• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

بري يحذّر: الطائف خط أحمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 مايو 2007

بيروت- ''الاتحاد'': كشف النقاب في بيروت ان مجلس الأمن الدولي فشل في التوصل إلى اتفاق حول المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري وبدأ في البحث عن بدائل لإنشاء هذه المحكمة.

ونسبت الصحف اللبنانية الصادرة أمس في بيروت إلى مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة يحيى محمصاني قوله: ''ان مجلس الأمن الذي استمع الى تقرير المستشار القانوني للمنظمة الدولية نيكولا ميشال عن نتائج مهمته في بيروت، سيواصل مشاوراته في جلسات مغلقة بحثاً عن بدائل لإنشاء المحكمة''.

وأضاف محمصاني: ''كان هناك نقاش بين أعضاء المجلس واستفسارات وفي النهاية كان هناك فريقان وتباين بينهما: فريق في المجلس يقول انه لا بد من الاستمرار بالمحاولات للتوصل الى اتفاق وتوافق بين اللبنانيين على إنشاء المحكمة، وفريق آخر يقول استناداً الى التقرير الذي قدمه ميشال انه لا بد من وجود بدائل اخرى وتساءل: ماذا يقصد هذا الفريق بالبدائل الاخرى؟ هذا هو الامر المطروح''.

وفيما أكدت مصادر حكومية لبنانية ان اتصالات تجري من أجل عقد جلسة للحكومة يوم الاثنين المقبل لمناقشة إرسال الحكومة رسالة جديدة الى الامم المتحدة استناداً الى العريضة التي وقعها 70 نائباً من الاكثرية للمطالبة بإقرار المحكمة تحت الفصل السابع، بدأ نواب الاكثرية جمع تواقيع على عريضة منفصلة جديدة تطالب رئيس البرلمان نبيه بري بفتح دورة استثنائية للبرلمان في حال لم يتم عقد جلسة عادية خلال الدورة الحالية لإقرار قانون وآلية المحكمة.

غير ان بري قطع الطريق على العريضة النيابية للاكثرية قبل وصولها الى الامانة العامة للبرلمان وقال: ''نحن ما زلنا على موقفنا بإيجاد حل للمحكمة وفق الآليات الدستورية اللبنانية بعد إدخال التعديلات التي نتفق عليها عبر حكومة وحدة وطنية''.

وأضاف بري : ''مهما بلغ الاستفزاز ورفع السقوف من بعض فريق الاكثرية، فإنني مصر على عدم مخالفة الدستور، مؤكداً ان خيار التسوية في الانتخابات الرئاسية هو الممر الالزامي للجميع، لافتاً الى ان مسألة النصاب في جلسة انتخاب الرئيس صارت محسومة وهي ثلثي أعضاء البرلمان (84 نائباً)''.

واضاف بري وفق زواره: ''ليلعبوا بكل شيء إلا اتفاق الطائف الذي كلف البلد دماء وتضحيات وممنوع المس به... صحيح أنا صائم عن الكلام ولكن للصمت حدود''. وقال: ''نرفض أية محاولة للعودة الى ما قبل الطائف وإرجاع لبنان الى زمن الامارة''.ودخل على خط السجال وزيرا خارجية لبنان المستقيل فوزي صلوخ ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري، وكل وزير حاول تحصين موقف فريقه حول الشروط.وقال صلوخ في هذا الاطار: ''ان امكانات الحل في لبنان متوفرة في اية لحظة، داعياً الى بلورة الارادات الراغبة بالحل على قاعدة التوافق الوطني، لأن الامكانية متوفرة والتسهيل والمواكبة العربية كذلك''.وأكد ان المساعي السعودية مستمرة ومتلائمة مع الظروف الموضوعية، اضافة الى مبادرة رئيس البرلمان التي ما زالت قائمة.ورد متري على صلوخ وقال: ''ان اقرار المحكمة الدولية وفق الفصل السابع سيحصل رغم محاولة الحكومة عدم اللجوء اليه والبحث عن الوسيلة الاخرى الافضل، وان ذلك لا يعني زعزعة استقرار لبنان، إلا اذا كان هناك أشخاص يريدون ذلك''.