• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الاغتيالات منهج إسرائيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 مارس 2016

سمعنا أمس القريب عن اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المبعد والمطلوب للاحتلال الإسرائيلي عمر نايف زايد الذي وجد مقتولاً في ظروف غامضة داخل مقر سفارة فلسطين ببلغاريا، والتي يحتمي فيها منذ شهرين بعد أن أرسلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طلباً إلى وزارة العدل البلغارية من أجل تسليمه، الأمر الذي دفعه للجوء إلى السفارة الفلسطينية. وكان عمر النايف قد اعتقل عام 1986 بتهمة قتل مستوطن في مدينة القدس وحكم عليه بالسجن المؤبد، وأفرجت عنه سلطات الاحتلال فيما بعد، ليتجه إلى أوروبا.

هذه ليست أول ولا آخر عملية اغتيال يقوم بها الكيان الصهيوني، فقائمة الاغتيالات كانت ولا تزال تمثل ركناً مهماً في استراتيجية إسرائيل منذ إنشائها عام 1948، في قلب الأمة العربية. وتعتبر منهجاً أساسياً في تنفيذ عمليات تصفية القيادات الفلسطينية ومعارضي المشروع الصهيوني في الداخل والخارج.

كانت أول عملية اغتيال للوسيط الدولي السويدي، الكونت برنادوت في فندق الملك بالقدس عام 1948، بسبب تعاطفه مع الحق الفلسطيني. تلى ذلك سلسة اغتيالات لقادة فلسطينيين، كان أولهم غسان كنفاني، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في 8 يوليو 1972، بعبوة ناسفة زرعت في سيارته، ثم كان الاغتيال الجماعي لقادة حركة «فتح»، كمال ناصر، وكمال عدوان، ومحمد يوسف النجار في 14 أبريل 1973. تلا ذلك اغتيال خليل الوزير «أبو جهاد»، الرجل الثاني في حركة فتح، بعملية نفذها الموساد في مقر إقامته بتونس في 16 أبريل 1988. وفي 14 يناير 1991، لحقه رفيق دربه صلاح خلف «أبو جهاد»، من قيادات فتح في تونس. وفي مالطا، تم يوم 26 أكتوبر 1995 اغتيال أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، فتحي الشقاقي. أما يحيى عياش، القيادي في كتائب القسام، فقد تم اغتياله في بيت لاهيا بغزة بتفجير عبوة ناسفة زرعت في هاتفه المحمول يوم 5 يناير 1996. أما أبو علي مصطفى، الأمين العام للجبهة الشعبية، فقد تم اغتياله في مكتبه برام الله بصاروخين أطلقتهما طائرة أباتشي. وبينما كان الشيخ أحمد ياسين، «مؤسس حركة حماس»، عائداً من صلاة الفجر في غزة على كرسيه المدولب يوم 22 مارس 2004، استهدفه صاروخ إسرائيلي موجه أدى إلى استشهاده. وبالطريقة نفسها تم استهداف عبد العزيز الرنتيسي، أحد مؤسسي حركة حماس في سيارته يوم 17 أبريل من العام نفسه. ناهيك عن العشرات من محاولات الاغتيال الفاشلة لقادة سياسيين، إضافة إلى الاغتيالات اليومية لأطفال وشباب فلسطين عن طريق الإعدام المبرمج بحجج واهية، الذين تجاوز عددهم حتى الآن 15000 شهيد وآلاف الأسرى وراء القضبان.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا