• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يريد «ميليباند» زعيم «العمال» استعادة تقدمه بتحذير الناخبين من أن كاميرون سيدمر خدمات الرعاية الصحية القومية

البريطانيون: صحة أم اقتصاد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

قبل 100 يوم تقريباً على إجراء الانتخابات العامة في بريطانيا، أظهرت استطلاعات للرأي تقدم حزب «المحافظين» الحاكم على حزب «العمال» المعارض مع التركيز على قضية الرعاية الصحية. وأظهرت استطلاعات للرأي لوكالتي «كومريس ليتد» و«سيرفيشن» حصول حزب «المحافظين» الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء «ديفيد كاميرون» على تأييد بنسبة 31 في المئة مقابل 30 في المئة لـ«العمال». وأظهر استطلاع لمؤسسة «يوجوف» تأييداً لـ«المحافظين» بنسبة 34 في المئة مقابل 33 في المئة لـ«العمال»، مما يوحي بأن نتيجة انتخابات السابع من مايو لا يمكن التنبوء بها بسهولة. وكان حزب «العمال» متقدماً بنحو عشر نقاط قبل عام. وأقرب النتائج احتمالاً، هو أن تتمخض الانتخابات عن برلمان لا أغلبية فيه لأي من الأحزاب. وإذا لم يستطع أي من الأحزاب الكبيرة تأليف حكومة قادرة على العمل فقد يؤدي هذا إلى إجراء انتخابات أخرى في غضون بضعة أشهر لأول مرة منذ عام 1974. وهذا يضاف إلى عدم اليقين الذي هز ثقة المستثمرين بسبب تعهد «كاميرون» بإجراء استفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي إذا أعيد انتخابه.

وتوصل استطلاع مركز «سيرفيش» إلى أن ثلث الناخبين قالوا إنهم قد يغيرون رأيهم من الآن وحتى يوم الإدلاء بأصواتهم، لكن «كاميرون» حافظ على معدلات تأييد أفضل بكثير من خصمه «إيد ميليباند» زعيم حزب «العمال»، فهناك 34 في المئة يعتقدون أن «كاميرون» سيكون أفضل رئيس وزراء مقارنة مع 18 في المئة، قالوا الشيء نفسه عن ميليباند. وفي استطلاع «يوجوف» الذي أجرته لمصلحة صحيفة «ذي صن»، تمتع حزب «الاستقلال» بتأييد بلغ 15 في المئة في مقابل سبعة في المئة لـ«الخضر» وستة في المئة لـ«الديمقراطيين الأحرار». وأجري استطلاع «كومريس» على 1001 شخص بالهاتف يومي 23 و25 يناير. وأجري استطلاع «سيرفيشن» على 1014 شخصاً على الانترنت يوم 25 يناير الجاري. وأجري استطلاع «يوجوف» على 1656 شخصاً بين يومي 25 و26 يناير. ولم يُشار إلى هوامش للخطأ.

وركز الحزبان على نقاط قوتهما يوم الثلاثاء الماضي، فواصل «كاميرون» حديثه عن الاقتصاد وتحدث «ميليباند» عن الرعاية الصحية، وهو مجال يتمتع فيه «العمال» بصفة عامة بتقدم واضح على «المحافظين»، لكن استطلاع وكالة «كومريس»، أظهر أن الخاضعين للاستطلاع ثقتهم موزعة بالتساوي بين «كاميرون» و«ميليباند» في القدرة على تأمين تمويل كافٍ لخدمات الرعاية الصحية القومية. وأكد «كاميرون» في مقابلة مع راديو2 في هيئة الإذاعة البريطانية على أن الاقتصاد القوي هو الذي يضمن توافر خدمات رعاية صحية قوية.

وتوضح أحدث استطلاعات الرأي أن «الديمقراطيين الأحرار»، شركاء «كاميرون» الحاليين في الائتلاف، لن يفوزوا على الأرجح بمقاعد كافية تمكنهم من تحقيق غالبية للائتلاف الذي يضم الحزبين. واستطلاع الرأي الذي أجرته «كومريس» لمصلحة صحيفة «اندبندنت» توصل إلى أن حزب «الاستقلال» يحظي بتأييد 17 في المئة في مقابل ثمانية في المئة لـ«الديمقراطيين الأحرار» وسبعة في المئة لـ«الخضر».

وصعود نجم حزب «الاستقلال» هو أحد الأسباب التي تجعل «كاميرون» يتردد في المشاركة في مناظرات تلفزيونية. وفي عام 2010 استفاد «الديمقراطيون الأحرار» من تمتعهم بالوقوف على قدم المساواة مع «العمال» و«المحافظين» في المناظرات. واعترض «كاميرون» على المشاركة في صيغة تسمح لخصومه أن يشاركوه المسرح. وكان «كاميرون» قد اقترح عام 2012 بأنه يجب إجراء المناظرات قبل بداية الحملة الانتخابية رسمياً في 30 مارس.

ويريد «ميليباند» استعادة تقدمه بتحذير الناخبين من أن كاميرون سيدمر خدمات الرعاية الصحية القومية. وأشار 59 في المئة من الذين خضعوا لاستطلاع رأي الذي أجرته «كومريس» إلى أن السياسة الصحية أهم بالنسبة لهم من الاقتصاد عندما يتعلق الأمر بقرار التصويت. وتتضمن سياسات حزب «العمال» الصحية جمع المال لإنفاقه على خدمات الرعاية الصحية بفرض ضرائب على المنازل الفارهة وتقييد معدلات السكر والدهون والملح في أغذية الأطفال.

وقال «ميليباند» في كلمة لأنصاره: «لا يمكن الثقة في ديفيد كاميرون فيما يتعلق بخدمات الرعاية الصحية القومية. أنه يضع القيم الخطأ في قلب خدماتنا الصحية القومية، ولن يضع الموارد الصحيحة في خدمات الرعاية الصحية القومية». وحذر من أن هذا يعني الانتظار لأوقات أطول للحصول على الرعاية الصحية العامة والاضطرار للحصول عليها في عيادات خاصة. وهاجم حزب «العمال» الحزب الحاكم في الأسابيع القليلة الماضية بخاصة بشأن طول الانتظار في وحدات الطوارئ بالمستشفيات.

روبرت هوتون واليكس موراليس - لندن

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا