والتنموي، منوهاً إلى أن مبادرة الحزام والطريق التي انضمت إليها الإمارات عام 2012 مبادرة تنمية داخلياً وخارجياً للصين وتركز على العلاقات التجارية والاستثمارية والتنموية في آسيا الوسطى وهي صورة مطابقة للاستراتيجية التنموية التي اعتمدتها الإمارات في المنطقة وعلى مستوى دولي. وأطلع معاليه وسائل الإعلام المحلية والصينية والعالمية على الخطوط العريضة للزيارة المرتقبة التي من المقرر أن يقوم بها ولي عهد أبوظبي، إلى جمهورية الصين الشعبية. وقال معاليه إن الزيارة سوف تتضمن سلسلة من اللقاءات لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع كبار المسؤولين في الحكومة الصينية والتي تهدف إلى تعزيز أواصر العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين دولة الإمارات جمهورية الصين الشعبية، ويرافق صاحب السمو ولي عهد أبوظبي في زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية وفد وزاري رفيع المستوى وعدد من المسؤولين بالدولة. وأضاف: إن العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية مبنية على عقود من التواصل الثقافي والحضاري والتبادل التجاري بين البلدين، وقد تم تعزيز هذه العلاقات عندما قام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإرسال خطاب إلى نظيره الصيني بشأن قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971. وتابع معاليه: «تعتبر دولة الإمارات علاقاتها مع الصين استراتيجية قوامها أسس من الاحترام والثقة المتبادلة، حيث انطلقت ببدء مرحلة جديدة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين وذلك عام 1984، وفي ظلّ التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها العالم حالياً، يجمع البلدين هدف مشترك يتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار والاستقرار لشعبيهما». وأضاف: نتطلع إلى توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية مع الصين، لاسيما أن دولة الإمارات شريك مؤسس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وأيضاً في إطار استراتيجية «حزام واحد، طريق واحد» الصينية. وأوضح معاليه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد داعماً قوياً لهذه الاستراتيجية التي يتبناها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ والتي تساهم في تحفيز مبادرات التنمية والرفاهية الاقتصادية على امتداد دول يوروآسيا والشرق الأوسط. وإننا نثق في قدرة دولة الإمارات على الاضطلاع بدور محوري كبوابة للصين إلى المنطقة. وأضاف الجابر: سوف تفتح شراكتنا المجال لتوفير فرص في مجال الاستثمار المشترك بقطاعات استراتيجية أساسية. تجدر الإشارة إلى أن التبادل التجاري بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية شهد نمواً كبيراً فعندما أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1984، كانت قيمة التبادل التجاري بينهما 231.2 مليون درهم (63 مليون دولار)، وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن قيمة التبادل التجاري وصلت حالياً إلى قيمته 201.28 مليار درهم إماراتي (54.8 مليار دولار أميركي)، كما تعد دولة الإمارات أكبر سوق للمنتجات الصينية في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ عدد الشركات الصينية المسجلة في الدولة 4200 شركة. وقال الجابر «نريد من الزيارة استثمار الروابط والدعائم الأساسية وتوسيع نطاق التعاون في مجالات الاستثمار والتمويل والدعم اللوجيستي والأمني والعسكري». واستعرض الجابر العلاقات الإماراتية ــ الصينية قائلاً: تضرب علاقات الصداقة بين دولة الإمارات والصين جذورها في أعماق التاريخ إذ بدأ التبادل التجاري بين البلدين منذ القرن الـ 7 ميلادياً، وأخذت هذه العلاقات بعدها الواقعي الراهن في الثالث من ديسمبر 1971 أي بعد يومين على قيام دولة الإمارات، إذ بعث المغفور له بإذن الله تعالى برقية الى شوإن لاي رئيس مجلس الدولة الصيني يبلغه فيها بقيام الدولة ورد شو ان لاي ببرقية تهنئة الى الشيخ زايد يؤكد فها اعتراف الصين بدولة الامارات. وأَضاف الجابر، شهدت العلاقات بين دولة الامارات والصين تطورا مستمرا منذ بدئها رسميا مع تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في نوفمبر عام 1984، وحققت هذه العلاقات بتوجيهات من القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات انجازات هامة برزت في الكثير من المحافل الدولية والعلاقات الاقتصادية بين البلدين التي بلغت مستويات قياسية في السنوات الأخيرة. وقد أخذت هذه العلاقات تطوراً مستمراً مع زيارات متبادلة قام بها كبار القادة والمسؤولين في البلدين، وقد بدأت الزيارات بزيارة رسمية قام بها الرئيس الصيني آنذاك يانغ شانغكون الى دولة الامارات في ديسمبر عام 1989، فيما قام الشيخ زايد رحمه الله بزيارة الصين في مايو 1990. وتوقف «هو جينتاو» الرئيس الصيني في يناير عام 2007 في دبي وحظي باستقبال من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وفي يناير عام 2012، قام ون جياباو رئيس مجلس الدولة الصيني آنذاك بزيارة رسمية لدولة الإمارات شارك فيها بالدورة الخامسة للقمة العالمية لطاقة المستقبل وتم خلال هذه الزيارة توقيع اتفاقية للشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والصين. وفي عام 2008 قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بزيارة مهمة الى الصين التقى خلالها كبار المسؤولين الصينيين وعقد عدة اجتماعات مهمة مع الفعاليات الاقتصادية في مدينية بكين وشنغهاي، كما قام والوفد المرافق بزيارة سور الصين العظيم. وفي عام 2009 و2012 قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارتين متتاليتين للصين بدعوة من نائب الرئيس الصيني «شي جينبينغ». وقام وزير الخارجية الصيني وانغ بي في فبراير الماضي بزيارة لدولة الإمارات التقى خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وأجرى محادثات مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الأمر الذي حدد بشكل أكثر وضوحا اتجاهات تطور العلاقات بين البلدين مستقبلا. جناح ضخم للصين في «إكسبو 2020» أبوظبي (الاتحاد) أكد تشانغ هوا السفير الصيني لدى الدولة، أمس في أبوظبي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، أن الصين ستبني جناحاً ضخماً في إكسبو 2020، لافتاً إلى أنه بحث مع معالي ريم الهاشمي وزير دولة خلال لقائه معها أول أمس بدبي آلية التعاون والمساهمة في إكسبو 2020 وبناء الأجنحة وتكنولوجيا الأجواء المفتوحة. 55 مليار دولار التبادل التجاري بين الإمارات والصين بنهاية 2015 بسام عبد السميع (أبوظبي) ترتبط الامارات والصين بــ36 اتفاقية تعاون مشترك وجاري العمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى أشمل، وتقود عملية التعاون الاقتصادي بين البلدين لجنة مشتركة بهدف توسيع التعاون في المجالات المالية والمصرفية والتدريب وتبادل المعلومات والاستفادة من مزايا كل دولة وإمكاناتها المتاحة، بحسب تقرير العلاقات الإماراتية الصينية الذي تم توزيعه خلال المؤتمر الصحفي المشترك أمس الخاص بالإعلان عن تفاصيل الزيارة الثالثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين الأحد المقبل . وتتضمن مجالات التعاون، قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والتمويل والاستثمار والترويج والخدمات لتحقيق أهداف الإستراتيجية الشاملة للتجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي بين الدولتين. لا سيّما بعد انضمام الإمارات العربية المتحدة للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كعضو مؤسس وفاعل واستعداد الإمارات لاستضافة المقرّ الإقليمي للبنك في أبوظبي. ويعمل الجانبان على تعزيز التعاون في مجال الفضاء وتخزين النفط الإماراتي في الصين وتفعيل الاتفاقيات في المجالات المختلفة كالنفط والطاقة النووية ومجالات السكك الحديدية فائقة السرعة والبنية التحتية والتمويل وزيادة القطاعات المصرفية وتبادل العملات وتكنولوجيا الفضاء خاصة وأن للدولتين مستقبلا واعدا للتعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة. وتنطلق العلاقات الاقتصادية المشتركة بين دولة الامارات والصين استنادا الى توقعات بأن الناتج المحلي الإجمالي للصين، سوف ينمو بنسبة 7.8% في المتوسط خلال السنوات العشر المقبلة، وسوف يتضاعف الاقتصاد الصيني في حجمه خلال أقل من 10 أعوام ويتوقع أن تصبح الصين أكبر اقتصاد في العالم في الفترة 2020 - 2030. وبلغ حجم النمو الاقتصادي للصين خلال الفترة من يناير &ndash سبتمبر 2015، زيادة نسبتها 6.9 % حيث بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الصيني خلال هذه الفترة 7.681 تريليون دولار. وقد شهدت المبادلات التجارية بين البلدين تطورا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية، إذ قفز حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي بدأ متواضعاً ولم يتعد 63 مليون دولار اميركي في عام 1985 إلى 477.37 مليون دولار أميركي في عام 1991 ثم قفز إلى 1.452 مليار دولار في عام 1998 وتضاعف التبادل التجاري بين البلدين خمس مرات خلال الفترة 1998-2003 ليسجل 5.81 مليار دولار ويظل ينمو ويتصاعد بنسب متفاوتة حتى بلغ 21.23 مليار دولار في عام 2009 وخلال الفترة 2010-2013 حققت الدولتان طفرة كبيرة في علاقتهما الثنائية وتضاعف التبادل التجاري بنسبة 220% ليصل 46.28 مليار دولار في عام 2013 ومن ثم إلى 54.8 مليار دولار في عام 2015 وانخفض العجر التجاري إلى النصف تقريباً ومن المتوقع أن يحافظ التبادل التجاري بنهاية العام الحالي على 55 مليار دولار. «الوطني للإعلام»: العلاقات الإماراتية الصينية مرشحة لمزيد من التقدم أبوظبي (الاتحاد) أكد تقرير أعده المجلس الوطني للإعلام، حول العلاقات الإماراتية الصينية وتم توزيعه أمس خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين الدكتور سلطان الجابر وزير دولة ورئيس المجلس الوطني للإعلام وتشانغ هوا سفير الصين، أن العلاقات بين البلدين مرشحة لمزيد من التقدم بفعل القوى التي يمتلكها البلدان ودورهما المتنامي على الساحتين الإقليمية والعالمية والناجمة عن القوة الاقتصادية التي تتمتع بها دولة الإمارات وموقعها الإقليمي والعالمي الذي كسبته ليس بفعل العامل الجغرافي وحده، وإنما بفعل القوة الناعمة التي امتلكتها خلال 44 عاماً الماضية التي مضت على قيام الاتحاد والإنجازات التي حققتها خلال هذه الفترة حتى باتت تحتل الكثير من المواقع الأولى على الصعيدين الإقليمي والعلمي في المؤشرات الاقتصادية والتنافسي على الصعيد العالمي. وأشار إلى أن الصين باتت اليوم ثاني أكبر اقتصاد عالمي، ومرشحة خلال السنوات المقبلة لأن تكون في المركز الأول ليس بفعل القوة السكانية، وإنما بفعل معدلات النمو القوية التي حققتها في السنوات الماضية ومرشحة لتحقيقها في الفترة القادمة بفعل قوتها المالية والسكانية وتجاربها المتراكمة. وأوضح أن تلاقي الإمارات والصين سيكون له تأثيرات إيجابية كبيرة في مسيرة البلدين على المستوى الاقتصادي والسياسي ومستوى التعاون بين البلدين، خصوصاً أن قيادتي البلدين يدركان أهمية التعاون بين البلدين الصديقين بما يمتلكانه من عناصر القوة الذاتية لكل منهما وبما حققته مسيرة التعاون المشترك بينهما، والذي تعود بداياته الفعلية إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين. وتم افتتاح سفارة الصين في أبوظبي في أبريل 1985، وأنشئت القنصلية العامة في دبي في نوفمبر تشرين الثاني عام 1988، كما افتتحت سفارة الإمارات العربية المتحدة في بكين يوم 19 مارس 1987. وأنشأت دولة الإمارات قنصليتين عامتين في الصين واحدة في هونغ كونغ افتتحت في أبريل 2000 وواحدة في شنغهاي افتتحت في يوليو 2009، وتم افتتاح القنصلية العامة الثالثة للإمارات العربية المتحدة في مدينة غوانغ جو الصينية على مشارف الإنشاء بعد التوافق والموافقة على التفاصيل النهائية بين الجانبين، وتم تعيين القنصل العام وبانتظار الافتتاح. أكد أن الإمارات الشريك الاستراتيجي بالمنطقة سفير الصين: الزيارة تأتي في مرحلة حاسمة للدولتين بسام عبد السميع (أبوظبي) أكد تشانغ هوا سفير الصين لدى الدولة، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين، الأحد المقبل، تأتي في مرحلة حاسمة تمر بها البلدان في جهودهما المشتركة من أجل التصدي للتحديات كافة وتحقيق تطور مستمر للعلاقات الثنائية وإحراز ثمار أكثر في عملية بناء «الحزام والطريق». وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد أمس في فندق ريتز كارلتون أبوظبي، بين السفارة والمجلس الوطني للإعلام بمشاركة الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام «سيبحث ولي عهد أبوظبي مع القيادة الصينية سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون في كافة المجالات بما يفتح آفاقاً جديدة للعلاقات الثنائية. وأضاف، نحن على ثقة تامة بأن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ستساهم في مواصلة تعزيز التناسق بين استراتيجيات تنموية بين البلدين وإحراز نتائج مثمرة جديدة للتعاون المشترك». وتابع «على مدى الـ31 سنة التي مضت على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والإمارات وتشهد العلاقات الثنائية تطوراً موفقاً وصحياً ومستمراً». وفي عام 1989 و1990، تمت الزيارة المتبادلة بين الرئيس الصيني الأسبق يانغ شانغكون ومؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مما دشن عهداً جديداً للعلاقات الصينية الإماراتية. وبعد ذلك تكثفت الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين البلدين، مشيراً إلى زيارة رئيس الوزراء الصيني ون جياباو إلى الإمارات في عام 2012 حيث أعلن مع القيادة الإماراتية عن إقامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ما جعل الإمارات أول دولة عربية خليجية أقامت الشراكة الاستراتيجية مع الصين. وقال هوا «نعود إلى مقولة المفكر الكبير كونفوشيوس: كم نحن سعداء والأصدقاء يزورون من بعيد»، فبعد أيام سيزور الصين ولي عهد أبوظبي ومعه وفد إماراتي كبير جداً وعلى مستوى رفيع وهذه هي الزيارة الرسمية الثالثة لسموه بعد زيارتي 2009 و2012. وتابع « تتعزز الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين الجانبين باستمرار وظلت تربط بينهما علاقات الدعم المتبادل والتعاون الوثيق، فالصين تنظر دائما إلى الإمارات كشريك التعاون الاستراتيجي الرئيسي لها في الشرق الأوسط والخليج». ونوه إلى أن الصعيد الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشهد زخماً قوياً للتعاون ». وأفاد بأن التعاون العملي بين البلدين أحرز نتائج مثمرة في مجالات الطاقة والمالية والاستثمار والطيران والسياحة والمشاريع، مشيراً إلى أن الإمارات ظلت على مدى السنوات المتتالية ثاني أكبر شريك تجاري للصين وأكبر سوق للصادرات الصينية في منطقة غربي آسيا وشمال أفريقيا. وأشار إلى أن الإمارات أصبحت في إبريل الماضي عضواً مؤسساً في البنك الآسيوي للاستثمار والتنمية، كما أن مشاركتها في مبادرة «الحزام والطريق » أمر يعبر عن الرؤية الثاقبة للقيادة الإماراتية ودعمها القوي لقضايا التنمية. ولفت إلى أن هناك حركة مكثفة في التبادل التجاري بين البلدين ومزيد من التواصل في مجالات الثقافة والسياحة والتعليم والصحة وغيرها من المجالات، ما أثرى مقومات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقال «نحن في الجانب الصين سنبذل جهوداً مشتركة مع الجانب الإماراتي من أجل حسن تنفيذ التوافق الجديد الذي سوف يتم التوصل إليه بين القيادتين حول العلاقات الثنائية بما يحرز تقدماً جديداً للتعاون العملي بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة». «أخبار الساعة»: علاقات الإمارات - الصين نموذجاً أبوظبي (وام) وصفت نشرة «أخبار الساعة» العلاقات التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بجمهورية الصين الشعبية بأنها نموذج لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول والشعوب في العصر الحديث، موضحة أنها علاقات ترسخت على مدى ما يزيد على أربعة عقود وفق أسس ومبادئ ثابتة، ولاسيما أن الإمارات تتبنى سياسة خارجية تجاه دول العالم كافة، بما في ذلك الصين، وضع أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما زالت الدولة تسير عليها في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وتحت عنوان «دور عالمي متزايد الأهمية»، أضافت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعي أن الظروف التي يمر بها العالم في الوقت الراهن تفرض تحديات على الدول والحكومات، كما أنها تتيح الكثير من الفرص التي يفتح استغلالها آفاقاً واسعة أمام الشعوب لتعظيم مكتسبات التنمية الشاملة، ومن هذا المنطلق يأتي اهتمام القيادة الرشيدة بدول الاقتصادات الصاعدة، وعلى رأسها الصين التي سيقوم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارة رسمية لها، بدءاً من يوم الأحد المقبل. وأكدت النشرة، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن هذه الزيارة تنطوي على عدد من الأمور المهمة، أولها أنها تمثل محطة مهمة على صعيد العلاقات بين البلدين، وفي إطار العلاقات التاريخية التي تجمعهما، وعمق الروابط المشتركة وتنوعها في مختلف المجالات؛ إذ إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيلتقي خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ وكبار القادة الصينيين. وبينت أن الأمر الثاني هو أن الزيارة ستشهد بحث تعزيز علاقات الصداقة وتطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وهو ما يشكل فرصة لتوسيع نطاق التعاون بين الطرفين، خاصة في الجانب الاقتصادي؛ إذ ستتيح المزيد من الفرص لتطوير التبادل التجاري الثنائي الذي تتخطى قيمته حالياً نحو 55 مليار دولار سنوياً، ويرجح أن يتخطى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، هذا إلى جانب ما تفتحه الزيارة من فرص استثمارية متبادلة بين البلدين في القطاع الصناعي وفي القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المتبادل، ما ينعكس إيجاباً على مصالحهما المشتركة. وأوضحت النشرة أن الأمر الثالث هو أن الزيارة تفتح الباب أمام تنمية العلاقات الثقافية والاجتماعية بين الإمارات والصين، هذا إلى جانب مناقشة القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك. ونوهت بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تنطلق في علاقاتها تجاه الصين، وغيرها من دول العالم، من مبادئ راسخة وثابتة، تتمثل في الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، وتعزيز السلام والاستقرار والأمن في الساحتين الإقليمية والدولية، والعمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة على قاعدة التسامح والانفتاح، بعيداً عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف، والاهتمام بالبعد الإنساني، وتقديم الدعم والمساندة إلى الشعوب التي تحتاج إليها، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث والحروب وما بعدها. وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي: «إن التزام الدولة هذه المبادئ هو الذي جلب إليها الاحترام العالمي، وجعلها واحدة من الدول ذات الدور المحوري في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والعالمية، وجعل منها شريكاً مرغوباً فيه من الدول كافة، وستظل كذلك في المستقبل من دون أدنى شك».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض