• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الائتلاف مستعد للحل السياسي والفصائل تختلف على الأسد وأجهزة الأمن وهوية المفاوضين

المعارضة السورية تبحث في الرياض أرضية مشتركة للتفاوض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 ديسمبر 2015

الرياض (وكالات) بدأت في الرياض أمس، اجتماعات المعارضة السورية الهادفة إلى الخروج بموقف موحد من مفاوضات محتملة مع النظام السوري، وسط تدابير أمنية مشددة، بينما أكد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة استعداد الفصائل للحل السياسي، برزت خلافات بشأن دور الرئيس السوري بشار الأسد، وهيئة الحكم الانتقالية ومصير أجهزة الأمن والجيش بين التفكيك أو الإصلاح وهوية المفاوضين في «جنيف 3». واستقبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نحو 100 مشارك وعبر لهم عن الأمل في أن يكون اللقاء مثمراً، ثم غادر المكان وبدأ المشاركون مناقشاتهم التي يفترض أن تستمر حتى اليوم الخميس، وأفاد بيان صادر عن الائتلاف السوري بأن الجلسة الموسعة الأولى التي عقدت أمس، بحثت الثوابت الوطنية الحاكمة لإيجاد حل سياسي. في حين يفترض أن يختتم اليوم الأول بتحديد الإطار الزمني للمرحلة الانتقالية والمهام والسياسات والمؤسسات. أما في اليوم الثاني والأخير فسيبدأ المجتمعون بمناقشة دور الأمم في مستقبل سوريا، ومن ثم مراجعة وإقرار البيان الختامي، وأخيراً بحث الخطوات المستقبلية. وعبر خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية أبرز مكونات المعارضة، في بيان صدر عن المكتب الإعلامي للائتلاف، عن «تفاؤله في إمكانية خروج المعارضة السورية من اجتماعات الرياض باتفاقات تتخطى مسألة توحيد الموقف من الحل السياسي، إلى مرحلة تشكيل الوفد المفاوض وتحديد أسس التفاوض ومرتكزاته». وتحدث الخوجة عن «وجود استعداد لدى المعارضة للحل السياسي»، وقال «لدينا الحق في السعي لتحرير بلادنا من هذا الاحتلال، والحل السياسي لا يقتصر فقط على إنهاء دور الأسد، بل يتعداه إلى خروج القوات المحتلة من الأراضي السورية»، مشيراً إلى أن «الاحتلال الروسي والإيراني المزدوج هو عامل مهم». وشدد على أن اتفاق «جنيف 1» هو الأساس لاي تسوية، وأن كل أطراف المعارضة متفقة على ذلك. وأدرج على جدول أعمال النقاش أمس مواضيع «الثوابت الوطنية الحاكمة لتسوية الأزمة السورية»، و«رؤية المعارضة السورية للتسوية السياسية في سوريا»، و«العملية التفاوضية: المرجعية - الآليات والإطار الزمني»، و«المرحلة الانتقالية: الإطار الزمني - المهام - السياسات والمؤسسات». أما جدول أعمال الخميس فيشمل «دور الأمم في مستقبل سوريا» والبيان الختامي، فيما فرض تعتيم إعلامي على الاجتماعات، وامتنع المشاركون عن التصريح أو الكلام مع الصحفيين. إلا أن مصدراً في المعارضة قال رافضا الكشف عن اسمه إن «الأجواء جيدة والآراء متقاربة». في حين نقل مصدر آخر عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف قوله خلال لقاء مع ممثلين عن الفصائل المسلحة أمس الأول، إن المملكة «لن تتخلى عن الشعب السوري تحت أي ظرف»، وإن «السعودية تقف إلى جانب السوريين في رفض وجود بشار الأسد في أي صيغة حل مؤقتة أو دائمة». وللمرة الأولى، يشارك ممثلون عن الفصائل المسلحة في اجتماع موسع للمعارضة، وأبرز هذه الفصائل «جيش الإسلام» وأبرز مناطق تواجده ريف دمشق، وحركة «أحرار الشام» المتشددة. ويترافق اللقاء مع إجراءات أمنية مشددة، وانتشر عناصر الأمن في كل طابق من طبقات الفندق، وذكر أحد المشاركين في الاجتماع أن الإنترنت مقطوع في قاعة الاجتماعات. ويسعى المشاركون إلى التوافق حول مبادئ الحل السياسي وتشكيل وفد للمشاركة في مفاوضات محتملة مع النظام ترغب الدول الكبرى بعقدها بينهما بحلول الأول من يناير، وحددت الفصائل المقاتلة رؤياها ووحدتها، وخلصت إلى وثيقة واحدة حملتها إلى المؤتمر، وذلك بخلاف الشرائح السياسية. وتتحدد النقاط التي قدمتها الفصائل المقاتلة بإسقاط بشار الأسد وكافة أركان نظامه وتقديمهم للمحاكمة العادلة، وثانيا تفكيك أجهزة النظام الاستخباراتية والعسكرية، بالإضافة إلى بناء أجهزة أمنية وعسكرية على أسس وطنية، وأخيرا إخراج القوة الأجنبية والطائفية والإرهابية من سوريا وهي تلك الممثلة بالحرس الثوري الإيراني، وميليشيا حزب الله، وميليشيا أبي الفضل العباس، و«داعش». وتباينت آراء ومواقف الكتل السياسية، من الائتلاف السوري وصولا إلى هيئة التنسيق «التي ستعود إلى دمشق بعد المؤتمر»، ومرورا بأفرقاء» إعلان القاهرة»، وأما التباين فظهر بأمور جوهرية وأساسية وهي «دور الأسد ومستقبله في المرحلة الانتقالية، والحل السياسي، وثانيا هيئة الحكم الانتقالية وإن كانت ستؤدي اليمين أمام الأسد بحسب الدستور». وثالثاً حول أجهزة الأمن والجيش بين تفكيكها وإعادة بنائها أو إصلاحها، وأخيراً موضوع التمثيل في «جنيف 3» وهوية الطرف الذي سيلعب الدور القيادي في وفد المعارضة. ووسط هذه التباينات رأى خبراء أن المعارضة السورية باتت مقتنعة بألا حل للأزمة من دون اجتماعها تحت مظلة واحدة تكون بداية مسار جديد يعيد الثقة بوجود بديل عن النظام القائم. من جهته أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أمله «في النجاح الكامل» لمؤتمر الرياض، مشددا، بحسب بيان لوزارة الخارجية، على أهمية قيام المعارضة «بتوحيد جهودها لتكون المحاور السياسي المرجعي الذي تحتاج إليه سوريا». وغرد الممثل البريطاني الخاص لسوريا جاريث بايلي عبر موقع «تويتر» قائلا «يوم أول جيد في الرياض للمباحثات حول سوريا، تركيز واضح على منصة قوية للمعارضة وفريق تفاوضي قادر على توفير ذلك». في حين استبعدت ألمانيا التوصل إلى حل سريع خلال مؤتمر المعارضة السورية في الرياض. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس في برلين إن توقع التوصل لاتفاق غدا أو بعد غد يعد تفاؤلا أكثر من اللازم. واستدرك قائلا إن هذا المؤتمر في الرياض يعد على الأقل بداية لعملية يمكن أن يكون في نهايتها استراتيجية مشتركة لتشكيل حكومة انتقالية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا