• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

القضاء المصري يرفض دعوى لحل الحزب الحاكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 مايو 2007

القاهرة- الاتحاد: رفضت المحكمة الادارية العليا المصرية ''دائرة الاحزاب السياسية'' امس الدعوى المقامة من حامد صديق الباحث بالمركز القومي للبحوث والذي يطالب فيها بحل الحزب الوطني الحاكم، وقضت بعدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة. وقالت في حيثيات حكمها إن المشرع المصري اناط برئيس لجنة شؤون الاحزاب السياسية ان يطلب من المحكمة الادارية العليا حل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التي تؤول اليها هذه الاموال وذلك اذا ثبت لها من تقرير المدعي العام الاشتراكي بعد تحقيق يجريه زوال شرط من الشروط المنصوص عليها في قانون الأحزاب وبالتالي فإن صاحب الصفة الوحيدة في تقديم طلب حل الحزب الوطني هو رئيس لجنة شؤون الأحزاب وهذا لم يحدث.

وأصدر الرئيس المصري حسني مبارك بوصفه رئيس الحزب الوطني الحاكم قراراً أمس بتشكيل لجنة بالحزب للإشراف على انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى التي تجري في يونيو المقبل برئاسة الأمين العام للحزب صفوت الشريف الذي قال إن مهمة اللجنة متابعة العملية الانتخابية واختيارات مرشحي الحزب وهي التي تحدد الشكل النهائي لاختيارات الحزب لمرشحيه لخوض انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى. وأضاف أن مبارك سيوجه يوم الخميس المقبل الدعوة للناخبين للادلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للشورى وبعدها يصدر وزير الداخلية قراراً بفتح باب الترشيح للانتخابات المتوقع أن تجري ما بين 12 و 14 يونيو.

وأوضح أن الحزب الوطني سيعلن أسماء مرشحيه المتقدمين للانتخابات مع فتح باب الترشيح وقرار وزير الداخلية وقرار اللجنة العليا للانتخابات بإعلان الرموز الانتخابية، مشيراً الى أن مشروع تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية يعطي اللجنة العليا للانتخابات اختصاصاً بوضع قواعد تخصيص الرموز الانتخابية مع الاسترشاد بالرموز التي استخدمتها الأحزاب في الانتخابات البرلمانية عام 2000 و2005 والتجديد النصفي للشورى في أعوام 2001 2004 والانتخابات الرئاسية والتي كان رمز الحزب الوطني فيها ''الهلال'' للفئات و''الجمل'' للعمال والفلاحين.

وتوقع الشريف أن يكون هناك التزام حزبي كبير خلال انتخابات التجديد النصفي للشورى نظراً لاتساع الدوائر الانتخابية وزيادة الثقافة الحزبية وحرص أعضاء الوطني على تجنب تفتيت الأصوات في مواجهة أي مرشحين آخرين.

من جهة أخرى يشهد البرلمان المصري غداً مواجهتين عنيفتين بين نواب المعارضة والإخوان والمستقلين وبين الحكومة ونواب الأغلبية حول مشروع قانون مد سن تقاعد القضاة الذي يسعى البرلمان الى إقراره بصفة نهائية بعد أخذ الرأي النهائي عليه وإحالته الى رئيس الجمهورية لإصداره وبدء تطبيقه ومشروع تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يناقشه البرلمان من حيث المبدأ في نفس الجلسة.

وتأتي المواجهة على خلفية رفض المعارضة والمستقلين للمشروعين. وقاد محمود أباظة رئيس حزب ''الوفد'' هذا الاتجاه داخل قاعة البرلمان وقاعة اللجنة التشريعية بتأكيده أن مد سن تقاعد القضاة عن طريق اقتراح تقدم به 10 نواب من الحزب الوطني دون أخذ رأي نادي القضاة صاحب الشأن يأجج نار الفتنة بين القضاة كما أكد في رفضه لتعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية أن غموض تحديد الشخصية العامة يجعلنا لا نطمئن الى حيادها في عضوية اللجنة العليا للانتخابات ولا يمكن أن نجد شخصية عامة ليس لها ميول سياسية. وكان باقي نواب المعارضة والمستقلون قد رفضوا مشروعي القانونين لهذه الإسباب وسيعلنون في جلسة الغد رفضهم للمشروعين بصفة نهائية.

في المقابل قرر الحزب الوطني عقد اجتماعات مع هيئته البرلمانية للاتفاق على خطة تمرير المشروعين في مواجهة تكتل المعارضة خاصة بعد تقدم نواب مستقلين بطلب الى رئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور بالتصويت على مشروعي القانونين نداء بالاسم لإحراج الهيئة البرلمانية للوطني بعد أن دأب نواب الوطني على التزويغ من الجلسات. تتضمن اجتماعات الوطني التنبيه على النواب بحضور جلسة الغد مبكراً. وحذرت أمانة الحزب النواب من التخلف. كما صدرت توجيهات لنواب الوطني بالتصويت على مشروعي القانونين كما وردا من مجلس الشورى لمنع التضارب بين المجلسين.