• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

«هيرتسوج» لا يستطيع إدخال العرب في ائتلاف، لأن الأحزاب الأخرى لن تقبلهم، لكنه سيحتاج إلى دعمهم لتشكيل «أغلبية معرقلة» لنتنياهو من تشكيل حكومة

الأحزاب العربية.. هل تطيح نتنياهو؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

قد يصبح مصير الإطاحة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يد أحزاب عرب 48 المهمشة تاريخياً في سياسة الدولة العبرية. وأظهرت استطلاعات للرأي سابقة على الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في 17 مارس أن المعسكر الصهيوني بقيادة حزب «العمل» يتقدم على حزب «ليكود» بزعامة نتنياهو في السباق إلى قيادة الائتلاف الحكومي التالي. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المعسكر الصهيوني يحتاج لدعم من أحزاب عرب 48 التي لا تؤيد بصفة عامة الحكومة الحالية، وشكلت جبهة موحدة الأسبوع الماضي في محاولة لدعم نفوذها البرلماني. وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية هذا الشهر أن زعيم حزب العمل «اسحاق هيرتسوج» تحدث إلى الزعيمين الحزبيين العربيين أحمد الطيبي من حزب «القائمة العربية الموحدة» ومحمد بركة من حزب «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، كي ينضما لحكومة يتزعمها أو يدعمانها من بعيد لخلق تكتل ضروري يحول دون تولي نتنياهو السلطة لفترة ولاية رابعة. بينما لم يؤكد أي من الزعيمين العربيين التقرير فليس من المستبعد أن يعملا على منع تشكيل ائتلاف آخر بزعامة «ليكود». وأشار النائب العربي مسعود غنايم عن حزب «القائمة العربية الموحدة» عبر الهاتف إلى أنه إذا احتاج «يسار الوسط» إلى دعم عرب إسرائيل كغالبية معرقلة أو كشبكة أمان فإنهم قد يفكرون في ذلك جدياً. وأضاف أنه لم يسبق أن انضم حزب عربي للحكومة، لذا سيتعين عليهم الانتظار حتى يروا نتائج الانتخابات قبل أن يقرروا شروط الدعم. وجعل «هيرتسوج» وشريكته السياسية مفاوضة السلام السابقة «تسيبي ليفني» من إحياء عملية السلام مع الفلسطينيين من أولوياتهما وهو ما تؤيده الأحزاب السياسية العربية بشدة. وتستمد الأحزاب العربية معظم دعمها من عرب 48 الذين يشكلون 20 في المئة من سكان الدولة. وبينما لم ينضموا إلى ائتلاف حاكم قط لكنهم دعموا حكومات تزعمها حزب «العمل» مثل حكومة اسحاق رابين الذي وقع على اتفاقات السلام التاريخية لعام 1993 مع الفلسطينيين. وأظهر استطلاع للرأي لشركة «ميدجام» للأبحاث والاستشارة، أذاعته القناة الثانية يوم 26 يناير أن المعسكر الصهيوني سيفوز بـ 26 مقعداً مقابل 23 مقعداً لليكود من الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعداً. ومع احتمال أن يدخل البرلمان عشرة أحزاب على الأقل، يتعين على المعسكر الصهيوني أن يقنع الفرقاء بالجلوس سويا في نفس الحكومة، أو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على الدعم الحزبي العربي. وتوقع استطلاع الرأي ذاته الذي أجري على 575 شخصاً وتشوبه نسبة خطأ تبلغ 4.5 في المئة أن يفوز التكتل العربي بـ 12 مقعداً بزيادة مقعد واحد عما تسيطر عليه الأحزاب العربية حالياً.

ويعتقد «شموئيل ساندلر» أستاذ العلوم السياسية في جامعة «بار إيلان» بالقرب من تل أبيب أن هيرتسوج لا يستطيع إدخال العرب في ائتلاف لأن الأحزاب الأخرى لن تقبلهم لكنه سيحتاج إلى دعمهم لتشكيل «أغلبية معرقلة» لنتنياهو من تشكيل حكومة. واتحدت الأحزاب العربية الأربعة وهي «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» و«القائمة العربية الموحدة» و«الحركة العربية للتغيير» و«التجمع الوطني الديمقراطي» في «الحزب الديمقراطي الموحد» الأسبوع الماضي لمواجهة قانون جديد يرفع الحد الأدنى لعدد الأصوات للفوز بمقعد برلماني. ويوم الجمعة الماضي أشار أيمن عودة الأمين العام للجبهة الديمقراطية وهو يرأس حاليا الحزب الديمقراطي الموحد في مؤتمر صحفي في الناصرة إلى أن العرب يمثلون نسبة كبيرة من البلاد وانهم يلقون بثقلهم في الانتخابات التالية حتى لا يعود اليمين للسلطة. وأظهر استطلاع للرأي نشره «مبادرات صندوق إبراهيم» وهو جماعة تؤيد التعايش السلمي بين اليهود والعرب أن القائمة الموحدة للأحزاب العربية ستدعم المشاركة في الانتخابات لتصل إلى 65 في المئة بدلا من 56 في المئة في انتخابات 2013 فيما يقترب من نسبة المشاركة الإجمالية التي بلغت 68 في المئة في ذاك العام. والمسح الذي شمل 514 شخصا من عرب 48 شابته نسبة خطأ بلغت 4.5 في المئة. ويعتقد محمد الدراوشة المدير السابق للحملة الانتخابية لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» أن حصول الجبهة الموحدة على مزيد من الأصوات مرهون بالتركيز على المصالح الداخلية للأقلية العربية بقدر الاهتمام بالقضية الفلسطينية.

كاليف بن ديفيد*

* محلل سياسي

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا