• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

المسلحون يوسعون نطاقها

حرب مالي... وتنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 يناير 2013

سودارسان راجفان

ديابالي- مالي

كان أغلب المتمردين الذين سيطروا على مدينة ديابالي المالية قبل خمسة أيام من الشهر الجاري من الماليين الذين يتحدثون اللغات المحلية سواء في الشمال، أو الجنوب. لكن قادتهم، حسب شهادات السكان، كانوا غير ذلك، فهم غرباء عن المكان ويتحدثون العربية، وبالنسبة لقائد المتمردين الذي يُعتقد أنه من زعماء «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، فقد شوهد، بلحيته المخضبة بالشيب وعمامته السوداء، محاطاً بستة من حراسه الشخصيين.

وكان الزعيم الإسلامي، وفقاً لبعض الشهادات، يأكل المعجنات المصنوعة في الجزائر وصلصة الطماطم الموريتانية، فيما كان المقاتلون الماليون يعملون كمترجمين، ينقلون إلى الزعيم المعلومات الاستخباراتية، هذا الأمر يؤكده موسى سانجير، البالغ من العمر 71 عاماً وأحد الجنود الماليين المتقاعدين، الذي يعيش بالقرب من منزل يقطن فيه المتمردون، قائلاً «كان المتحدثون بالعربية يتولون القيادة». ويبدو أن ما بدأ كتمرد مالي محلي قد تحول إلى صراع متجذر يقوده تنظيم«القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بمقاتليه المنحدرين أساساً من الجزائر وموريتانيا.

وفي هذا السياق تبرز «ديابالي» التي انتقلت من أيدي المسلحين الإسلاميين إلى أيدي الجيش المالي والفرنسي لتوفر فرصة سانحة لتسليط الضوء على تكتيكات الإسلاميين، ويبدو أن المسلحين كانوا مصممين على توسيع رقعة الصراع ليتعدى القوات المالية إلى الغرب، حيث كان رد الفعل الأول على سقوط أجزاء من مدينة «غاو» يوم السبت الماضي في أيدي القوات الفرنسية والمالية الزاحفة تعهد أحد زعماء «القاعدة» على شاشة قناة الجزيرة بمقاومة ما وصفه بـ»بحملة صليبية جديدة»، مضيفاً أن «الإمارة الإسلامية الجهادية»، ستعاد إلى شمال مالي.

وعن هذا الموضوع قال «برتراند سوريت»، المستشار السياسي لبعثة الاتحاد الأوروبي إلى مالي «يبدو أن المقاتلين يقودهم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي»، مؤكداً أن «القاعدة أصبحت العمود الفقري للتحركات التكتيكية للمسلحين في المنطقة». وقد يكون لظهور «القاعدة» والمقاتلين الأجانب في الصراع المالي دور مهم في إعادة التفاوض مع المتمردين، لا سيما في ظل انشقاق بعض العناصر المحلية، ما يوحي بأنهم لم يكونوا مرتاحين للاتجاه الذي اتخذه الصراع، لكن الأمر قد يعني أيضاً احتمال مواجهة الجيش الفرنسي لحرب عصابات تتخللها عمليات انتحارية وتفجيرات ونصب الكمائن على غرار التكتيكات التي استُخدمت في أفغانستان، والجزائر، ونيجيريا المجاورة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا